الخُطْبَةُ الْأُولَى
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ لِيَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ جَعَلَ الْآخِرَةَ دَارَ الْقَرَارِ، وَالدُّنْيَا دَارَ الْمَمَرِّ وَالِاعْتِبَارِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، وَتَرَكَهَا عَلَى الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِكٌ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى أَثَرَهُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ التَّقْوَى زَادُ الرَّاحِلِينَ، وَنَجَاةُ الْمُؤْمِنِينَ، وَوُصِيَّةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ لِلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ}.
فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أنس رضي الله عنه " أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: متى الساعة يا رسول الله؟
قال: ما أعددت لها؟
قال: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة، ولكني أحب الله ورسوله، قال: أنت مع من أحببت.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، اِسْمَحُوا لِي أَنْ أَسْأَلَكُمْ سُؤَالًا: مَاذَا أَعْدَدْتُمْ لِيَوْمٍ تَشِيبُ مِنْهُ الْوِلْدَانُ، وَتَذْهَلُ فِيهِ كُلُّ مُرْضِعٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا؟
إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي سَيَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، لِيَقِفَ الْجَمِيعُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ، حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا.
إِنَّهُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ.
لَقَدْ عَظَّمَ اللَّهُ شَأْنَ هَذَا الْيَوْمِ فِي كِتَابِهِ، وَهَوَّلَ مِنْ أَمْرِهِ، وَنَوَّعَ فِي أَسْمَائِهِ، تَنْبِيهًا لِلْغَافِلِينَ، وَتَذْكِيرًا لِلنَّاسِينَ.
فَكُلُّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ لَيْسَ مُجَرَّدَ لَفْظٍ، بَلْ هُوَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْوَعْظِ، وَتَنْبِيهٌ لِلْقَلْبِ يَدْعُوهُ لِيَصْحُوَ ثُمَّ يَسْتَجِيبُ وَيَعْمَلُ.
بَلْ إِنَّ كُلَّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ الْقِيَامَةِ رِسَالَةٌ مُبَاشِرَةٌ إِلَيْكَ:
{وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ}: فَهُوَ:
1- "يَوْمُ الْحَسْرَةِ"، رِسَالَةٌ إِلَيْكَ: "إِيَّاكَ أَنْ تُؤَخِّرَ التَّوْبَةَ، فَإِنَّ الْحَسْرَةَ كُلَّ الْحَسْرَةِ يَوْمَ يُقْضَى الْأَمْرُ وَتُغْلَقُ صَحِيفَتُكَ عَلَى غَفْلَةٍ".
قال تعالى: ﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [مَرْيَمَ: 39]، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ تَحَسُّرِ النَّاسِ فِيهِ؛ فَالْمُؤْمِنُونَ يَتَحَسَّرُونَ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَزْدَادُوا مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَالْكُفَّارُ يَتَحَسَّرُونَ عَلَى كُفْرِهِمْ.
فَيَا حَسْرَةَ الْمُقَصِّرِينَ! وَيَا نَدَامَةَ الْمُفَرِّطِينَ!
2- وَهُوَ "يَوْمُ التَّغَابُنِ":
قال تعالى: ﴿ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ﴾ [التَّغَابُنِ: 9]، «فَيَظْهَرُ يَوْمَئِذٍ غَبْنُ كُلِّ كَافِرٍ بِتَرْكِهِ الْإِيمَانَ، وَغَبْنُ كُلِّ مُؤْمِنٍ بِتَقْصِيرِهِ فِي الْإِحْسَانِ».
رِسَالَةٌ إِلَيْكَ: "لَا تُغْبَنْ فِي حَيَاتِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ أَوْ نَفْسِكَ، فَيَفُوتُكَ زَمَنُ الْعَمَلِ وَالرِّبْحِ!
لَا تَهْدِمْ آخِرَتَكَ الْأَبَدِيَّةَ لِأَجْلِ لَذَّةٍ فَانِيَةٍ أَوْ شَهْوَةٍ عَابِرَةٍ.
فَالْخَسَارَةُ الْحَقِيقِيَّةُ هِيَ خَسَارَةُ الْجَنَّةِ".
3- وَهُوَ "يَوْمُ التَّلَاقِ":
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾[غَافِرٍ: 15]، وَسُمِّيَ يَوْمَ التَّلَاقِ «لِأَنَّهُ يَلْتَقِي فِيهِ الْخَالِقُ وَالْمَخْلُوقُ، وَالْمَخْلُوقُونَ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ، وَالْعَامِلُونَ وَأَعْمَالُهُمْ وَجَزَاؤُهُمْ».
رِسَالَةٌ إِلَيْكَ: "اسْتَعِدَّ لِلِقَاءِ! سَتَلْقَى عَمَلَكَ، وَسَتَلْقَى رَبَّكَ وَحْدَكَ، لَا حِجَابَ بَيْنَكُمَا وَلَا تُرْجُمَانَ.
وَسَتَلْقَى خُصُومَكَ وَأَصْحَابَ الْحُقُوقِ، فَجَهِّزْ لِلسُّؤَالِ جَوَابًا، وَلِلْجَوَابِ صَوَابًا".
4- وَهُوَ "يَوْمُ الْفَصْلِ":
﴿ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [الدُّخَانِ: 40].
لأن فَصْلَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْخَلْقِ يَكُونُ فِيهِ.
وهو الَّذِي يَفْصِلُ اللَّهُ فِيهِ بَيْنَ الْخَلَائِقِ بِالْعَدْلِ التَّامِ، فَيَأْخُذُ كُلًّا بِذَنْبِهِ وَيُعْطِي كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَتَفَقَّدْ نَفْسَكَ الْيَوْمَ، وَرُدَّ الْمَظَالِمَ إِلَى أَهْلِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا دِرْهَمَ فِيهِ وَلَا دِينَارَ، وَإِنَّمَا هِيَ الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ.
5- وَهُوَ "الْحَاقَّةُ": وَسُمِّيَتْ بِهِ سُورَةُ الْحَاقَّةِ؛ ﴿ الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ﴾ [الْحَاقَّةِ: 1-3]، وَسُمِّيَتْ حَاقَّةً «لِأَنَّهَا تَحِقُّ وَتَنْزِلُ بِالْخَلْقِ، وَتَظْهَرُ فِيهَا حَقَائِقُ الْأُمُورِ، وَمُخَبَّآتُ الصُّدُورِ».
6- وَ"الْقَارِعَةُ"وَسُمِّيَتْ بِهِ سُورَةُ الْقَارِعَةِ: ﴿ الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ﴾ [الْقَارِعَةِ: 1-3]؛ «وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تَقْرَعُ الْخَلَائِقَ بِأَهْوَالِهَا وَأَفْزَاعِهَا... تَقُولُ الْعَرَبُ: قَرَعَتْهُمُ الْقَارِعَةُ، وَفَقَرَتْهُمُ الْفَاقِرَةُ؛ إِذَا وَقَعَ بِهِمْ أَمْرٌ فَظِيعٌ».
7- وَ"الصَّاخَّةُ"،كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ ﴾ [عَبَسَ: 33]. «يَعْنِي: صَيْحَةَ الْقِيَامَةِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تَصُخُّ الْأَسْمَاعَ؛ أَيْ: تُبَالِغُ فِي الْأَسْمَاعِ حَتَّى تَكَادَ تُصِمُّهَا».
أَسْمَاءٌ تُقَرِعُ الْأَسْمَاعَ وَتَخْلَعُ الْقُلُوبَ، يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}.
عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ الْإِيمَانَ بِهَذَا الْيَوْمِ هُوَ مَا يَضْبِطُ مَسَارَ حَيَاتِنَا. فَاسْتَحْضِرُوهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِكُمْ وَأَوْقَاتِكُمْ وَخَاصَّةً فِي خَلَوَاتِكُمْ، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا.
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَ لِي وَلَكُمْ، فَتُوبُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلِيِّ الْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الصَّادِقُ الْأَمِينُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يُوحِي إِلَى الْإِنْسَانِ بِأَنَّ الْمَوْتَ بَعِيدٌ، وَيُوَهِّمُهُ أَنَّ عِنْدَهُ فُرْصَةً طَوِيلَةً: "غَدًا تُوبُ، غَدًا تُصْلِحُ، غَدًا تَسْتَقِيمُ".
وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْقِيَامَةَ "يَوْمُ الْآزِفَةِ" (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ) .
وَمِنْ مَعَانِي الْآزِفَةِ: الْقَرِيبَةُ، لِيُبْطِلَ حُجَّةَ التَّسْوِيفِ وَطُولِ الْأَمَلِ.
فَمَا هِيَ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: مَاتَ فُلَانٌ، فَيُطْوَى الْكِتَابُ، وَيُخْتَمُ عَلَى الْعَمَلِ.
فَيَا مَنْ تُرِيدُ النَّجَاةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، تَذَكَّرْ أَنَّ مِنْ أَسْمَائِهِ "يَوْمُ تُبْلَى السَّرَائِرُ"، فَلَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصْلِحَ عَلَانِيَتَهُ، وَأَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.
يَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ {لَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ}.
تَفَقَّدْ قَلْبَكَ، فَسَتَقِفُ أَمَامَ اللَّهِ وَحْدَكَ.
تَفَقَّدْ لِسَانَكَ، فَإِنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ مَحْسُوبَةٌ.
تَفَقَّدْ نَظَرَكَ، فَإِنَّ كُلَّ نَظْرَةٍ مَكْتُوبَةٌ.
تَفَقَّدْ جَوَارِحَكَ، فَإِنَّهَا تَشْهَدُ عَلَيْكَ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ.
{يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: لَيْسَتْ كُلُّ أَسْمَاءِ الْقِيَامَةِ رَهْبَةً وَتَخْوِيفًا.
بَلْ فِيهِ بُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ، فَهُوَ "يَوْمُ الْخُلُودِ" الَّذِي يُقَالُ فِيهِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ}.
وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي طَمْأَنَّ اللَّهُ فِيهِ أَوْلِيَاءَهُ فَقَالَ: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}.
فكونوا لله من المتقين ومنه خائفين وله معظمين لتكونوا يوم الفزع الأكبر من الامنين الفائزين.
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا.
رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ.
رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
