موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

يهب لمن يشاء !

 قال تعالى:  {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } [ الشورى 49-50]
{يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} : لله وحده ملك السماوات والأرض , وبيده مقاليد السموات والأرض , له الملك المطلق فهو يملك ما في يدي وما في يدك فمهما بلغ ملك الإنسان فهو في ملك الله لا شيء , ومهما بلغت قوة الإنسان فهو إلى قوة الله لا شيء , مجرد ريح تقتلعه أو دابة صغيرة تدمر جسده , لن يخرق الأرض ولن يبلغ الجبال طولاً, ومهما بلغ غنى الإنسان فهو فقير إلى الله , يفتقر حتى إلى شربة ماء لو منعها عنه هلك ولو حبسها بداخله هلك. 
وحده يدبر أمر العباد , وحده يخلق ما في الأرحام من ذكور وإناث و وحده يمنع العطاء ويمنح لحكمة هو يعلمها وتقدير يقدره سبحانه. 

 قال السعدي في تفسيره: هذه الآية فيها الإخبار عن سعة ملكه تعالى، ونفوذ تصرفه في الملك في الخلق لما يشاء، والتدبير لجميع الأمور، حتى إن تدبيره تعالى، من عمومه، أنه يتناول المخلوقة عن الأسباب التي يباشرها العباد، فإن النكاح من الأسباب لولادة الأولاد، فاللّه تعالى هو الذي يعطيهم من الأولاد ما يشاء.
 فمن الخلق من يهب له إناثا، ومنهم من يهب له ذكورا، ومنهم من يزوجه، أي: يجمع له ذكورا وإناثا، ومنهم من يجعله عقيما لا يولد له. 
{ {إِنَّهُ عَلِيمٌ} } بكل شيء { {قَدِيرٌ } } على كل شيء، فيتصرف بعلمه وإتقانه الأشياء، وبقدرته في مخلوقاته.
يهب لمن يشاء!


عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي