الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
فلا يجوز منع الحمل نهائيًا، فإن هذا تسخط لعطاء الله تعالى ويشبه ما يفعله المشركون من القتل الذي نهى الله تعالى عنه بقوله عز وجل: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) فقد تكفل الله تعالى برزق الآباء والأولاد وقد يكون وجودهم سببًا في رغد العيش وكثرة الخير .
فكم شاهدنا من أفراد كانوا في أشد الفقر والفاقة فبعد أن وجد لهم أولاد وسع الله عليهم وأدر عليهم الرزق فحقق الله تعالى قوله: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ)
فأما إن كان سبب تعاطي أسباب منع الحمل هو مرض الأم أو عجزها البدني أو كانت لا تلد إلا بعملية قيصرية وذلك مما يخاف عليها الضرر والهلاك فإنه يجوز لها تعاطي ما يمنع الحمل مؤقتًا.
أو خوف الضرر بعد تقرير الأطباء المعتبرين للضرر ولعدم التأثر باستعمال الحبوب أو اللولب ونحو ذلك، وقد رخص بعض العلماء في منع الحمل إذا تضرر الأولاد لتتابعهم وضعف بنيتهم وتضرر الأم من كثرتهم بالمشقة في التربية والحضانة ونحوها وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة منه ولا يتخذ قاعدة مطردة.
