نظرت اليوم في لحيتي فوجدت شعرة بيضاء فيها !!
هذا هو النذير .... الشيب
الشيب ينذرك بقرب أجلك ...
ينذرك بقرب الرحيل ... بقرب لقاء الله ...
قال الله تعالى : ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ )
(فاطر:37)،
قال ابن عباس والمحققون : معناه : أو لم نعمركم سنين سنة ؟
. وقيل : معناه : ثماني عشرة سنة . وقيل : أربعين سنة . قاله الحسن والكلبي ومسروق ، ونقل عن ابن عباس أيضاً .
ونقلوا : أن أهل المدينة كانوا إذا بلغ أحدهم أربعين سنة تفرغ للعبادة : وقيل هو البلوغ .
وقوله تعالى : ( وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ) قال ابن عباس والجمهور : هو النبي صلى الله عليه وسلم . وقيل الشيب ، وقاله عكرمة ، وابن عيينة، وغيرهما والله أعلم .
تأمل من بين معانى ( وجاءكم النذير ) : أي الشيب !!
فيا من شاب شعره تأهب للقاء ربك جل وعلا !!
وأنت أيها الشاب لا تغتر بشبابك فربما لا ترى الشيب فتأهب !!
وكم من صحيح مات لا من علة ....
وقد روى أصبغ بن نباتة، عن علي ، رضي الله عنه ، أنه قال : العمر الذي عيرهم الله به في قوله تعالى : ( أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر ) ستون سنة .
عن عطاء - هو ابن أبي رباح - عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان يوم القيامة قيل : أين أبناء الستين ؟ وهو العمر الذي قال الله فيه : ( أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير ) .
وعن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لقد أعذر الله إلى عبد أحياه حتى بلغ ستين أو سبعين سنة ، لقد أعذر الله إليه ، لقد أعذر الله إليه " .
وذكر بعضهم أن العمر الطبيعي عند الأطباء مائة وعشرون سنة ، فالإنسان لا يزال في ازدياد إلى كمال الستين ، ثم يشرع بعد هذا في النقص والهرم ، كما قال الشاعر :
إذا بلغ الفتى ستين عامًا فقد ذهب المسرة والفتاء
ولما كان هذا هو العمر الذي يعذر الله إلى عباده به، ويزيح به عنهم العلل ، كان هو الغالب على أعمار هذه الأمة، كما ورد بذلك الحديث ، قال الحسن بن عرفة ، رحمه الله :
حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ، وأقلهم من يجوز ذلك " .
وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاش ثلاثا وستين سنة . وقيل : ستين . وقيل : خمسا وستين سنة . والمشهور الأول ، والله أعلم .
وقوله : ( وجاءكم النذير ) : روي عن ابن عباس، وعكرمة، وأبي جعفر الباقر، وقتادة، وسفيان بن عيينة أنهم قالوا : يعني الشيب .
وقال السدي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم : يعني به الرسول صلى الله عليه وسلم وقرأ ابن زيد : ( هذا نذير من النذر الأولى ) [ النجم : 56 ] . وهذا هو الصحيح عن قتادة ، فيما رواه شيبان ، عنه أنه قال : احتج عليهم بالعمر والرسل .
وهذا اختيار ابن جرير، وهو الأظهر ; لقوله تعالى : ( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون ) [ الزخرف : 77 ، 78 ] ، أي : لقد بينا لكم الحق على ألسنة الرسل ، فأبيتم وخالفتم ، وقال تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) [ الإسراء : 15 ] ، وقال تبارك وتعالى : ( كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير ) [ الملك : 8 ، 9 ] .
وقوله : ( فذوقوا فما للظالمين من نصير ) أي : فذوقوا عذاب النار جزاء على مخالفتكم للأنبياء في مدة أعماركم ، فما لكم اليوم ناصر ينقذكم مما أنتم فيه من العذاب والنكال والأغلال .
هذا هو النذير .... الشيب
الشيب ينذرك بقرب أجلك ...
ينذرك بقرب الرحيل ... بقرب لقاء الله ...
قال الله تعالى : ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ )
(فاطر:37)،
قال ابن عباس والمحققون : معناه : أو لم نعمركم سنين سنة ؟
. وقيل : معناه : ثماني عشرة سنة . وقيل : أربعين سنة . قاله الحسن والكلبي ومسروق ، ونقل عن ابن عباس أيضاً .
ونقلوا : أن أهل المدينة كانوا إذا بلغ أحدهم أربعين سنة تفرغ للعبادة : وقيل هو البلوغ .
وقوله تعالى : ( وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ) قال ابن عباس والجمهور : هو النبي صلى الله عليه وسلم . وقيل الشيب ، وقاله عكرمة ، وابن عيينة، وغيرهما والله أعلم .
تأمل من بين معانى ( وجاءكم النذير ) : أي الشيب !!
فيا من شاب شعره تأهب للقاء ربك جل وعلا !!
وأنت أيها الشاب لا تغتر بشبابك فربما لا ترى الشيب فتأهب !!
وكم من صحيح مات لا من علة ....
وقد روى أصبغ بن نباتة، عن علي ، رضي الله عنه ، أنه قال : العمر الذي عيرهم الله به في قوله تعالى : ( أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر ) ستون سنة .
عن عطاء - هو ابن أبي رباح - عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان يوم القيامة قيل : أين أبناء الستين ؟ وهو العمر الذي قال الله فيه : ( أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير ) .
وعن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لقد أعذر الله إلى عبد أحياه حتى بلغ ستين أو سبعين سنة ، لقد أعذر الله إليه ، لقد أعذر الله إليه " .
وذكر بعضهم أن العمر الطبيعي عند الأطباء مائة وعشرون سنة ، فالإنسان لا يزال في ازدياد إلى كمال الستين ، ثم يشرع بعد هذا في النقص والهرم ، كما قال الشاعر :
إذا بلغ الفتى ستين عامًا فقد ذهب المسرة والفتاء
ولما كان هذا هو العمر الذي يعذر الله إلى عباده به، ويزيح به عنهم العلل ، كان هو الغالب على أعمار هذه الأمة، كما ورد بذلك الحديث ، قال الحسن بن عرفة ، رحمه الله :
حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ، وأقلهم من يجوز ذلك " .
وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاش ثلاثا وستين سنة . وقيل : ستين . وقيل : خمسا وستين سنة . والمشهور الأول ، والله أعلم .
وقوله : ( وجاءكم النذير ) : روي عن ابن عباس، وعكرمة، وأبي جعفر الباقر، وقتادة، وسفيان بن عيينة أنهم قالوا : يعني الشيب .
وقال السدي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم : يعني به الرسول صلى الله عليه وسلم وقرأ ابن زيد : ( هذا نذير من النذر الأولى ) [ النجم : 56 ] . وهذا هو الصحيح عن قتادة ، فيما رواه شيبان ، عنه أنه قال : احتج عليهم بالعمر والرسل .
وهذا اختيار ابن جرير، وهو الأظهر ; لقوله تعالى : ( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون ) [ الزخرف : 77 ، 78 ] ، أي : لقد بينا لكم الحق على ألسنة الرسل ، فأبيتم وخالفتم ، وقال تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) [ الإسراء : 15 ] ، وقال تبارك وتعالى : ( كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير ) [ الملك : 8 ، 9 ] .
وقوله : ( فذوقوا فما للظالمين من نصير ) أي : فذوقوا عذاب النار جزاء على مخالفتكم للأنبياء في مدة أعماركم ، فما لكم اليوم ناصر ينقذكم مما أنتم فيه من العذاب والنكال والأغلال .
