موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

العشر فضائل وبشائر/ خطبة الجمعة مكتوبة


العَشْرُ فَضَائِلُ وَبَشَائِرُ

الحمدُ للهِ الَّذي فَتَحَ لِعِبادِهِ أَبْوابَ الرَّحماتِ، وَجَعَلَ لَهُمْ مَواسِمَ لِلطَّاعاتِ، يَتَضاعَفُ فيها الثَّوابُ، وَتُمحى فيها الزَّلَّاتُ، وَتُرفَعُ فيها الدَّرَجاتُ، أحمدُهُ سبحانه وأشكرُه، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، جعلَ الفوزَ في طاعتِه، والسعادةَ في قربِه، وأشهدُ أنَّ سيدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه، الدالُّ على أبوابِ الخيرِ، المحذِّرُ من طُرُقِ الغفلةِ والشَّرِّ، صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أمَّا بعدُ:

فيا عبادَ اللهِ، اتَّقوا اللهَ تعالى حقَّ التَّقوى، واعلموا أنَّ الأيَّامَ تمضي سريعًا، وأنَّ الأعمارَ تُطوَى طيًّا، وأنَّ السعيدَ مَنْ عَرَفَ قيمةَ المواسمِ قبلَ رحيلِها، فكمْ مِنْ عبدٍ كانَ معنا في العامِ الماضي، وهو اليومَ تحتَ الترابِ مرتهنٌ بعملِه! وكمْ مِنْ إنسانٍ كانَ يُؤمِّلُ التوبةَ، فلم يُمهَلْ حتى ماتَ على غفلتِه!

يا عبادَ اللهِ، لقد أظلَّتْنا أيَّامٌ عظيمةٌ، ومواسمُ كريمةٌ، أقسمَ اللهُ بها في كتابِه، ورفعَ شأنَها في وحيِه، وأخبرَ النبيُّ ﷺ أنَّها أفضلُ أيَّامِ الدنيا.

إنَّها عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ.




السَّعِيدُ مَنْ فَهِمَ رِسَالَةَ العَشْرِ

أيُّها المؤمنون، ليستِ العشرُ مجرَّدَ أيَّامٍ تمرُّ في التقويمِ ثمَّ تنقضي، ولكنَّها رسالةٌ من اللهِ إلى القلوبِ الغافلةِ:

عُودوا إليَّ.

أَقبِلوا عليَّ.

طَهِّروا قلوبَكم.

اغسِلوا ذنوبَكم بالدَّمعاتِ والطاعاتِ.

كمْ منَّا يعيشُ العامَ كلَّهُ بعيدًا عن القرآنِ؟

كمْ منَّا قصَّرَ في الصلاةِ؟

كمْ منَّا أطلقَ عينَهُ إلى الحرامِ، ولسانَهُ في الغيبةِ، وقلبَهُ في التعلُّقِ بالدنيا؟

ثمَّ تأتي هذه العشرُ وكأنَّ اللهَ يقولُ لعبدِه:

ما زالَ البابُ مفتوحًا.

ما زالتِ الرحمةُ واسعةً.

ما زالتِ الجنَّةُ تُنادِي.

يا مَنْ أثقلتْكَ الذنوبُ، هذه أيَّامُ الغفرانِ.

ويا مَنْ قسا قلبُه، هذه أيَّامُ الرِّقَّةِ والخشوعِ.

ويا مَنْ طالَ بُعدُهُ عن اللهِ، هذه أيَّامُ العودةِ والإنابةِ.

قالَ اللهُ تعالى:

﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: 5]


 

رَوَى البُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

«مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هٰذِهِ الْأَيَّامِ» ـ يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ ـ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذٰلِكَ بِشَيْءٍ». 

اللهُ أكبرُ!

أحبُّ الأيَّامِ إلى اللهِ، وأنتَ ربما تدخلُها بقلبٍ باردٍ، ولسانٍ غافلٍ، وهمَّةٍ خاملةٍ!

أَمَا تَرَوْنَ كَيْفَ تَطْوِي الأَيَّامُ صَفَحَاتِنَا؟ كَيْفَ نَرْكُضُ وَالعُمُرُ يَرْكُضُ خَلْفَنَا لِيُسْلِمَنَا إِلَى لَحْدٍ ضِيِّقٍ وَتُرَابٍ بَارِدٍ؟

وَاحَسْرَتَاهُ عَلَى سَاعَاتٍ ضَاعَتْ فِي القِيلِ وَالقَالِ! وَا ندماه مِنْ زَمَانٍ يَسْرِقُنَا بَغْتَةً! هَا هِيَ نَفَحَاتُ العَشْرِ قَدْ أَقْبَلَتْ، تَحْمِلُ عِطْرَ التَّائِبِينَ، وَأَنِينَ المُسْتَغْفِرِينَ. فَهَلْ مِنْ مُشَمِّرٍ قَبْلَ أَنْ يُغْلَقَ الكِتَابُ؟ هَلْ مِنْ بَاكٍ عَلَى ذَنْبِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْقَطِعَ النَّفَسُ؟ إِنَّهَا فُرْصَةُ العُمْرِ، وَغَنِيمَةُ الدَّهْرِ، فَإِمَّا جَنَّةٌ عَالِيَةٌ، وَإِمَّا نَدَامَةٌ أَبَدِيَّةٌ!


1. صَلَاةُ الجَمَاعَةِ وَفَجْرُ العَشْرِ: نُورُ الوُجُوهِ وَأَمَانُ القُلُوبِ

أَيُّهَا المَحْرُومُ! كَيْفَ تَنَامُ وَالمُنَادِي يَهْتِفُ "الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ"؟ كَيْفَ تَبْخَلُ عَلَى نَفْسِكَ بِنُورٍ تَامٍّ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ إِنَّ الفَجْرَ فِي هَذِهِ العَشْرِ لَيْسَ كَأَيِّ فَجْرٍ، إِنَّهُ مِعْرَاجُ الأَرْوَاحِ الَّتِي اشْتَاقَتْ لِبَارِئِهَا.

•  أَتَنَامُ وَالرَّحْمَةُ تُقْسَمُ؟ أَتَغِيبُ عَنْ بَيْتِ اللهِ وَالقُلُوبُ تَجْتَمِعُ؟"

•  "قُمْ يَا عَبْدَ اللهِ! وانفضْ غُبَارَ الغَفْلَةِ، وَتَوَضَّأْ بِمَاءِ التَّوْبَةِ، وَاسْعَ إِلَى المَسَاجِدِ بِقَلْبٍ وَجِلٍ."

•  الدَّلِيلُ: قَالَ ﷺ: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ» [رواه مسلم].

•  تَطْبِيقَاتٌ عَمَلِيَّةٌ:

1.  النَّوْمُ مُبَكِّرًا بِنِيَّةِ صَلَاةِ الفَجْرِ.

2.  الحُضُورُ لِلمَسْجِدِ قَبْلَ الأَذَانِ بِعَشْرِ دَقَائِقَ.

3.  الجُلُوسُ بَعْدَ الفَجْرِ لِلأَذْكَارِ حَتَّى الشُّرُوقِ.


2. تِلَاوَةُ القُرْآنِ: رَبِيعُ القُلُوبِ المَهْجُورَةِ

يَا مَنْ هَجَرْتَ الكِتَابَ! أَمَا اشْتَاقَ قَلْبُكَ لِكَلَامِ المَوْلَى؟ هَذَا القُرْآنُ يَشْفَعُ، هَذَا القُرْآنُ يَرْفَعُ، فَلِمَاذَا جَعَلْتَهُ نَسِيًّا مَنْسِيًّا؟

•  "غَدًا فِي القَبْرِ سَتَتَمَنَّى آيَةً تُؤْنِسُ وَحْشَتَكَ، فَاقْرَأِ اليَوْمَ لِيَكُونَ نُورًا لَكَ فِي ظُلُمَاتِ اللَّحْدِ."

•   "رَتِّلْهُ تَرْتِيلًا، وَاسْكُبِ العَبَرَاتِ عِنْدَ آيَاتِ الوَعِيدِ، وَارْجُ رَحْمَةَ اللهِ عِنْدَ آيَاتِ الوَعْدِ."

•  الدَّلِيلُ: قَالَ ﷺ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ» [رواه مسلم].

•  تَطْبِيقَاتٌ عَمَلِيَّةٌ:

1.  خَتْمُ القُرْآنِ مَرَّةً عَلَى الأَقَلِّ فِي هَذِهِ العَشْرِ.

2.  تَخْصِيصُ "وِرْدِ التَّدَبُّرِ" ولو لِعَشْرِ آيَاتٍ يَوْمِيًّا.

3.  القِرَاءَةُ مِنَ المُصْحَفِ لِتَنْظُرَ العَيْنُ إِلَى كَلَامِ اللهِ.


3. صِلَةُ الأَرْحَامِ: ليصلك اللهِ

هَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَخِيكَ شَحْنَاءُ؟ هَلْ هَجَرْتَ عَمَّكَ أَوْ خَالَكَ؟ وَيْحَكَ! كَيْفَ يُرْفَعُ عَمَلُكَ وَأَنْتَ قَاطِعٌ؟

•  "كَيْفَ تَرْجُو رَحْمَةَ الرَّحْمَنِ وَأَنْتَ تَقْطَعُ رَحِمًا أَمَرَ اللهُ بِهَا أَنْ تُوصَلَ؟ بَادِرْ بِالسَّلَامِ، فَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ."

•  "اتَّصِلْ، زُرْ، اصْفَحْ، سَامِحْ.. لَا تَدَعِ العَشْرَ تَمْضِي وَفِي صَدْرِكَ غِلٌّ عَلَى مُسْلِمٍ."

•  الدَّلِيلُ: قَالَ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ» [متفق عليه].

•  تَطْبِيقَاتٌ عَمَلِيَّةٌ:

1.  قَائِمَةُ اتِّصَالَاتٍ يَوْمِيَّةٍ لِلأَقَارِبِ المَهْجُورِينَ.

2.  هَدِيَّةٌ بَسِيطَةٌ لِكِبَارِ السِّنِّ فِي العَائِلَةِ.

3.  إِصْلَاحُ ذَاتِ البَيْنِ بَيْنَ المُتَخَاصِمِينَ مِنَ الأَهْلِ.


4. الذِّكْرُ وَالتَّسْبِيحُ: غِرَاسُ الجَنَّةِ اليَانِعَةِ

أَلْسِنَتُنَا جَفَّتْ مِنَ الغِيبَةِ، فَمَتَى تَرْطَبُ بِذِكْرِ اللهِ؟ العَشْرُ أَيَّامُ التَّكْبِيرِ، فَهَلْ كَبَّرْتَ اللهَ فِي قَلْبِكَ قَبْلَ لِسَانِكَ؟

•  "كُلُّ تَسْبِيحَةٍ نَخْلَةٌ فِي الجَنَّةِ، فَمَاذَا بَنَيْتَ فِي قُصُورِكَ؟ مَاذَا غَرَسْتَ فِي بَسَاتِينِ خُلْدِكَ؟"

•  "اجْعَلْ لِسَانَكَ لَا يَفْتُرُ عَنْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ."

•  الدَّلِيلُ: قَالَ ﷺ: «أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ» [رواه مسلم].

•  تَطْبِيقَاتٌ عَمَلِيَّةٌ:

1.  تَخْصِيصُ أَلْفِ تَسْبِيحَةٍ وَأَلْفِ تَكْبِيرَةٍ يَوْمِيًّا أو أقل ,أوأكثر على حسب قدرتك.

2.  الذِّكْرُ المُطْلَقُ فِي الأَسْوَاقِ وَالطُّرُقَاتِ إِحْيَاءً لِلسُّنَّةِ.

3.  التَّهْلِيلُ بِحُضُورِ قَلْبٍ وَتَدَبُّرِ مَعَانِي التَّوْحِيدِ.


5. بِرُّ الوَالِدَيْنِ: بَابُ الجَنَّةِ الأَوْسَطُ

يَا مَنْ لَدَيْهِ أُمٌّ أَوْ أَبٌ.. أَنْتَ فِي نِعْمَةٍ لَا يَعْرِفُ قَدْرَهَا إِلَّا مَنْ فَقَدَهُمَا. وَيَا مَنْ فَقَدَهُمَا، لَا تَنْسَهُمَا مِنَ الدُّعَاءِ، فَهُمَا الآنَ فِي أَمَسِّ الحَاجَةِ إِلَيْكَ.

•  "قَبِّلِ الأَيْدِيَ وَالرؤوس قَبْلَ أَنْ تُوَارَى تَحْتَ التُّرَابِ، فَتَبْكِي دَمًا بَدَلَ الدُّمُوعِ نَدَمًا."

•   "أَحْسِنْ إِلَيْهِمَا بِالكَلامِ الرَّقِيقِ، وَالصَّدَقَةِ عَنْهُمَا، وَصِلَةِ صَدِيقِهِمَا."

•  الدَّلِيلُ: قَالَ ﷺ: «رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ، قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ» [رواه مسلم].

•  تَطْبِيقَاتٌ عَمَلِيَّةٌ:

1.  تَخْصِيصُ وَقْتٍ يَوْمِيٍّ لِلجُلُوسِ مَعَهُمَا وَمُؤَانَسَتِهِمَا.

2.  التَّصَدُّقُ بِمَبْلَغٍ بَسِيطٍ يَوْمِيًّا بِنِيَّةِ البِرِّ بِهِمَا (أَحْيَاءً أَوْ أَمْوَاتًا).

3.  كَثْرَةُ الاسْتِغْفَارِ لَهُمَا فِي كُلِّ سَجْدَةٍ.


6. الصَّدَقَةُ اليَوْمِيَّةُ: ظِلُّكَ يَوْمَ الحِسَابِ

تَصَدَّقْ وَلَوْ بِقَلِيلٍ، فَالشَّمْسُ غَدًا سَتَدْنُو مِنَ الرُّؤُوسِ، وَلَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّ صَدَقَتِكَ.

•  "المَالُ مَالُ اللهِ، وَأَنْتَ مُسْتَخْلَفٌ فِيهِ، فَلَا تَحْرِمْ نَفْسَكَ بَرَكَةَ العَطَاءِ."

•  "اجْعَلْ لَكَ مَخْبَأً مِنَ العَمَلِ الصَّالِحِ، صَدَقَةُ سِرٍّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ."

•  الدَّلِيلُ: قَالَ ﷺ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا» [متفق عليه].

•  تَطْبِيقَاتٌ عَمَلِيَّةٌ:

1.  وَضْعُ مَبْلَغٍ بَسِيطٍ فِي صُنْدُوقٍ يَوْمِيًّا أَوْ عَبْرَ التَّطْبِيقَاتِ الخَيْرِيَّةِ.

2.  إِطْعَامُ مِسْكِينٍ أَوْ سُقْيَا مَاءٍ لِعَامِلٍ فِي الحَرِّ.

3.  تَفَقُّدُ الأُسَرِ المُتَعَفِّفَةِ مِنْ جِيرَانِكَ.


7. صِيَامُ العَشْرِ: جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ

اصْبِرْ عَلَى الظَّمَأِ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ، لِتَشْرَبَ مِنْ الحَوْضِ المَوْرُودِ شَرْبَةً لَا تَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا.

•  "يَا نَفْسِي اصْبِرِي! فَمَا هِيَ إِلَّا أَيَّامٌ وَتَنْقَضِي، وَيَبْقَى الأَجْرُ وَيَذْهَبُ التَّعَبُ."

•  "صُمْ للهِ صَوْمَ مَنْ يُوَدِّعُ الدُّنْيَا، صَوْمًا تَمْتَنِعُ فِيهِ الجَوَارِحُ َنِ الآثَامِ."

•  الدَّلِيلُ: قَالَ ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» [متفق عليه].

•  تَطْبِيقَاتٌ عَمَلِيَّةٌ:

1.  النِّيَّةُ لِصِيَامِ الأَيَّامِ التِّسْعِ كُلِّهَا.

2.  تَقْلِيلُ الطَّعَامِ عِنْدَ الإِفْطَارِ لِلاسْتِعْدَادِ لِلقِيَامِ.

3.  الاجْتِهَادُ الخَاصُّ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ لِتَكْفِيرِ سَنَتَيْنِ.


8. قِيَامُ اللَّيْلِ: خَلَوَاتُ المُحِبِّينَ

اللَّيْلُ مَطِيَّةُ الأَبْرَارِ، وَسَكَنُ المُنْكَسِرِينَ. كَيْفَ لَا تَقُومُ وَاللهُ يُنَادِي: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟

•  "فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَسْرَارٌ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا مَنْ سَجَدَ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، فَتَلَذَّذَ بِمُنَاجَاةِ المَلِكِ."

أَطِلِ السُّجُودَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ."

•  الدَّلِيلُ: قَالَ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ» [رواه الترمذي].

•  تَطْبِيقَاتٌ عَمَلِيَّةٌ:

1.  قِيَامُ اللَّيْلِ وَلَوْ بِنِصْفِ سَاعَةٍ قَبْلَ الفَجْرِ.

2.  إِطَالَةُ القِرَاءَةِ وَتَدَبُّرُ المَعَانِي فِي الرَّكَعَاتِ.

3.  الدُّعَاءُ فِي السُّجُودِ بِحُرْقَةٍ وَإِلْحَاحٍ.



9. حَثُّ الأُسْرَةِ: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ

لَا تَنْجُ بِنَفْسِكَ وَتَتْرُكْ أَهْلَكَ فِي الغَفْلَةِ! خُذْ بِيَدِ زَوْجَتِكَ، وَأَيْقِظْ أَبْنَاءَكَ، لِتَجْتَمِعُوا فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.

•  "مَا قِيمَةُ الدُّنْيَا إِذَا فَقَدْتَ ذُرِّيَّتَكَ فِي الآخِرَةِ؟ رَبِّهِمْ عَلَى تَعْظِيمِ هَذِهِ الأَيَّامِ."

•  "شَجِّعْهُمْ، اجعل بينهم تنافسا وَاجْعَلْ لِلمُجْتَهِدِ مِنْهُمْ جَائِزَةً تَلِيقُ بِفِعْلِهِ."

•  الدَّلِيلُ: قَالَ ﷺ: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ» [رواه أبو داود بسند حسن ].

•  تَطْبِيقَاتٌ عَمَلِيَّةٌ:

1.  عَمَلُ جَدْوَلِ مُسَابَقَةٍ لِلأَبْنَاءِ فِي الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ.

2.  جَلْسَةٌ إِيمَانِيَّةٌ جَمَاعِيَّةٌ بَعْدَ العَصْرِ لِقِرَاءَةِ القُرْآنِ.

3.  تَقْدِيمُ هَدَايَا تَحْفِيزِيَّةٍ لِلأَطْفَالِ المُحَافِظِينَ عَلَى العِبَادَةِ.


10. كَثْرَةُ الدُّعَاءِ: سِلَاحُ المُؤْمِنِ البَتَّارُ

ارْفَعْ يَدَيْكَ! فَمَا رَدَّ اللهُ كَفًّا ارْتَفَعَتْ إِلَيْهِ صَادِقَةً. تَحَرَّ أَوْقَاتَ الإِجَابَةِ، وَاسْكُبْ دمعتك واطلب حاجتك عِنْدَ بَابِهِ.

"أَنْتَ فَقِيرٌ وَهُوَ الغَنِيُّ، أَنْتَ ضَعِيفٌ وَهُوَ القَوِيُّ، فَلَا تَمَلَّ مِنَ الدُّعَاءِ، فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُلِحِّينَ."

•  "ادْعُ لِنَفْسِكَ، لِوَالِدَيْكَ، لِلمُسْلِمِينَ المَنْكُوبِينَ، بِيَقِينٍ أَنَّ الإِجَابَةَ قَرِيبَةٌ."

•  الدَّلِيلُ: قَالَ ﷺ: «الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ» [رواه الترمذي بسند حسن ].

•  تَطْبِيقَاتٌ عَمَلِيَّةٌ:

1.  كِتَابَةُ قَائِمَةِ دَعَوَاتٍ تُلِحُّ عَلَيْهَا طِيلَةَ العَشْرِ.

2.  تَفْرِيغُ سَاعَةِ مَا قَبْلَ الإِفْطَارِ لِلخَلْوَةِ وَالدُّعَاءِ.

3.  التَّذَلُّلُ وَالانْكِسَارُ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ.

خَاتِمَةٌ:

يَا رَبَّنَا.. هَذِهِ قُلُوبُنَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَلَا تَحْرِمْنَا بَرَكَةَ هَذِهِ العَشْرِ، وَاجْعَلْنَا فِيهَا مِنَ المَقْبُولِينَ، وَاعْتِقْ رِقَابَنَا وَرِقَابَ آبَائِنَا مِنَ النَّارِ. آمِينَ.


العشر فضائل وبشائر/ خطبة الجمعة مكتوبة


عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي