موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

أماني أهل النار في النار!

 ‏اهتز قلبي  لما عرفت إن أهل النار بعد عذاب طويل جدًا -لَا نعلم مُدَّته- بيطلبوا أربع أماني -وأتعمد قول أمنية لا رجاء لأنها محضُ مطالب مستحيلة لأن خلاص كل شيء انتهى..


القرآن صوَّرهُم في أربعة مشاهِد:

(١) الأمنية الأولى؛ {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ } 

بيطلبوا يرجعوا للحياة الدنيا، رجعنا يا رب ومش هنظلم أنفُسنا كدا تاني، ف الله هيرد عليهم: {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ}


ربنا بيقولهم امكثوا فيها صاغرين مُهانين أذلاء ولا تعاوِدوا السؤال، لا جوابَ لَكُم عندي...

ف أهل النار ييأسوا من رَوح *رحمة* الله عز وجل، يأسوا وأيقنوا إن لَا مخرج لهم من هذا العذاب!


(٢) ف يجروا على مالِك، خازِن النار، يطلبوا منه الأمنية الثانية؛ {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّك}

بيطلبوا من مالِك يشفعلهم عند ربنا عشان يموتوا..


يموتوا ويرتاحوا من العذاب ده!. 


ويُقال في التفاسير إن مالِك مابيردش عليهم في لحظة سؤالهم، وإنما يترُكُهم ألف عامٍ ثم يجيبُهم: { قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ }

ماكثون خالدون فيها لأبد الأبد!


(٣) ف يتوجهوا لِخَزَنَةِ النار، الملائكة، بأمنيتهم الثالثة؛ {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ } يوم واحد بس، يوم واحد نستريح فيه من العذاب دا

الملائكة ترد عليهم: {قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ 

قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ }

يعني ادعوا لأنفُسِكُم، نحنُ لا ندعوا لكم ولا نسمعُ منكم ولا نوَدُّ خلاصكم، ونحنُ مِنكم برآء.

{وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} 

يعني سواء قعدتوا تدعوا أو ماتدعوش كدا كدا دعاؤكم غير مستجاب، لا منفذ لكم من العذاب ولا راحة ولا تخفيف.


(٤) ف يتوجهوا بأمنيتهم الرابعة والأخيرة، تخيلوا لمين؟ لأصحاب الجنة! {ونادى أصحاب النار اصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء} أمنية بسيطة جدًا جدًا، عايزين شُربة ماء! رشفة ماء! {أو مما رزقكم الله} أو أي حاجة من نعيم ربكم عليكم، أي حاجة! ويُقال في التفاسير أن الرزق في الآية المقصود به الطعام


** وفي تصوير أهل التأويل لصعوبة المشهد، بيقولوا إن الكافر بعد ما اتشوى في جهنم، بيستغيث بأخوه أو والده الي قاعد في الجنة، إنه يطعمه ويسقيه، ف يقوله يا أخي النار أحرقتني، اسقيني من مائك، ف يرد أخوه/يرد أصحاب الجنة على أصحاب النار:

{قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ }


مين دول يا رب؟!

{الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا 

وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ 

فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ 

كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} 


(١) سورة المؤمنون

(٢) سورة الزُخرف

(٣) سورة غافر

(٤) سورة الأعراف


اللهم اعف عنا وتجاوز عن سيئاتنا ..

اللهم أجرنا عذابِ جهنم، إن عذابها كان غراما.

أماني أهل النار في النار!



عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي