خطبة عيد الفطر لعام : 1-شوال- 1447
هـ الموافق لـ:...- 3 - 2026 -
*جـــــــائزة الصـــــائمين-*
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ، الله أكبر , الله أكبر كبيرا لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا.. الله أكبر عدد ما ذكر الله ذاكر وكبر، الله أكبر عدد ما حمد الله حامد وشكر، الله أكبر ما سطع فجرُ الإسلام وأسفر، الله أكبر ما أقبَلَ شهرُ الصيام وأدبر، الله أكبر ما فرح الصائم بتمام صيامه واستبشر، الله أكب عدد ما تاب تائب واستغفر،لله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد!..
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك العظيم الأكبر، الذي جعل لكل شيء وقتاً وأجلاً مقدر، تأذن بالزيادة لمن شكر، وتوعد بالعذاب من جحد وكفر، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله صاحب الوجه الأنور، والجبين الأزهر، الطاهر المطهر، بشر وأنذر، الشافع المشفعُ في المحشر، اللهم صلى وسلم عليه وعلى أله وأصحابه ما أقبل صبح وأسفر وسلم تسليماً كثيرا ما أقبل الليل وأدبر.
أما بعد :فيا أيها المسلمون : إن يومكم هذا، يوم عظيم ، وعيد مبارك كريم، في هذا اليوم تعلن النتائج وتوزع الجوائز، في هذا اليوم يفرح الذين جدوا واجتهدوا في رمضان،[ سبق قوم ففازوا، وتأخر آخرون فخابوا]، في هذا اليوم يفرح المصلون الصائمون ، ويندم الكسالى النائمون والعابثون اللاعبون فيا من صمتم رمضان، وتلوتم القرآن، وأخلصتم في عبادة الرحمان، وتقربتم الى الملك الديان، استعدوا اليوم لأخذ جوائزكم من يد الكريم المنان ،فبعد خروجكم من المسجد ستجدون الملائكة تنتظركم لتهنئكم وتصافحكم وتستغفر الله لكم . اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ؛ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ. اسمعوا أيها الإخوة : إلى ما يقوله حبيبكم سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم: فعن سعد الأنصاري عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(إذا كان يوم عيد الفطر وقفت الملائكة على أبواب الطريق فنادوا: اغدوا يا معشر المسلمين، إلى رب كريم يمن بالخير ثم يثيب عليه الجزيل لقد أمرتم بقيام الليل فقمتم، وأمرتم بصيام النهار فصمتم، وأطعتم ربكم، فاقبضوا جوائزكم، فإذا صلوا نادى مناد:ألا إن ربكم قد غفر لكم فارجعوا راشدين إلى رحالكم، فهو يوم الجائزة ) [أخرجه الطبراني]
الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد واعلموا أيها الإخوة الكرام :ان الجوائز الإلهية والمنح الربانية التي توزع في هذا اليوم ما هي إلا جزء من الجوائز العظيمة والمنح الكريمة والعطايا الجليلة التي يخص الله بها عباده الصائمين يوم القيامة ، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قال الله : للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه ) . قال ابن رجب : (وأما فرحه عند لقاء ربه، ففيما يجده عند الله من ثواب الصيام مدخرا ) .
تصور نفسك أيها الصائم حينما تقف بين يدي الله تبارك وتعالى يوم القيامة ، فيعرض عليك كتابك الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، فتجده مثقل بالحسنات التي أكرمك بها جزاءً على صيامك وصلاتك وزكواتك وصدقاتك ، لكنك مع هذا فإن خوفاً يساورك على ما اقترفت من ذنوب وخطايا ، وتخشى أن تـأكل حسناتِك أكلاً ، فلا تدري إلا وينبري لك صيامك وقراءتك للقرآن فيقومان فيشفعان لك، ويطلبان من العفو الغفور أن يعفو عنك ويتجاوز عن سيئاتك ، ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم : ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد ، يقول الصيام رب إني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه ، ويقول القرآن رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، فيشفعان ) ؟؟؟رواه أحمد ، فيقبل الله شفاعتهما ، ثم يتفضل المنان عليك بأعظم نعمة وأجلها ، وهي العتق من النيران ، والفوز بالجنان ، جزاءً وفاقاً على إحسانك ، ثم يعطيك كتابك بيمينك ، فترفع يديك بين البشر وتصرخ قائلا:( هاؤم اقرؤوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه) .
هذا جزاؤك أيها الصائم ، وهذه هديتك ، وهذه جائزتك ، سمعت أمر ربك فأطعته، قرأت كتابه فلتزمته ، عرفت رسوله فاتبعته ، فكان جزاؤك أعظم جزاء ،إنه الجنة دار المتقين ، وعدك الوهاب بها فأوفى
بوعده ( جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا)
اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ؛ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ.
لقد أعد الله لكم أيها الصائمون: بابا خاصا في الجنة يقال له باب الريان ، روى سهل بن سعد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن في الجنة بابا يقال له: الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد) . وعند باب الجنة تستقبلك الملائكة الكرام بأحلى كلام ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) وعند ما تدخل الجنة – بإذن الله- ستجد ما لا يخطر ببال ولم يدور في خيال ، قال رسول الله ( قال الله تعالى :{ أعددت لعبادي الصالحين : ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، واقرؤوا إن شئتم : (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) .
أجل أيها الصائم المحتسب: ستدخل الجنة التي عرفها لك ،يقول الله تعالى (ويدخلهم الجنة عرفها لهم ) قال القرطبي : (أي إذا دخلوها يقال لهم تفرقوا إلى منازلكم ؛ فهم أعرف بمنازلهم من أهل الجمعة إذا انصرفوا إلى منازلهم ).
فيا من صمت رمضان إيمانا واحتسابا: أبشر فإنك ستستقبل في الجنة استقبالاً لم يحلم به أعظم ملوك الدنيا ، إذ الحور العين على الباب واقفات ، وعند الناصية صافات ، طاهرات مطهرات ، قاصرات الطرف مطيعات ، الواحدة منهن كاللؤلو المكنون ، يحار الطرف في حسنها ، وكأنه يريد أن يشرب من كأس جمالها ، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الدنيا لأضاءت ما بينهما ، ولملأته ريحا ،ولنصيفها -خمارها-على رأسها خيرمن الدنيا وما فيها ) رواه البخاري .
اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ؛ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ.
وإلى جانبك الحور العين اللائي وصفهن الله بأنهن كالياقوت والمرجان ، والخدم الذين هم في الجمال كاللؤلو المنثور ( ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤاً منثوراً ) وتشرب في أواني الذهب والفضة (ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا قواريرا من فضة قدروها تقديرا ) وتأكل ألوان الفاكهة وأصنافها ( وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة ) فتعيش في النعيم ، وتتقلب في النعيم ، ستكون كما قال الله تعالى : ( إلا عباد الله المخلصين أولئك لهم رزق معلوم فواكه وهم مكرمون في جنات النعيم على سرر متقابلين يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون).
وقال تعالى : (والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون )
فتتجول-ياعبد الله - بين هذه الأنهار، والأشجار، والقصور، وحينها سترى لأول مرة أنهار اللبن ، وأنهار الخمر ، وأنهار العسل ، كما سترى نهراً يشق الجنة شقاً ، وعلى حافتيه عذارى من الحور العين يغنين بأحسن أصوات يسمعها الخلائق حتى ما يرون أن في الجنة لذة مثلها.
