لئن لم نلتقي في الأرض يومًا ... وفرق بيننا كأس المنونِ
فموعدنا غدًا في دار خلدٍ ... بها يحيا الحنون مع الحنونِ
إلى جنات عدنٍ والمقامِ ... إلى العيش الرغيد بلا امتنانِ
أيا رباه فارحم ضعفَ عبدٍ ... يرومُ الوصل في دار الأمانِ
نهبّ الذكرياتِ ونحتسيها ... ونمرح بين هاتيكَ الغصون
ونسرح بالخيال فلا نبالي ... بقمعٍ أو ملاحقةِ العيونِ
فلا الأرق الكئيبُ يزور جفنًا ... ولا الخوفُ المكبّل بالأنينِ
ولا الألم المميت ينالُ جسمًا ... ولا الكيد المبيّت من خَرونِ
فعندَ الله أفق سرمديّ ... فلا قيدٌ هنالك يعتريني
وعند الله تلتئم الجراحُ ... وينسى المرءُ الآم السنينِ
لئن لم نلتقي في الأرض يومًا ... وفرق بيننا كأس المنونِ
فمودعنا غدًا في دار خلدٍ ... بها يحيا الحنون مع الحنونِ
