قدم على زيادٍ نفرٌ من الأعراب فقام خطيبهم فقال:
أصلح الله الأمير، نحن، وإن كانت نزعت بنا أنفسنا إليك وأنضينا ركائبنا نحوك التماساً لفضل عطائك، عالمون بأنه لا مانع لما أعطى الله ولا معطي لما منع؛ وإنما أنت أيها الأمير خازنٌ ونحن رائدون، فإن أذن لك فأعطيت حمدنا الله وشكرناك، وإن لم يؤذن لك فمنعت حمدنا الله وعذرناك.
ثم جلس؛ فقال زياد لجلسائه: تالله ما رأيت كلاماً أبلغ ولا أوجز ولا أنفع عاجلةٌ منه.
ثم أمر لهم بما يُصلحُهم.