اعلم رحمك الله أن العلاج إما أن يكون حلالًا أو يكون حرامًا .فالعلاج الحرام وهو الذي يكون بالسحر أو الذهاب للسحرة والدجالين والمشعوذين أو الاستعانة بالجن للعلاج، فكل هذه الأنواع علاجات محرمة وقد تصل بصاحبها إلى الشرك بالله والعياذ بالله.
فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من أتى عرافًا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما) رواه مسلم ، وهذا لشناعة فعله وتصديقه للسحرة والمشعوذين .وفي رواية أخرى عن النبي ﷺ قال: من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) فالذهاب للسحرة والكهنة ليس بالأمر الهين الذي يُتساهل فيه ، فليحذر المسلم من الذهاب إلى السحر والمشعوذين .وهناك نوع آخر محرم من العلاج وهو الذهاب للكنيسة للعلاج وهو أشنع من الذهاب للسحرة لما فيه من ضياع عقيدة المسلم وتصديقه لهؤلاء الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر .أما العلاج الحلال وهو التداوي بالقرآن الكريم والأدعية النبوية والرقى الشرعية ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ارقيها بكتاب الله ) لما رأى احداهن قد أصابها شيئًا من الأذى، وقال عليه الصلاة والسلام لأحد أصحابه عن فاتحة الكتاب (ومن أدراك أنها رقية )، فيكون العلاج أولًا بالاستعانة بالله عزوجل وأن تعلم أن الله هو الشافي وأنه جل جلاله الطبيب، ثم عليك بكتاب الله عزوجل ففيه الشفاء، قال تبارك وتعالى ( وننزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمة للمؤمنين )، وعليك بسورة الفاتحة تحديدًا وآية الكرسي والمعوذات ففيهم خير كثير، سماعًا وتلاوةً وتحصينًا، والله أعلم .