وبينما أنت في هذا لنعيم المقيم تتجول في أرجاء الجنة وأطرافها ؛ تتذكر أقاربك وأرحامك ، فيجمعك الله بهم - إن كانوا من الصالحين قال الله تعالى: ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين ) فتلتقي بزوجتك إن كانت صالحة ، وذريتك إن كانوا مؤمنين ، وستلتقي دون مقدمات بولدك الذي مات قبل بلوغه ، كما قال - صلى الله عليه وسلم - : ( يتلقى أحدهم أباه - أو قال أبويه - فيأخذ بثوبه كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا فلا يتناهى -أو قال ينتهي - حتى يدخله وأباه الجنة )مسلم . وهكذا تستقر في الجنة ويجمع الله لك أسرتك ، فتتذكر أصدقاءك وجيرانك وخلانك ، فتلتقي بهم وقد تتذكرون بعضاً من أخبار الدنيا :إقرؤواقول الله عزوجل: (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم ).
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد
أيها الأحباب الكرام: هل ينتهي نعيم أهل الجنة عند هذا الحد؟؟ ، كلا بل هناك ما هو أعظم وأكبر،إن أعظم نعمة وأجزلها وأجملها ؛ هي رؤية المؤمنين ربهم تبارك وتعالى رأي العين ، كما كانوا يرون الشمس والقمر في الدنيا ، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله - تبارك وتعالى - تريدون شيئاً أزيدكم ؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجينا من النار ؟ قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل ) رواه مسلم .
وفي ذلك يقول الله تعالى:{ورضوان من اله أكبر} ويقول:{للذين أحسنوا الحسن وزيادة ... }
يا إخواني ويا أحبتي :{ لمثل هذا فليعمل العاملون} {وفي ذالك فليتنافس المتنافسون}
أيها المومنون :هذه جائزة الصيام ، أعدها الكريم المنان لعباده الصائمين ، قال تعالى : ( كلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية ) قال مجاهد : الأيام الخالية هي أيام الصيام .
أيها الأحباب الكرام :إلى أن يأتي هذا اليوم الذي يكرم فيه أهل الإيمان ويجازى فيه أهل الإحسان فاستعدوا له وتهيئوا، تزينوا له بزينة الإيمان, وتجملوا له بجمال الحياء, والبسوا له لباس التقوى, وتطهروا له بماء التوبة وتطيبوا له بأطايب الذكر والدعاء.
اللهم أجرنا من النار وأدخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز يا غفار آمين آمين أقولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم
الـــخطبة الثانيـــة:
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر ما تواضع كل شيء لعظمته، الله أكبر ما ذلّ كل شيء لعزته، الله أكبر ما خضعت الرقاب لقدرته، الله أكبر ما سكن كل شيء لهيبته، الله أكبر ما عنت الوجوه لعظمته، الله أكبر خَلَقَ كل شيء بقدر،الله أكبر ملك كل شيء وقهر , الله أكبر مَا شَاءَ رَفَعَ ومَا شَاءَ وَضَعَ، الله أكبر مَا شَاءَ أَعْطَى وَمَا شَاءَ مَنَعَ، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلاً، الحمد لله الذي من علينا بشهر رمضان وتمامه، ونسأله المزيد من توفيقه في شوال وسائر أيام زمانه، والصلاة والسلام على زينة الأعياد، وسيد كل حاضر وباد، سيدنا محمد سيد العباد، وإمام العُبّاد، صلى الله عليه صلاة وسلاما دائمين لا انقطاع لهما إلى يوم التناد .
أما بعد :فيا أيها المسلمون : إن عيدنا- أيها المسلمون - يعودنا ويرسخ في أذهاننا أن الإسلام ليس مقصورًا على المسجد والسجادة، بل هو مهيمن على العمل والتجارة والسياحة.
بل إن أعظم ما في الدين (المعاملة ) إنَّ أخطر ما يهدد إيماننا اليوم هو "التدين الشكلي"؛ هوأن تتحول عبادتنا إلى طقوسٍ بلا روح، وأجسادٍ بلا قلب. هوأن تصبح الصلاة مجرد حركات، والصيام مجرد جوع، والعيد مجرد استعراض
فلا يصح من مسلم ومسلمه أن يكون في المسجد عبدًا لله، وفي خارجه عبدا لشهواته وهواه، وربنا سبحانه يقول ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 162].
فياعبد الله كن ربانيا ولا تكن رمضانيا :{ واعبد ربك حتى ياتيك اليقين}
فإن الإسلام الذي قال: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر: 2] هو ا القائل: « مَن غشَّنا فليس منَّا »،
فيا معشر المسلمين: انتبهوا فإن الفصل بين العبادة وبين شؤون الحياة هو هدف أعداء الدين، فهم ينشدون جيلًا يصلي في المسجد ولا يجد حرجًا في الفواحش، جيلا يصوم عن الطعام والشراب لكنه لا يتورع عن الفسوق والعصيان والحرام، جيلا يصلي ويصوم ويتقبل الربا والزنا والرشوة والتبرج والاختلاط. فا نظروا - أيها المسلمون – :كيف كانت نتيجة هذا الفهم المعوج ولأعرج ؟؟، نتيجته حين ترى من يتحرج من المضمضة في صيامه، ولا يبالي أن يلوك أعراض المسلمين بلسانه، يصوم عن الطعام ويفطر بالحارم .نتيجته حينما ترى المرأة قانتة في مسجدها، خاشعة في سجادتها، وإذا خرجت تبرجت، واختلطت بالرجال.. نتيجته حينما ترى من يتردد على الحج والعمرة ولكن يغش في تجارته ،ويتعامل بالرشوة والربا في معاملته. نتيجته أن ترى من يتردد على المساجد ولكنه لا يلقي السلام على من لقيه،بل ولا ير د السلام على من سلم عليه ،وأكبر من ذالك أنه يكره ويبغض من وقف معه في الصف بجانبه.فأي دين هذا يا عباد الله؟؟!! وفي هذا الزمان ظهر رهط من الجهالة يطعنون في علماء الأمة ويفسقونهم ويبدعونهم ، بل ويكفرون بعضهم، مع أن مسألة التكفير مسألة خطيرة، وصاحبها على خطر، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما أمرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه. رواه البخاري ومسلم. وحتى إدا مات من ليس على شاكلتهم لا يترحمون عليه بل يسلقونهبألسنة حداد لأنهم غلاظ الأكباد ويقولون:[ مستراح منه]، {كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا{ وقد روي عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله: من ذا الذي يتألى عليَّ أن لا أغفر لفلان؟ إني قد غفرت له، وأحبطت عملك” رواهمسلم. . وقد أدى بهم جهلهم وحماقتهم بانتقاص قيمة المجاهدين الأبطال الدين يجاهدون الصهاينة المعتدين الدين دنسوا المسجد الأقصى ومقدسات المسلمين . بل إنهم يفرحون بمقتل المسلمين و انتصار أعداء الإسلام على المسلمين؛ولا حول ولا قوة اإلا بالله العلي العظيم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل
ألافاعلموا أيها الناس: أن الولاء والبراء هو عقيدة محورية في دين الإسلام. الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، والبراء من الكفار ومن يعادي دين الله هو ما يُميز المؤمن الحق عن غيره. يقول الله تعالى: *”لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ”* (المجادلة: 22). فالمؤمن لا يمكن أن يفرح بما يضر إخوانه المسلمين، ولا أن يتمنى الخير لأعداء الإسلام على حساب الأمة الإسلامية. يقول الله سبحانه في محكم التنزيل: *”وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ”*المائدة: 51)، وهذه الآية تحذر تحذيرًا شديدًا من موالاة الكفار ؛فكيف تفرحون وتناصرون الصهاينة والأمريكان الذين يقتلون إخواننا المسلمين في إيران ولبنان والعراق واليمن ....؟؟؟أم أن هؤلاء شعية ، والشيعة عندكم ليسوا بمسلمين ،مع أن علماء المسلمين قديما وحديثا يقولون بأن الشعية مسلمون يقولون لا إله الا الله محمد رسولالله فهم إخواننا تجب أخوتهم ومناصرتهم ويحرم التخلي عنهم وخذلانهم؛فهم جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية . أما الفرح بقتلهم وهزيمتهم وإعانة الكفار عليهم فقد عده العلماء من صور الولاء للكفار، وهو مما يُخرِج من الملة
قال الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف حفظه الله:
"الاختلاف بيننا وبين إخواننا الشيعة هو اختلاف فكر ورأي وليست فرقة دين … وعلى كل من يتصدى للدعوة أن يحفظ حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، حين قال : (من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا، فذلكم المسلم الذي له ذمة الله ورسوله فلا تخفروا الله في ذمته ).
وقال ابن تيمية رحمه الله وهويتحدث عن مسألة الولاء والبراء في “مجموع الفتاوى”، حيث قال: “من تولى الكفار فقد كفر؛ لأن الله جعل موالاتهم كفرًا، فقال: “ومن يتولهم منكم فإنه منهم”. وهذه الموالاة تشمل المحبة، والنصرة، والفرح بما يسرهم”.
نقول لكم يا هؤلاء :لمادا تعاميتم عن هده الأدلة الدامغة من الكتاب والسنة،وأقال العلماء أم أن جهلكم الفظيع وحقدكم الدفين أعمى بصيرتكم ؟؟! ، فأي فكر تحملونه؟!،وأي دين تدعون اليه ؟؟! إلا فاتقوا الله ربكم وعودوا إلى رشدكم ’ وتوبوا إلى بارءوكم وتأدبوا مع علماء الأمة واعرفوا لهم فظلهم،وتخلقوا بأخلاق الإسلام؛ فالدين بلا أخلاق[كالشجرة بلا أوراق ] لا معنى له ، قال عليه الصلاة والسلام: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وأجمل وصف وأجمع أمر وأعظم جزاء هي ما جمعته هذه الآية الكريمة: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ التوبة: 71ا الله أكبر ,الله أكبر ,الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلا لبّيك اللهم لبيك ، لبيك وسعديك .. والخير كلّه في يديك .. والشرّ ليس إليك .. ونحن بك وإليك ..اللهمّ ارفع مقتك وغضبك عنّا..اللهمّ لا تؤاخذنا بما فعل السّفهاء منّا.. لا إله لنا سواك فندعوه .. ولاربّ لنا غيرك فنرجوه .. فيا منقذ الغرقى، ويا منجي الهلكى .. يا سامعا كلّ نجوى.يا عالما بكلّ شكوى .. يا عظيم الإحسان .. يا دائم المعروف .. يا واسع الجود .. يا مغيث أغثنا اللهم واحفظ بلدنا من كل المحن، وجنبه يا مولانا كل الفتن ياربا احفظ الجزائر من كل مكروه؛ اللهم أحم جيشنا وإفراد أمننا,اللهم أحرصهم بعينك التي لا تنام واكلأهم بكنفك الذي لايضام واكتب لهم النصر والنجاة يارب العالمين,.. اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين....اللهم يا كاشفَ كلَ ضرٍ وبلية، ، يارب أرنا فيه عجائب قدرتك وعظائم نقمتك وسريع عقوبتك ،غفرانك ربنا وإليك المصير، "رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ"اللهم لا تخرجنا من هذا المصلى إلا وقد غسلت قلوبنا من الحقد والغل.اللهم اجعلنا "رحمةً" تمشي على الأرض، ونوراً يضيء في ظلمات الغفلة."الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. لا إله إلا الله.
الله أكبر.. الله أكبر.. ولله الحمد.
وصلّ اللهمّ وسلّم وبارك على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم .. وتقبّل الله منّا ومنكم ..وكل عام وأنتم بألف خير والسّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .. .