(ثَمَرَاتُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ)
إنَّ الْحَمْدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أَمَّا بَعْدُ: وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ فِي أَيَّامٍ عَظِيمَةٍ، وَأَزْمَانٍ شَرِيفَةٍ، هِيَ خِتَامُ أَيَّامِ الْحَجِّ، إِنَّهَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، الَّتِي قَالَ اللَّهُ -تَعَالَى- فِيهَا: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾، وَهِيَ أَيَّامٌ يَعْلُو فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ -تَعَالَى-، وَتُرْفَعُ فِيهَا الْأَصْوَاتُ بِالتَّكْبِيرِ، وَتُرَاقُ فِيهَا الدِّمَاءُ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ -تَعَالَى-، وَتَظْهَرُ فِيهَا مَعَانِي الْعُبُودِيَّةِ وَالتَّوْحِيدِ بِأَجْلَى صُوَرِهَا، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
أَيُّهَا النَّاسُ: الْيَوْمُ هُوَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْـرِيقِ، وَهُوَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ لِلْحُجَّاجِ؛ فَالْمُتَعَجِّلُونَ يَرْمُونَ جِمَارَهُمْ، وَيُوَدِّعُونَ الْبَيْتَ، وَيَعُودُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ.
وَالْمُتَأَخِّرُونَ يَبِيتُونَ اللَّيْلَةَ بِمِنًى، وَيَرْمُونَ غَدًا الْجِمَارَ، وَهُوَ آخِرُ أَيَّامِ التَّشْـرِيقِ، ثُمَّ يُوَدِّعُونَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ؛ لِيَنْتَهِيَ هَذَا الْمَوْسِمُ الْعَظِيمُ؛ ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَـرُونَ﴾.
وَالدُّنْيَا تَذْهَبُ كَمَا تذْهَبُ هَذَه المَوْاسِمُ، وَلَا يَبْقَى لِلْعَبْدِ إِلَّا عَمَلُهُ، مَاتَ أَهْلُ الدُّنْيَا وَتَرَكُوهَا لِوَارِثِيهِمْ، وَقَدِمَ أَهْلُ الْآخِرَةِ عَلَى اللَّـهِ -تَعَالَى- بِأَعْمَالِهِمْ.
عِبَادَ اللهِ: إِنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ هُوَ الَّذِي يَبْقَى، وَلَا يَبْقَى لِلْعَبْدِ شَيْءٌ يَنْفَعُهُ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا يكْسِبُهُ لِآخِرَتِه، ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾، وَنَحْنُ الْآنَ فِي زَمَنِ السَّعْيِ وَالْكَسْبِ، وَالْبِنَاءِ لِلْحَيَاةِ الْحَقِيقِيَّةِ، الَّتِي تَبْقَى وَلَا تَفْنَى، وَيُخَلَّدُ النَّاسُ فِيهَا فَلَا يَمُوتُونَ.
وكُلُّ وَاحِدٍ يَدُلُّ عَمَلُهُ عَلَى صَلَاحِهِ أَوْ فَسَادِهِ، فَسُمِّيَ الصَّالِحُ صَالِحًا لِغَلَبَةِ الطَّاعَاتِ عَلَيْهِ، وَسُمِّيَ الْفَاسِدُ فَاسِدًا لِغَلَبَةِ المُحَرَّمَاتِ عَلَيْهِ، وَقَدْ يَنْتَقِلُ الْعَبْدُ مِنَ الْفَسَادِ إِلَى الصَّلَاحِ بِالتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ، وَقَدْ يَنْتَقِلُ مِنَ الصَّلَاحِ إِلَى الْفَسَادِ بِالْحَوْرِ والِانْتِكَاسَةِ، نَسْأَلُ اللهَ الْعَافِيَةَ.
وَفِعْلُ الطَّاعَةِ ومُلَازَمَتُهَا، والاِسْتِكْثَارُ مِنْهَا مِن أَعْظَمِ مَا يَنْفَعُ الْعَبْدَ فِي دُنْيَاهُ، وَعِنْدَ مَوْتِهِ، وَحِينَ يُوَسَّدُ فِي قَبْرِهِ، كَمَا يَنْفَعُهُ عِنْدَ بَعْثِهِ وَنَشْـرِهِ وَحِسَابِهِ وَجَزَائِهِ.
