موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

رسالة إلى كل متعلق بفتاة أو متعلقة بشاب بطريق غير شرعي

 رسالة إلى كل متعلق بفتاة أو متعلقة بشاب بطريق غير شرعي


يا أخي الحبيب… أسأل الله أن يطهّر قلبك، ويرفع همّتك، ويجعل لك من كل ضيقٍ مخرجًا. رسالتك فيها صدق، وفيها ألم، وفيها قلب يريد الرجوع إلى الله، وهذا وحده علامة خيرٍ كبيرة.


سأكلّمك الآن كأخٍ ناصح يريد لك النجاة، بكلامٍ واضح، عملي، ومجرَّب.


---


أولًا: افهم حقيقة ما أنت فيه


أنت الآن لست في "حبٍّ شرعي" ولا "رغبة حلال"...

بل أنت في تعلُّقٍ نفسي شديد تكوَّن بسبب الخلوة بالمراسلة، وكسر الحواجز، وتبادل المشاعر في غير موضعها.


هذا سبب لك:


ذنبًا يرهق قلبك


وتعلُّقًا يضعف إرادتك


ويُطفئ نور الطلب والدعوة


ويُخدِّر قلبك عن لذّة القرب من الله


لكن أبشّرك:

كل هذا يمكن أن يُمحى كلّيًا لو أخذت خطوات جادّة.


---


ثانيًا: خلاصة الحكم الشرعي الواضح


1. استمرار المراسلة حرام قطعًا ولو كانت منتقبة وتحفظ القرآن.


2. تعلّقك بها ليس مبرّرًا شرعًا لاستمرار العلاقة.


3. إن أردتها زوجة، فطريقها باب البيت، وليس الرسائل.


4. إن لم يأذن والدك الآن → الواجب قطع العلاقة فورًا حتى يأذن.


5. إذا قطعت التواصل لله، صدقني ستذوق لذّة القرب لا يعرفها إلا من جرّب.


---


ثالثًا: خطوات عملية للخلاص النهائي


1 ـ قطع العلاقة قطعًا كاملًا بلا نقاش


غيّر رقمك


بدّل حساباتك


احذف بريدك إن لزم


لا تترك منفذًا واحدًا للرجوع


لا تبرّر ولا تودّع ولا تشرح


اكتب رسالة واحدة فقط:

"هذا الأمر لا يرضي الله، ولن نقترب من الحرام، فإن كان لنا نصيب جمعنا الله بالحلال، وإن لم يكن فالحمد لله."

ثم انسحب بلا رجعة.


2 ـ اعلم أن الشيطان سيهاجمك بعد القطع


أيام بعد القطع سيأتيك "اشتياق"، و"ضيق"، و"ندم"، و"حنين".

هذا طبيعي؛ لأنك تفطم قلبك عن عادة خاطئة.

اصبر أسبوعين فقط… وستجد نفسك خرجت من الدائرة.


3 ـ اشغل قلبك بما يملؤه


القلب إذا لم تملأه بالقرآن سيملؤه التعلّق.

رجوعك إلى:


القرآن


قيام الليل


مجالس العلم


الدعوة


الخلوة بالله


هو الذي سيُعيدك إلى الحالة التي تحبها.


4 ـ تعهّد نفسك بهذا البرنامج 14 يومًا


ركعتان قبل الفجر


قراءة 3 صفحات قرآن صباحًا و3 مساءً


أذكر النوم: "اللهم إني أسلمت نفسي إليك…"


ترك الهاتف بعيدًا عن السرير


حضور درس واحد أسبوعيًا


بعد 14 يومًا ستجد:

قلبك يلين… الهمّة تعود… السكينة ترجع… والذنب ينطفئ.


---


رابعًا: هل يمكنك أن تعود إلى النقاء والعلم والدعوة؟


نعم… بل أقول لك:

ستعود أقوى مما كنت.


لأن الله إذا رأى منك صدقًا في ترك الحرام لأجله، فتح لك أبوابًا من النور والفتح والسكينة لا تخطر لك على بال.


كان الفضيل بن عياض يقول:


> “ترْكُ الذنب أهون من معالجة التوبة.”

ومع ذلك… من تاب تاب الله عليه، وجعل بعد ذنبه بركة وقوّة في قلبه.


أنت الآن على عتبة خير كبير…

ما عليك إلا أن تخطو خطوة واحدة لله… والباقي سيتكفّل الله به.


---


خامسًا: كلمة محبّة أخيرة


أخي…

أنت لست سيئًا، ولا فاسدًا، ولا ضائعًا.

أنت فقط انزلقت في لحظة ضعف — وكلنا نضعف — لكن الفرق أن القوي هو من يقوم فورًا.


حافظ على قلبك…

القلب هو رأس مالك في الدعوة والعلم.

وما سقطت فيه ليس "حبًا"… بل "فتنة"، وشفاؤها التوبة والبعد.


إن قدّر الله لكم زواجًا سيجمعكما بالحلال.

وإن لم يقدّر → فاعلم أن الله يصرف عنك ما يؤذيك.


---


الشيخ وحيد عبدالسلام 

عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي