موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

رمضان فرصة للتحرر! خطبة الجمعة مكتوبة


الخُطْبَةُ الأُوْلَى

إِنَّ الحَمْدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ، ونَستَغفِرُهُ ونَتُوبُ إِلَيه، ونَعَوذُ باللهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا، وسَيّئَاتِ أعمالِنَا؛ مَنْ يَهْدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَه، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هَادِيَ لَه، وأَشهَدُ أَن لا إله إلَّا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَه؛ وأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ ورَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعلى آلِهِ وصَحبِهِ، وسَلَّمَ تَسلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ: فَأُوْصِيْكُمْ ونَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عزوجل؛ فَهِيَ سَبَبٌ لِظُهُوْرِ البَرَكَاتِ، مِنَ الأَرضِ والسَّمَاوَات! ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحنَا عَلَيهِم بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرضِ﴾.

عِبَادَ الله: إِنَّهُ شَهرُ الحُرِّيَّةِ، والسَّعَادَةِ القَلْبِيَّةِ، وهُوَ مُتْعَةُ الأَبرَارِ، ومَدرَسَةُ الأَحرَارِ؛ إِنَّهُ شَهْرُ رَمَضَان!

فَإِنَّ رَمَضَانَ فُرصَةٌ لِلتَّحَرُّرِ مِنْ أَثْقَالِ الذُّنُوبِ، بِالتَّوبَةِ إلى عَلَّامِ الغُيوبِ؛ والمَحرُوْمُ مَنْ حُرِمَ التَّوْبَة، في شَهْرِ المَغْفِرَة! قال ﷺ: (رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ، ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ). 

ورمضانُ فُرْصَةٌ لِلْتَّحَرُّرِ مِنْ سُؤَالِ العَبِيدِ، إلى سُؤَالِ رَبِّ العَبِيدِ! قال تعالى : ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾. وهذه الآيَةُ جَاءَتْ بَيْنَ آيَاتِ الصِيَامِ! وفي هذا: (إِيمَاءٌ إلى أَنَّ الصَّائِمَ مَرْجُوُّ الإِجَابَةِ، وأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ مَرْجُوَّةٌ دَعَوَاتُهُ).

وقال ﷺ: (ثلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ: دَعوَةُ الصَّائِمِ، ودَعْوَةُ المَظْلُومِ، ودَعوَةُ المُسَافِرِ). 


ورمضانُ فُرصَةٌ لِتَحرِيرِ الأَروَاحِ! فَإِنَّهُ الشَّهْرُ الَّذي أُنْزِلَ فِيهِ القُرآن؛ لِيُحَرِّرَ الإِنسَانَ مِنْ سِجْنِ الظَّلامِ والضَّلَالَةِ، إلى نُوْرِ اليَقِيْنِ والهِدَايَةِ! قال ﷻ: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾.


ورمضانُ فُرصَةٌ لِتَحرِيرِ النَّفْسِ مِنْ سِجْنِ الجَسَدِ إلى فَضَاءِ الرُّوْحِ، ومِنْ مُرَاقَبَةِ الخَلْقِ إلى مُرَاقَبَةِ الخَالِقِ! قال الله تعالى : (إِلَّا الصَّوْم، فَإِنَّهُ لِي وأَنَا أَجْزِي بِهِ؛ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي).


ورمضانُ فُرْصَةٌ لِلْتَّحَرُّرِ مِنْ شَرِّ النَّفْسِ الأَمَّارَةِ بِالسُّوْءِ، والفِكَاكِ مِنْ أَسْرِهَا! 

قال ﷻ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾. قال المُفَسِّرُون: (هذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ؛ لِمُجَاهَدَةِ النَّفْسِ).


ورمضانُ فُرصَةٌ لِتَحرِيرِِ القَلْبِ مِنْ أَغْلَالِ الحِقْدِ والحَسَدِ، والغَضَبِ والاِنتِقَام! قال ﷺ: (إِذَا أَصبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا؛ فَلا يَرْفُثْ ولا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ؛ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ). 

خَلِّصْ فُؤَادَكَ مِنْ غِلٍّ ومِنْ حَسَدٍ

فَالغِلُّ في القَلْبِ مِثْلُ الغِلِّ في العُنُقِ!


ورَمَضَانُ فُرصَةٌ لِلتَّحَرُّرِ مِنْ ذُلِّ المَعصِيَةِ، إلى عِزِّ التَّقْوَى! قال ﷻ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. قال بعضُ السَّلَف: (ما أَخْرَجَ اللهُ عَبْدًا مِنْ ذُلِّ المَعَاصِي إِلى عِزِّ التَّقْوَى؛ إِلَّا أَغْنَاهُ بِلَا مَالٍ، وأَعَزَّهُ بِلَا عَشِيرَةٍ، وآنَسَهُ بِلَا أَنِيسٍ).

ورمضانُ فُرصَةٌ لِتَحرِيرِ العَقلِ مِنَ التَّفْكِيرِ المَادِّيِّ الأَنَانِيِّ، ومِنَ الطَّمَعِ والبُخْلِ، إلى العَطَاءِ والبَذْلِ! فقد (كَانَ ﷺ أَجوَدَ النَّاسِ، وكَانَ أَجْوَدُ ما يَكُونُ في رَمَضَانَ). قال ابنُ القَيِّم: (لمَّا كانَ البَخِيلُ مَحْبُوْسًا عَنِ الإِحسَانِ؛ فَهُوَ ضَيِّقُ الصَّدرِ، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ مَنَعَهُ بُخْلُهُ؛ فَبَقِيَ قَلْبُهُ في سِجْنِهِ! والمُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ انْشَرَحَ قَلْبُهُ).


ورَمَضَانُ فُرْصَةٌ لِلْتَّحَرُّرِ مِنْ إِدمَانِ التَّوَافِهِ والفُضُوْلِ، وتَرْكِ ما لا يَعْنِي؛ وقد كانَ السَّلَفُ إذا صَامُوا؛ جَلَسُوا في المَسَاجِدِ وقالوا: (نَحْفَظُ صَوْمَنَا، ولا نَغْتَابُ أَحَدًا). 

ورمضانُ فُرصَةٌ لِلتَّحَرُّرِ مِنْ سُجُونِ الشَّهَوَاتِ المُحَرَّمَةِ؛ فإنَّ الصومَ يُعِينُ على كَسْرِ أَغْلَالِهَا، وكَبْحِ جِمَاحِهَا، وإِطْفَاءِ نِيْرَانِهَا! قال ﷺ: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وأَحصَنُ لِلفَرْجِ، ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بالصوم). 

ولَيْسَ المَقْصُودُ مِنَ الصَّوْمِ: نَفْسَ الجُوعِ والعَطَشِ، بَلْ مَا يَتْبَعُهُ مِنْ تَطْوِيعِ النَّفْسِ الأَمَّارَةِ، والاِنْتِصَارِ عَلَيْهَا، والتَّخَلُّصِ مِنْ رِقِّهَا! قال ﷺ: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ، والعَمَلَ بِهِ، والجَهْلَ؛ فَلَيْسَ لِلهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وشَرَابَهُ). 

قال ابنُ القَيِّم: (الحُرُّ المَحْضُ: هُوَ الَّذِي قَهَرَ شَهْوَتَهُ ونَفْسَهُ ومَلَكَهَا: فَانْقَادَتْ مَعَهُ، وذَلَّتْ لَهُ، ودَخَلَتْ تَحْتَ حُكْمِهِ).

وكَثِيرٌ مِنْ فُتُوْحَاتِ المُسلِمِيْنَ؛ كَانَتْ في رَمَضَان؛ وذَلِكَ أَنَّ جِهَادَ النَّفسِ: هُوَ الجِهَادُ الأَكْبَر، وما بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْه! قال ابنُ رَجَب: (واعْلَمْ أنَّ المُؤْمِنَ يَجْتَمِعُ لَهُ -في شَهْرِ رَمَضَانَ- جِهَادَانِ لِنَفْسِهِ: جِهَادٌ بالنَّهارِ على الصيامِ، وجِهَادٌ بِاللَّيلِ على القِيَام). 


ورَمَضَانُ فُرصَةٌ لِلتَّحَرُّرِ مِنْ عُقَدِ الشَّيْطَانِ، ووَسْوَسَتِهِ لِلإِنسَانِ! قال ﷺ: (إنَّ الشَّيْطَانَ يَجرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ). قال شَيخُ الإِسلَامِ: (لا رَيْبَ أَنَّ الدَّمَ يَتَوَلَّدُ مِنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ؛ وإِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ: اتَّسَعَتْ مَجَارِي الشَّيَاطِينِ؛ وإِذَا ضَاقَتْ: انْبَعَثَتِ القُلُوبُ إلى فِعلِ الخَيرَاتِ، وتَركِ المُنكَرَاتِ).


ومَنْ قَامَ بِحَقِّ رَمَضَانَ، واجْتَهَدَ فِيْهِ -إِيْمَانًا واحْتِسَابًا-؛ حَرِيٌّ أَنْ يَتَحَرَّرَ مِنَ السِّجْنِ الأَعْظَمِ: بالعِتْقِ مِنَ النِّيْرَانِ، والفَوزِ بِالجِنَانِ! فَفِي شَهرِ رَمَضَانَ: (يُنَادِي مُنَادٍ: يا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، ويَا باغِيَ الشَّرِّ أَقْصِر، ولِلهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وذَلِكَ كُلّ لَيْلَةٍ).


فَهَذِهِ فُرصَتُكَ السَّنَوِيَّة؛ لِلوُصُولِ إلى الحُرِّيَّةِ الرُّوْحِيَّةِ، والسَّعَادَةِ الأَبَدِيَّةِ: فَالجِنَانُ مُفَتَّحَة، والنِيْرَانُ مُغَلَّقَة، والشَّيَاطِينُ مُصَفَّدَة! قال ﷺ: (إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ: فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِين). 

فَاغْتَنِمُوا الأَوْقَاتِ، في مَوسِمِ الخَيراتِ، وتَحَرَّرُوا مِنْ سِجنِ المَعَاصِي والمُنكَرَات، واحْذَرُوا دُعَاةَ الشَّهَوَاتِ والشُّبُهَاتِ! ﴿وَاللهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾.

أَقُوْلُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَاسْتَغْفِرُوْهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيم


الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ

الحَمدُ للهِ على إِحْسَانِهِ، والشُّكْرُ لَهُ على تَوفِيقِهِ وامتِنَانِه، وأَشهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا الله، وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُه.


عبادَ الله: اعْلَمُوا أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ هُوَ شَهْرُ الجُودِ والإِحسانِ، فَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ؛ فينبغي على المسلمِ: أن يَتَفَقَّدَ المُحتاجِين؛ وأن يحذرَ من المُحتالِيْن، وأن يبدأَ في صَدَقَتِه بالمُقَرَّبِين؛ قال ﷺ: (الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكَيْنِ صَدَقَةٌ، وهيَ على ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ، وصِلَةٌ). 


ومِنْ وصايا رمضان: الحذَرُ مِنَ التباهِي أو الإسرافِ في موائِدِ الإفطار؛ قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.


وأخيرًا: فإنَّ الصيامَ ليس عذرًا في التقصيرِ في الانتظامِ الدراسيِّ، أو أداءِ العَمَلِ الوَظِيفِيِّ؛ فإنَّ طلبَ العلمِ النافع، وأداءَ واجبِ العمل؛ من أَعْظَمِ القُرُبَاتِ في هذا الشهر، إذا اسْتَحْضَرَ المسلمُ نِيَّةَ التقرُّبِ إلى الله، ونَفْعَ المسلمين، وطلبَ الحلال، والتعفّفَ عن السؤال؛ فَمَنِ اسْتَشْعَرَ هذه المعاني؛ تحوَّلَتْ حياتُه وعاداتُه إلى عبادةٍ وطاعة؛ بِبَرَكَةِ النيَّةِ الصالحة! ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. 

******** 

* اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسلامَ والمُسلِمِينَ، وارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِين: أَبِي بَكرٍ، وعُمَرَ، وعُثمانَ، وعَلِيّ؛ وعَنِ الصَّحَابَةِ والتابعِين، ومَنْ تَبِعَهُم بِإِحسَانٍ إلى يومِ الدِّين.

* اللَّهُمَّ فَرِّج هَمَّ المَهمُومِينَ، ونَفِّسْ كَرْبَ المَكرُوبِين، واقْضِ الدَّينَ عَنِ المَدِينِيْن، واشْفِ مَرضَى المسلمين.

* اللَّهُمَّ أَنتَ اللهُ لا إِلَهَ إلَّا أَنتَ، أَنتَ الغَنِيُّ ونَحنُ الفُقَراء؛ أَنْزِلْ عَلَينَا الغَيثَ، ولا تَجْعَلْنَا مِنَ القَانِطِين.

* اللَّهُمَّ إِنَّا نَستَغفِرُكَ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا؛ فَأَرسِلِ السَّمَاءَ عَلَينَا مِدرَارًا.

* عِبَادَ الله: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَآءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.

* فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، واشْكُرُوهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُم ﴿ولَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾.

رمضان فرصة للتحرر! خطبة الجمعة مكتوبة


عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي