قرّة عين!
يقول عبد الله النباجي دخلت السوق فرأيت جارية ينادى عليها بالبراءة من العيوب، فاشتريتها بعشرة دنانير، فلما انصرفت بها أي إلى المنزل- عرضت عليها الطعام.
فقالت لي : إني صائمة ..
قال : فخرجت فلما كان العشاء أتيتها بطعام فأكلت منه قليلاً
ثم صلينا العشاء فجاءت إلي وقالت : يا مولاي ...بقيت لك خدمة؟
قلت : لا ..
قالت : "دعني إذاً مع مولاي الأكبر".
قلت : لك ذلك
فانصرفت إلى غرفة تصلي فيها، ورقدت أنا فلما مضى من الليل الثلث ضربت الباب عليّ..
فقلت لها : ماذا تريدين
قالت : يا مولاي أما لك حظ من الليل؟
قلت : لا فذهبت فلما مضى النصف منه ضربت علي الباب
وقالت : يا مولاي، قام المتهجدون إلى وردهم وشمر الصالحون إلى حظهم
قلت : يا جارية أنا بالليل خشبة (أي جثة هامدة ) وبالنهار جلبة (كثير السعي)
فلما بقي من الليل الثلث الأخير، ضربت علي الباب ضرباً عنيفاً..
وقالت: أما دعاك الشوق إلى مناجاة الملك؟!
قدم لنفسك وخذ مكاناً فقد سبقك الخُدام
قال: فهاج مني كلامها وقمت فأسبغت الوضوء وركعت ركعات ثم تحسست هذه الجارية في ظلمة الليل فوجدتها ساجدة وهي
تقول : " إلهي بحبك لي إلا غفرت لي "
فقلت لها : يا جارية.. ومن أين علمت أنه يحبك؟
قالت اما سمعت قول الله تعالى ( يحبهم ويحبونه )ولولا محبته ما أقامني وأنامك ..
فقلت: اذهبي فأنت حرة لوجه الله العظيم..
فدعت ثم خرجت وهي تقول : هذا العتق الأصغر بقي العتق الأكبر" (أي من النار).
قال أحد الصالحين : (إذا رأيت نفسك متكاسلًا عن الطاعة، فاحذر أن يكون الله قد كره طاعتك)
قال تعالى في سورة التوبة: "كره الله انبعاثهم فثبطهم.."
اللهم اجعل قرّة عيني في الصلاة
#لماذا_لا_تصلّي