موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

حتى لا تضيع العشر!

 حتى لا تضــــيع العشـــر!


#وصايا_مهمة


هذه العشر لا يمكن تعويضها بحال إلا في رمضان المقبل، والذي لا ندري أين وكيف سنكون فيه؛ فاجعل هذه نُصب عينيك!


١- لو بتشتغل شغل إضافي مش ضروري مش لازم العشر دول، وعوض الشغل بعد العيد بإذن الله، لكن شغلك الأساسي الذي منه قوتُ أهلك وأسرتك أوجب عليك من نوافل العبادات.


٢- نومك يكون 6 ساعات فقط خلال هذه العشر (اتحمّل معلش)، وما يزيدش عن كده خالص!


٣- ألغِ نوم الليل تماما، لأن الليل قصير ولا وقت فيه لغير العبادة والاجتهاد والعمل والطاعة؛ عساكَ تُفلح!


٤- ألغِ العزومات والإفطار الدسم والأكلات الثقيلة خالص لحد العيد؛ لأن أي أكل تقيل هو خصمٌ من رصيد نشاطك وخشوعك في التراويح والتهجد، بل كُل ما يعينك على العبادة ولو كان قليلا جدا!


٥- اعمل جدول دقيق وحازم وصارم لكل ليلة من ليالي العشر، وكذلك النهار لو أمكن.


٦- اجعل جدول الليل كله متساوٍ في كل الليالي ولا تختص ليلةً دون أخرى؛ وبهذا تضمن بلوغ ليلة القدر بإذن الله، ويبقى القبول من الله!


٧- أفرغ قلبك من كل الشواغل والأضغان والأحقاد والتباغض والتهاجر والتدابر، لتقف بين يدي الله بقلبٍ سليم، وهنيئًا لمن وقف بين يدي الله بقلبٍ سليم!


٨- اشترِ بالنهار ملابس العيد وكل ما تحتاج له ولا تضيع العشر في مثل هذا، ولا تضيع دقيقة من الليل في التسوق غير الضروري جدا.


٩- الدعاء والقيام هما أفضل عبادات ليالي العشر، فاجعل كل مجهودك فيهما!


١٠- إن استطعت الاعتكاف الكامل فهنيئًا لك وهي سنة نبوية مؤكدة كأشد ما يكون التأكيد، وإن لم تستطع فاعتكف الليل على الأقل لتشملك رحمات الله على ضيوف بيوته وتشهد بركة الجماعة في التراويح والتهجد.


١١- اذهب إلى المسجد الذي تجد فيه قلبك خلف إمامٍ مؤثر التلاوة يوقظ القلب ويحرّك المشاعر، وقف في المسجد في مكان يكون جوُّه معتدلًا، لا باردًا جدا بجوار التكييفات، ولا حارًا جدا حتى تقضي صلاته كلها عرقًا وضيقًا تعدُّ معه الدقائق واللحظات لتنتهي منها بلا أثر!


١٢- اهرب من مجالس اللغو وضياع الوقت في تلك الليالي الطيبات، ولا تحضر ولا حتى مجالس العلم في هذه الأوقات، بل هو الانقطاع للعبادة فقط!


١٣- استحضر كل تقصيرك طيلة الشهر بل طيلة العام، واستنفر جهودك كلها لتعويض ما فات؛ فإن العبرة بالخواتيم لا البدايات!


١٤- اجتهادُك -مهما بلغ- لا يستحق العُجب والغرور، 

بل الشكرَ والسرور، والفرح بنعمة الله وتوفيقه وفضله، والاستغفار من التقصير في الطاعة وإن كانت كثيرة.


١٥- لا تدخل الفيس بوك أو أيًّا من مواقع التواصل بين المغرب والعشاء أو أثناء التراويح أو عند الذهاب إليها أو طوال الليل؛ لأنك ستظل مشغولا بها طوال الوقت ويظل بالك متعلّقًا بما فيها فتكون في المسجد شبحًا لا روح في قيامك أو تلاوتك!


١٦- عندك مشكلة كبيرة؟ عندك معصية خطيرة؟ عندك حيرة عظيمة؟ عندك مرض جسيم؟ عندك بلاء مــبين؟ عندك مستقبل مجهول؟

هلمَّوا جميعا -يا هؤلاء- إلى رحاب الدعاء والرجاء لله تعالى في هذه العشر، اجلس بالساعة والساعتين تدعو وتُلحّ، ولا تضجر فإن حاجتك تستحق ذلك، وربك يحب الملحِّين في الدعاء، وأكثر حاجات الناس تُقضى في هذه الليالي، وما ذنبك ولا بلاؤك ولا مرضك ولا حيرتك ولا مشاكلك جميعا بكبيرة على الله تعالى، وأمرك كله في حياتك رهينُ "كن" فيكون؛ تماما كأمر حياتك نفسها إذا أراد الله أن تغادرها في لحظة!


١٧- إذا دخلت في الصلاة فانسَ الدنيا جميعا ولا تنتظر أن تنتهي الصلاة، بل اسبح في بحر الآيات مع الإمام وستكتشف أن قدمك تتعبك من طول القيام لأنك منشغل بقدميك ووقوفك لا بما تسمع، وأكبر دليل على هذا أنك قد تقف أضعاف هذه المدة مع صديق أو زميل ولا تشعر بتعب قدميك -رغم أنه موجود-، وما ذاك إلا لأنك انشغلت عن الوقوف بالحديث، فافعل مثل ذلك في التراويح والتهجد، ولن تشعر بشيء قط!


١٨- إياك ثم إياك ثم إياك أن تنظر ولو التفاتًا بقلبك إلى مَن لا يجتهدون في العبادة مثل اجتهادك نظرَ احتقار وانتقاص وازدراء، فقد يحبط عملك ويختم الله لهم بخير، وقد تكون لهم أعذار، وقد وقد وقد؛ فانشغل بخاصة نفسك ودع عنك أمر الخلق، بل انصح وأرشد وأعن على المعروف، ثم لا تنشغل بما كان وما يكون من غيرك بعد ذلك.


أسأل الله تعالى ألا ينصرم عنا رمضان إلا ونحن في زمرة عباد الله الصالحين وحزبه المفلحين وجنده الغالبين لشياطين الجن والإنس أجمعـــين، وأن يتقبل منا ومنكم ويجمعنا جميعا في جنات النعيم إخوانا على سرر متقابلين.


اللهم آمـــين .. آمــــين .. آمـــــــين


ابراهيم سابق

عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي