موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

ما حكم الزواج العرفي ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالزواج العرفي يطلق على حالتين :
 الحالة الأولى: الزواج الذي لم يسجل في المحكمة 
وهذا الزواج إن اشتمل على الأركان والشروط وعدمت فيه الموانع فهو زواج صحيح، لكنه لم يسجل في المحكمة، وقد يترتب على ذلك مفاسد كثيرة، إذ المقصود من تسجيل الزواج في المحكمة صيانة الحقوق لكلا الزوجين وتوثيقها، وثبوت النسب وغير ذلك، ورفع الظلم أو الاعتداء إن وجد، وربما تمكن الزوج أو الزوجة من أخذ الأوراق العرفية وتمزيقها وإنكار الزواج، وهذه التجاوزات تحصل كثيراً.

 الحالة الثانية : يطلق على الزواج السري بدون علم أهل المرأة ولا وليها  : فلا يجوز للمسلمة أن تتزوج بغير إذن وليِّها ، بل لا بد لها من ولي لها يزوجها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا نكاح إلا بولي ) رواه أبو داود ؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها .باطل ) رواه الترمذي وحسَّنه وأبو داود وابن ماجه  
ومن تزوجت بهذه الطريقة الغير شرعية، كأن تتزوج المرأة من غير ولي : فنكاحها فاسد، ويجب التفريق بينهما فورًا، والأبناء ينسبون إلى من تزوجها إن كانوا يظنون أن ما فعلوه جائزًا، فإن كانوا يعلمون بطلان نكاحهم فلا ينسب الأبناء إلا إلى أمهم .
والسبيل إلى تصحيح هذا الوضع : هو بالذهاب إلى الولي ومصارحته بما حصل، ثم يتم العقد مرة أخرى بموافقته، فإن لم يوافق فُرِّق بينهما .

 فلا بد أن تتوفر في الزواج الأركان والشروط كي يكون صحيحًا:
أما الأركان فهي: الإيجاب والقبول.
وأما الشروط فهي: الولي، والشاهدان، والصداق (المهر) لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" رواه ابن حبان، ولقوله صلى الله عليه وسلم: " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" رواه الترمذي .
وأما الصداق فلا بد منه، لقوله تعالى: ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) [النساء:4] ولقوله صلى الله عليه وسلم: لرجل أراد أن يزوجه من امرأة:"التمس ولو خاتماً من حديد" رواه البخاري ومسلم.
ومن هنا فإننا ننصح إخواننا المسلمين بالبعد عن الزواج السري أو العرفي، والحرص على الزواج الصحيح الموثق.
كما أنبه إلى صورة محرمة منكرة يقع فيها بعض الناس وهي: ‏
‏(أن يلتقي الرجل بالمرأة ويقول لها: زوجيني نفسك، فتقول زوجتك نفسي، ‏ويكتبان ورقة بذلك، ويعاشرها معاشرة الأزواج بحجة أنهما متزوجان زواجاً ‏عرفياً).‏
فهذه الصورة ليست زواجًا ولا غيره، بل هي زنا لأنها تمت دون وجود ‏الولي والشاهدين، وعلى من فعل ذلك التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، وإذا أراد ‏الزواج فليتزوج وفق الضوابط الشرعية المعتبرة في الزواج كما تقدم.‏
والله أعلم 
ما حكم الزواج العرفي ؟


عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي