موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

إلهي بحبك لي إلا غفرت لي

 ‏يقول أحد السلف : دخلت السوق، فرأيت جاريةً يُنادى عليها بالبراءة من العــيوب ..

فاشتريتها بعشرة دنانير، فلما انصرفت بها إلى المنزل عرضت عليها الطعام، فقالت لي : إني صائمة ..

قال : فخرجت

فلما كان العشاء أتيتها بطعام فأكلت منه قليلاً، ثم صلينا العشاء فجاءت إليَّ، وقالت  :

يا مولاي هل بقيت لكَ خِدمة .. ؟

قلت : لا

قالت : دعني إذاً مع مولاي الأكبر ..

قلت : لك ذلك ..

فانصَرَفَتْ إلى غرفتها تصلي فيها، ورقدت أنا، فلما مضى من الليل الثلث، ضربت الباب عليَّ ..

فقُلتُ لها : ماذا تريدين .. ؟

قالت : يا مولاي، أما لك حظاً من الليل .. ؟

قلتُ : لا، فَذَهَبَتْ، فلما مضى النصف منه ضَرَبَتْ عليَّ الباب، وقالت : يا مولاي، قام المتهجدون إلى وردهم، وشمر الصالحون إلى حظهم ..

قلت : يا جارية، أنا بالليل خشبة ( أي جثة هامدة )

وبالنهار جلبة ( أي كثير السعي )

فلما بقي من الليل الثلث الأخير، جاءت وضربت عليَّ الباب ضَرباً عنيفاً .. !!

وقالت : أما دعاك الشوق إلى مناجاة الملك .. ؟

قَدِّم لنفسك، وَخُذ مكاناً، فقد سَبَقَكَ الخُدام ..

قال : فهاج مني كلامها، فقمت فأسبغت الوضـــوء، وركعت ركعات، ثم تحسست هذه الجارية في ظلمة الليل، فوجدتها ساجدة تصلي وتدعو ..

وهي تقول : ( إلهي بحبك لي إلا غفرت لي )

فقلت لها : يا جارية ومن أين علمت أنه يحبك ..؟

قالت : أما سمعت قول الله تعالى ﴿ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ﴾

ولولا محبته، ما أقامني وأنامك ..

فقلت : اذهبي فأنت حرةً لوجه الله العظيم ..

فَدَعَتْ، ثم خرجت، وهي تقول :

هذا العتق الأصغر، بقي العتق الأكبر ( أي من النار )


إلهي بحبك لي إلا غفرت لي


عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي