تحميل الخطبة بصيغة بي دي اف اضغط على هذا الرابط
خطبة أفضل أيام الدنيا عبدالغفار العماوي
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي بَعَثَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَبَشِيراً وَنَذِيراً وَسِرَاجاً مُنِيراً إِلَى الثَّقَلَيْنِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لِعِبَادِهِ مَوَاسِمَ لِلطَّاعَاتِ يَسْتَكْثِرُونَ فِيهَا مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَيَتَنَافَسُونَ فِيهَا بِمَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَى مَوْلاَهُمْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
فَحَرِيٌّ بِالْمُسْلِمِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى عِمَارَةِ أَوْقَاتِهِ فِي أَفْضَلِ أَيَّامِ الدُّنْيَا الَّتِي أَقْسَمَ اللهُ بِهَا؛ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (وَالْفَجْرِ*وَلَيَالٍ عَشْرٍ) [الفجر: 1- 2]، أَيِ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ الْمُبَارَكَةِ عَلَى قَوْلِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ, وَقَالَ جَلَّ جَلاَلُهُ: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) [الحج:28]، وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا أَيَّامُ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.
فَحَيَاةُ الْمُسْلِمِ زَاخِرَةٌ بَأَوْقَاتِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَأَزْمِنَةِ التِّجَارَاتِ الرَّابِحَةِ، وَالْعِبَادَاتِ الْمَشْرُوعَةِ الْفَالِحَةِ، وَالْقَوْلِ الْحَسَنِ وَالسَّعْيِ الدَّؤُوبِ إِلَى اللهِ جَلَّ فِي عُلاَهُ، دُونَمَا كَلَلٍ أَوْ مَلَلٍ أَوْ فُتُورٍ أَوِ انْقِطَاعٍ؛ فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ - يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» [أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ، وَاللَّفْظُ لأَبِي دَاوُدَ].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:
فَرْصَةٌ عَظِيمَةٌ أَنْ نَغْتَنِمَ هَذِهِ الأَيَّامَ بِالطَّاعَةِ، وَأَوْجُهِ الْخَيْرِ وَكَرِيمِ الْبِضَاعَةِ؛ يَقُولُ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ-رَحِمَهُ اللهُ-: كَانُوا -أَيِ السَّلَفُ-يُعَظِّمُونَ ثَلاَثَ عَشَرَاتٍ: الْعَشْرُ الأَخِيرَةُ مِنْ رَمَضَانَ، وَالْعَشْرُ الأُوَلُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَالْعَشْرُ الأَوَلُ مِنَ الْمُحَرَّمِ.
وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا الْعَشْرُ – يَعْنِي: عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ – قِيلَ: وَلاَ مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: وَلاَ مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلاَّ رَجُلٌ عَفَّرَ وَجْهَهُ بِالتُّرَابِ» [أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ].
إِخْوَةَ الإِسْلاَمِ وَالإِيمَانِ:
إِنَّ الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَالَى مِنْهَا فِي غَيْرِهَا؛ فَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنُّهَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلاَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ؛ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ» [أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ].
لَقَدِ اجْتَمَعَتْ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أُمَّهَاتُ الْعِبَادَةِ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ-رَحِمَهُ اللهُ- فِي الْفَتْحِ: «وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ السَّبَبَ فِي امْتِيَازِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لِمَكَانِ اجْتِمَاعِ أُمَّهَاتِ الْعِبَادَةِ فِيهِ، وَهِيَ الصَّلاَةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَالْحَجُّ، وَلاَ يَتَأَتَّى ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ» انْتَهَى كَلاَمُهُ.
فَيُؤَدَّى فِيهَا الرُّكْنُ الْخَامِسُ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلاَمِ أَلاَ وَهُوَ الْحَجُّ.
وَفِي هَذِهِ الأَيَّامِ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ؛ وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ الَّذِي تَبْدَأُ فِيهِ أَعْمَالُ الْحَجِّ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ؛ وَهُوَ يَوْمُ التَّاسِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمُ مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ، وَيَوْمُ الْعِتْقِ مِنَ النِّيرَانِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ إِلاَّ يَوْمُ عَرَفَةَ لِكَفَاهَا ذَلِكَ فَضْلاً؛ فَعَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ؟!» [أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ].
وَفِيهَا يَوْمُ النَّحْرِ: وَهُوَ الْعَاشِرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ؛ الَّذِي يُعَدُّ أَعْظَمَ أَيَّامِ الدُّنْيَا كَمَا رَوَى عَبْدُاللهِ بْنُ قُرْطٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ أَعْظَمَ الأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ القَرِّ» [أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ]، وَيَوْمُ القَرِّ هُوَ الَّذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَطْهَارِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى: تُفْلِحُوا؛ قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102].
مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَعَاكُمُ اللهُ.
إِنَّ الْعَشْرَ الأُوَلَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ هِيَ أَفْضَلُ أَيَّامِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَشَرَعَ اللهُ فِيهَا التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ وَالذِّكْرَ؛ فَقَدْ رَوَى عَبْدُاللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلاَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ؛ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ» [أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ].
وَكَانَ السَّلَفُ يَخْرُجُونَ إِلَى الأَسْوَاقِ فَيُكَبِّرُونَ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمْ، وَمِمَّا يُسْتَحَبُّ أَنْ تَرْتَفِعَ أَصْوَاتُ التَّكْبِيرِ وَذِكرِ اللهِ تَعَالَى عَقِبَ الصَّلَوَاتِ.
كَمَا يُسْتَحَبُّ الإِكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ الصَّالِحِ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ؛ اغْتِنَاماً لِفَضْلِهَا، وَطَمَعاً فِي تَحَقُّقِ الإِجَابَةِ فِيهَا.
إِخْوَةَ الإِسْلاَمِ وَالإِيمَانِ:
إِنَّ الْقُرُبَاتِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ تَجْلُبُ مَحَبَّتَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَتَرْفَعُ الدَّرَجَاتِ، وَتَمْحُو السَّيِّئَاتِ، وَتَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ، وَذَلِكَ بِفِعْلِ الْوَاجِبَاتِ وَالْحِرْصِ عَلَى الْقُرُبَاتِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ» [أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ].
وَبِالإِكْثَارِ مِنَ: الصِّيَامِ وَالصَّدَقَاتِ وَالْبَذْلِ وَالْعَطَاءِ، وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ بِالْمَالِ وَالْخُلُقِ الْحَسَنِ وَالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ وَمَحَبَّةِ الْخَيْرِ لَهُمْ، وَخَاصَّةً صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ؛ قَالَ تَعَالَى: (مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ) [الحديد:11].
وَمِمَّا يُسْتَحَبُّ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ: الصِّيَامُ لِعُمُومِ أَدِلَّةِ اسْتِحْبَابِهِ، وَلأَِنَّهُ صَحَّ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ» [أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ]، وَيُسْتَحَبُّ اسْتِحْبَاباً أَكِيداً صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغْيرِ الْحَاجِّ؛ فَقَدْ رَوَى أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ» [أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ].
عِبَادَ اللهِ:
وَمِمَّا وَجَّهَ إِلَيْهِ الإِسْلاَمُ مِنَ الآدَابِ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ: أَنَّ مَنْ عَزَمَ عَلَى أَنْ يُضَحِّيَ كُرِهَ لَهُ حَلْقُ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ أَوْ تَقْلِيمُ أَظَافِرِهِ؛ لِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ هِلاَلَ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ؛ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ».
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ تَوْبَتَنَا، وَاغْسِلْ حَوْبَتَنَا، وَثَبِّتْ حُجَّتَنَا، وَأَجِبْ دَعْوَتَنَا، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا، وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا، وَاحْفَظْنَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا, وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا, وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا, وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ، اللَّهُمَّ اهْدِنَا لأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ لاَ يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنَّا سَيِّئَهَا لاَ يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً، وَرِزْقاً وَاسِعاً، وَعَمَلاً صَالِحاً مُتَقَبَّلاً، وَنَسْأَلُكَ - اللَّهُمَّ - عَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَمَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَالشُّكْرَ عَلَى النَّعْمَاءِ، وَالصَّبْرَ عَلَى الْبَلاَءِ، وَالنَّصْرَ عَلَى الأَعْدَاءِ، اللَّهُمَّ يَسِّرْ أُمُورَنَا، وَاشْرَحْ صُدُورَنَا، وَاخْتِمْ بِالْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ أَعْمَالَنَا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات
.png)