﴿أفنضرب عنكم الذكر صفحاً أن كنتم قوماً مسرفين﴾؟!
[فذلك لا يكون، لرحمته ولطفه؛ ومن أجل ذلك أنزله قرآناً عربياً]
قال قتادة: «والله لو أن هذا القرآن رُفع حين ردته أوائل هذه الأمة لهلكوا!.. ولكن الله عاد بعائدته ورحمته، وكرره عليهم ودعاهم إليه عشرين سنة، أو ما شاء الله من ذلك!».
قال ابن كثير:
« وقول قتادة لطيف المعنى جداً، وحاصله أنه يقول في معناه:
إنه تعالى من لطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير والذكر الحكيم -وهو القرآن-وإن كانوا مسرفين معرضين عنه!
بل أمر به ليهتدي من قدر هدايته، وتقوم الحجة على من كتب شقاوته».