فَمِنْ مَنَافِعِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فِي الدُّنْيَا طُمَأْنِينَةُ الْقَلْبِ وَذَهَابُ هَمِّهِ وَغَمِّهِ، وَرَاحَةُ الْبَالِ، وَسَعَادَةُ النَّفْسِ، وَالثَّبَاتُ عَلَى الدِّيْنِ فِي الشَّدَائِدِ، وَتَفْرِيجُ الْكُرُبَاتِ، وَحِفْظُ الْأَهْلِ وَالذُّرِّيَّةِ، وَإِجَابَةُ الدُّعَاءِ، وَمَحَبَّةُ الْخَلْقِ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يُحِبُّونَ الصَّالِحَ فِيهِمْ وَيُجِلُّونَهُ وَيُقَدِّرُونَهُ، وَيَتَمَنَّوْنَ أَنْ يَكُونُوا مِثْلَهُ.
وَعِنْدَ الاِرْتِحَالِ مِنْ الدُّنْيَا يَتَمَنَّى كُلُّ تَارِكٍ لِطَاعَةٍ أَنْ يُمْهَلَ لِيَفْعَلَهَا، وَيَتَمَنَّى الْكَافِرُ أَنْ يَعُودَ لِلدُّنْيَا لِيُؤْمِنَ وَيَعْمَلَ صَالِحًا، وَلَكِنْ هَيْهَاتَ قَدْ فَاتَ مَا فَاتَ، ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا﴾
قَالَ قَتَادَةُ -رَحِمَهُ اللهُ -: "وَاللَّـهِ مَا تَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلٍ وَلَا إِلَى عَشِيرَةٍ، وَلَكِنْ تَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللَّـهِ، فَانظُرُوا أُمْنِيَّةَ الْكَافِرِ المُفَرِّطِ فَاعْمَلُوا بِهَا".
وَعِنْدَ المَوْتِ يَنْفَعُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ صَاحِبَهُ فِي سُهُولَةِ نَزْعِ رُوحِهِ، وَبِشَارَتِهِ بِمَا يَسْتَقْبِلُهُ مِنَ الْكَرَامَةِ، ويَسْتَبْشِـرُ بِهِ صَاحِبُهُ أَثْنَاءَ حَمْلِهِ إِلَى قَبْرِهِ، وَعَلَى الضِّدِّ مِنْ ذَلِكَ مَنْ كَانَ عَمَلُهُ فِي الدُّنْيَا سَيِّئًا، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللَّـهِ ﷺ قَالَ: (إِذَا وُضِعَتِ الجِنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً، قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ، قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَإِنَّما قَالَتِ الجِنَازَةُ الصَّالِحَةُ: قَدِّمُونِي؛ لِمَا يَنْتَظِرُهَا مِنَ الْبِشَارَةِ وَالْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، وَضَجِرَتِ الْجِنَازَةُ غَيْرُ الصَّالِحَةِ مِنَ الذَّهَابِ بِهَا إِلَى الْقَبْرِ؛ لِمَا يَنْتَظِرُهَا مِنَ اللَّوْمِ وَالتَّوْبِيخِ وَالتَّقْرِيعِ وَالْعَذَابِ المُهِينِ.
وَإِذَا وُضِعَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ فِي قَبْرِهِ جَاءَهُ عَمَلُهُ الصَّالِحُ يُبَـشِّرُهُ بِمَا يَسُـرُّهُ، كَمَا أَنَّ الْكَافِرَ يَأْتِيهِ عَمَلُهُ الْخَبِيثُ يُهَدِّدُهُ وَيَتَوَعَّدُهُ، وَكَفَى بِذَلِكَ حَثًّا عَلَى الطَّاعَةِ، وَرَدْعًا عَنِ المَعْصِيَةِ، فَحَرِيٌّ بِالمُؤْمِنِ أَنْ يَسْتَحْضِـرَ هَذِهِ المَوَاقِفَ الْعَظِيمَةَ الَّتِي لَا يُنْجِي الْعَبْدَ فِيهَا -بَعْدَ رَحْمَةِ اللَّـهِ- إِلَّا الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ.
نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، وَأَنْ َيُوَفِّقَنَا لِمَا يُرْضِيهِ مِنْ الإِيْمَانِ وصَالِحِ الْأَعْمَالِ.
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيْهِ مِنْ اَلْآَيَاتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اَلْلهَ اَلْعَظِيْمَ لِيْ وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوْهُ إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ.
الخطبة الثانية:
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، والشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لَشَأْنِهِ، وأشهدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ وسَلّم تَسْلِيمًا كثيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -تَعَالَى- وَأَطِيعُوهُ، ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ المُوَفَّقَ مَنِ اغْتَنَمَ الفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُ وبَينَها، وجَعَلَ العَامَ كُلَّهُ فُرْصَةً لِلاسْتِكْثَارِ مِنْ الحَسَنَاتِ، يُسَارِعُ فِيْه إِلى الخَيْرِ ويُسَابِقُ إِلى الطَّاعَةِ؛ فَإِنَّ الإِقْبَالَ عَلَى اللهِ لَيْسَ لَهُ زَمَانٌ ولَا مَوْسِمٌ، ولَا تَـمْضِيْ سَاعَةٌ مِنْ عُمُرِ المُؤْمِنِ إِلَّا وللهِ فِيْهَا عَليْهِ وَظِيْفَةٌ مِنْ وَظَائِفَ الطَّاعَاتِ، والمُؤْمِنُ يَتَقَلَّبُ إِلَى مَوْلَاهُ بَيْنَ هَذِهِ الوَظَائِفِ وهُوَ رَاجٍ وخَائِفٌ، فَحَرِيٌّ بِالمُؤْمِنِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي فِعْلِ الطَّاعَاتِ والاِسْتِكْثَارِ مِنْهَا، وَلِيَكُونَ لَهُ نَصِيبٌ فِي كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ، وَمَنْ فُتِحَ لَهُ بَابُ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَحْمَدِ اللهَ، ولْيَجْتَهِدْ فِي إِثْبَاتِهِ وَالدَّيْمُومَةِ عَلَيْهِ.
ومَنْ قَعَدَتْ بِهِ هِمَّتُهُ عَنْ الاسْتِكْثَارِ مِنْ أَعْمَالِ الجَوَارِحِ، فَلَا يُغلَبَنَّ عَنْ الوَاجِبَاتِ والفَرَائِضِ، وشَيءٍ مِنْ النَّوَافِلِ تُكَمِّلُ الفَرَائِضَ وتَحْرِسُهَا، ولِيَعْتَنِيْ بِإصْلَاحِ قَلْبِهِ وسَرِيْرَتِهِ، بِتَحْقِيْقِ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ، ودَوَامِ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ والخَوْفِ مِنْهُ، والتَّعَلُّقِ بِهِ-سُبْحَانَهُ-، وسَلَامَةِ صَدْرِهِ لِلمُسْلِمِيْنَ، وأَنْ يُدْرِكَ مَا عَجَزَ عَنْهُ بِكَثْرَةِ ذِكْرِ اللهِ، ومُلَازَمَةِ الاسْتِغْفَارِ والدُّعَاءِ.
هَذَا وصَلُّوُا وسَلِّمُوُا عَلَى المبْعُوْثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِيْنَ، كَمَا قَالَ رَبُّكُمْ فِيْ كِتَابِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ...﴾.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ ورَسُوْلِكَ مُحمَّدٍ، وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ، وارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِيْنَ، وصَحَابَتِهِ والتَّابِعِيْنَ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.
• اللَّهُمَّ أعِزَّ الإسْلَامَ والمُسْلِمِيْنَ، وأَذِلَّ الشِّـرْكَ والمُشْـرِكِيْنَ، ودَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّيْنِ، واجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا رَخَاءً وسَائِرَ بِلَادِ المسْلِمِيْنَ. اللَّهُمْ مَنْ أَرَادَ بِالإِسْلِامِ والمُسْلِمِيْنَ سُوْءً فَأَشْغِلْهُ فِي نَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ، واجْعَلْ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَيْهِ يَا رَبَّ العَالمِيْنَ.
• اللَّهُمَّ انْصُرْ إِخْوَانَنَا الْمُسْلِمِينَ المُسْتَضْعَفِيْنَ فِيْ كُلِّ مَكَانْ، اللَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ مُؤَيٍّدًا وَنَصِيرًا، ومُعِينًا وَظَهِيرًا.
• رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِيْ الآَخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
سُبْحَانَ رَبِّنا رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
