موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

سيئات جارية مستمرة | خطبة الجمعة مكتوبة

 اَلْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً نَسْتَجْلِبُ بِهَا نِعَمَهُ، ونَسْتَدْفِعُ بِهَا نِقَمَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اَللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ اَلدِّينِ.

 أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اَللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَرَاقِبُوهُ وَلَا تَعْصُوهُ، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾.

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( رأيْتُ عمرَو بنَ عامرِ بنِ لُحَيٍّ الخُزاعيَّ يجُرُّ قصبَه في النَّارِ ، وكان أوَّلَ مَن سيَّب السَّوائبَ).

فهو استحق النار لأنه أول من أدخل عبادة الأصنام إلى جزيرة العرب.

وسيب السوائب: يعني الأنعام التي يتركونها بدون حلب ولا ركوب ولا استفادة يتركونها للآلهة المزعومة.

فتحمل وزره ووزر من أشرك بسببه فدخل النار مخلدًا فيها.

 أَيُّهَا اَلنَّاسُ: فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ بِجَمِيعِ أَعْمَالِهِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾، فَيُفَاجَأُ بَعْضُ اَلنَّاسِ بِسَيِّئَاتٍ عَظِيمَةٍ كَالْجِبَالِ لَمْ يَكُنْ عَمِلَهَا بِنَفْسِهِ، وَلَا بَاشَرَهَا بِيَدِهِ، لَكِنَّهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ.

 فَمِنْ أَيْنَ أَتَتْ؟ وَكَيْفَ كُتِبَتْ عَلَيْهِ؟ إِنَّهَا اَلسَّيِّئَاتُ اَلْمُسْتَمِرَّةُ عَلَى أَصْحَابِهَا، يَمُوتُ اَلْإِنْسَانُ وَيَنْقَطِعُ عَنْ هَذِهِ اَلدُّنْيَا، وَلَا تَزَالُ اَلسَّيِّئَاتُ تُكْتَبُ وَتُسَجَّلُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَحْبُوسٌ فِي قَبْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ إِيقَافَهَا. 

فَإِذَا مَاتَ اَلْعَبْدُ وَقَدْ فَعَلَ أَفْعَالاً مُخَالِفَةً لِلشَّرْعِ، فَاقْتَدَى بِهِ فِيهَا غَيْرُهُ ، مِنْ وَلَدٍ أَوْ صَاحِبٍ أَوْ جَارٍ وَغَيْرِهِمْ، فَإِنَّ عَلَيْهِ إِثْمَ مَا فَعَلَ، وَإِثْمَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ مُقْتَدِيًا بِهِ فِيهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْءٌ؛ قَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً -مَعْصِيَةً وَإِنْ قَلَّتْ- فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. 

فَانْظُرْ إِلَى خُطُورَةِ سَنِّ اَلْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ وَنَشْرِ الْمُحَرَّمَاتِ، فَإِنَّ صَاحِبَهَا يَأْتِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ مُحَمَّلاً بِذُنُوبِ غَيْرِهِ مِمَّنِ اقْتَدَى بِهِ أَوْ ضَلَّ بِسَبَبِ مَا نَشَرَهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾.

وقال تعالى: ( وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ).

صور للسيئات الجارية:

 وَإِنَّ مِنَ اَلسَّيِّئَاتِ اَلْمُسْتَمِرَّةِ عَلَى أَصْحَابِهَا: 

اَلدَّعْوَةَ إِلَى اَلْمُعْتَقَدَاتِ اَلْبَاطِلَةِ، أَوْ نَشْرَ اَلْأَفْكَارِ اَلْمُنْحَرِفَةِ، اَلَّتِي تُحَارِبُ اَلْفَضِيلَةُ وَتَدْعُو لِلْرَّذِيلَةِ، سَوَاءً عَنْ طَرِيقِ اَلصُّحُفِ وَالْمَجَلَّاتِ، أَوِ الْكُتُبِ وَالْقَنَوَاتِ، أَوْ بَرَامِجِ اَلتَّوَاصُلِ اَلِاجْتِمَاعِيِّ.

 فَكُلُّ مَنْ نَشَرَ فِكْرًا أَوْ عَقِيدَةً مُخَالِفَةً لِتَعَالِيمِ الْإِسْلَامِ، فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا، وَوِزْرُ مَنِ انْحَرَفَ بِسَبَبِهَا إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ.

 وَمِنَ اَلسَّيِّئَاتِ اَلْمُسْتَمِرَّةِ عَلَى أَصْحَابِهَا:

 نَشْرُ اَلصُّوَرِ وَالْمَقَاطِعِ اَلْمُحَرَّمَةِ، اَلَّتِي تَحْتَوِي عَلَى اَلْمُوسِيقَى وَالمَعَازِفِ وَالنِّسَاءِ اَلْمُتَبَرِّجَاتِ، عَبْرَ اَلْجَوَّالِ وَالْحَاسُوبِ وَغَيْرِهِمَا، فَيَتَنَاقَلُهَا اَلنَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَيَتَضَاعَفُ اَلْإِثْمُ عَلَى مَنْ حَمَّلَ وَنَشَرَ، وَيَأْتِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَقَدْ كُتِبَ فِي سِجِلِّهِ مِنَ اَلْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ فِي تَأْثِيمِ غَيْرِهِ. 

وَمَنْ بَدَّلَ نِعْمَةَ اَللَّهِ عَلَيْهِ كُفْرًا وَجُحُودًا، فَلَمْ يَشْكُرْ نِعْمَةَ اَللَّهِ اَلَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِ، بَلْ رَاحَ يَسْتَخْدِمُهَا فِي اَلشَّرِّ وَإِضْلَالِ اَلْمُسْلِمِينَ وَإِفْسَادِهِمْ، وَحَرْفِهِمْ عَنِ اَلْفَضِيلَةِ، كَأَصْحَابِ اَلْقَنَوَاتِ اَلْفَاسِدَةِ وَالْبَرَامِجِ الْمُفْسِدَةِ وَنَحْوِهِمَا، فَإِنَّ عَلَيْهِ إِثْمَ فِعْلِهِ، وَإِثْمَ مَنْ عَمِلَ بِهِ، لَا يَنْقُصُ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْءٌ.

وكذلك من السيئات الجارية:

نشر المواقع الاباحية ونشر روابطها ومقاطعها بين الناس.

وكذلك من السيئات الجارية:

تعليم الاخرين طريقة فتح المواقع المحجوبة المحرمة.

وكذلك من السيئات الجارية:

مشاركة هذه المقاطع الحرمة والصور المحرمة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 وَاعْلَمُوا أَنَّ بَابَ اَلتَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ، فَمَنْ صَدَقَ فِي تَوْبَتِهِ مَعَ اَللَّهِ، وَنَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، وَبَذَلَ اَلْجُهْدَ فِي إِصْلَاحِ مَا كَانَ سَبَبًا فِي إِضْلَالِهِمْ، وَأَتْبَعَ اَلسَّيِّئَاتِ بِالْحَسَنَاتِ الْمَاحِيَاتِ، فَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ، وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ، وَلَا يَضُرُّهُ بَقَاءُ أَثَرِ اَلْمَعْصِيَةِ اَلَّتِي دَعَا إِلَيْهَا. 

بَارَكَ اَللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي اَلْقُرْآنِ اَلْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ اَلْآيَاتِ وَالذِّكْرِ اَلْحَكِيمِ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ اَلْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ.

 اَلْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اَلدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا مَزِيدًا. 

أَمَّا بَعْدُ: 

فإن العاقل يا عباد الله هو الذي تكفيه ذنوبه، كيف يرضى أن يهلك نفسه بحمل ذنوب وأوزار الآخرين؟!

الإنسان لا يستطيع حمل ذنوبه فكيف يستطيع حمل ذنوب غيره وبأعداد مهولة تزيد بتقدم الأيام والليالي؟!

فاحذر أن تكون عونًا للمفسدين في نشر الفساد في مجتمعات المسلمين؟

وإياك أن تغتر بكثرة الهالكين!

ومن كان كذلك كيف سيقابل الله تعالى بكل هذه الآثام؟

التي أصبحت كالجبال؟

كيف سيقابل الله بنشر هذه المحرمات التي تشجع على الفواحش ونشرها؟

عباد الله قال الله تعالى في الحديث القدسي ( يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرًا فليحمد الله تعالى، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه).

ومن وقع في نشر هذه المحرمات فليرجع وليتب إلى الله عزوجل.

فالله عزوجل غفور رحيم، يقبل التوبة من عباده ويتوب عليهم إذا عادوا إليه.


عباد الله:

فكَمَا أَنَّ بَعْضَ اَلسَّيِّئَاتِ تَجْرِي عَلَى أَصْحَابِهَا بَعْدَ مَوْتِهِمْ، فَكَذَلِكَ بَعْضُ اَلْأَعْمَالِ اَلصَّالِحَةِ تَجْرِي لِأَصْحَابِهَا بَعْدَ وَفَاتِهِمْ.

 فَهَنِيئًا لَعَبْدٍ أَنْفَقَ مَالَهُ وَعِلْمَهُ فِيمَا يَنْفَعُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَوَفَّقَهُ اَللَّهُ لِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ اَلْخَيْرِ فَسَلَكَهُ؛ فَجَرَتْ عَلَيْهِ حَسَنَاتُهُ بَعْدَ مَمَاتِهِ.

 قَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ.

 عِبَادَ اللهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وَقَالَ ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ».

 اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. 

اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَهُمْ، وَعَافِ مُبْتَلَاهُمْ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ مِنْهُمْ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَارْحَمْ مَوْتَاهُم.  

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ. 

﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. 

 ﴿سُبْحَانَ رَبِّك رَبَّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

سيئات جارية مستمرة | خطبة الجمعة مكتوبة


عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي