المعاناة والاختبار:
شاب من البادية عاش في بغداد لطلب العلم والعمل، وكان يقسم أجره بين والده وإيجار غرفته ونفقته. ضاقت به الدنيا وعجز عن دفع الإيجار لثلاثة أشهر، فهدده صاحب الدار بالسجن خلال ثلاثة أيام.
في اليوم الثالث، لجأ الشاب لبيت متهالك ووجد فيه شيخاً يحتضر يشتهي العنب.
رهن الشاب ثوبه ليشتري له العنب، وتقديراً لهذا الإحسان، دله الشيخ على جرة ذهب مدفونة في زاوية الغرفة وأخبره أنها مال أخيه الذي ضاع منه منذ 20 عاماً، وأنه وهبه إياها إن مات.
الأمانة الصعبة:
أصبح الشاب ثرياً في لحظة، وبينما كان يركب قارباً للعودة، التقى بصاحب القارب الذي حكى له كيف غدر به أخوه (ظناً) وسرق ماله قبل سنوات.
أدرك الشاب أن هذا الرجل هو صاحب المال الحقيقي، فقاوم وسوسة الشيطان وأعاد الجرة كاملة للرجل، ليعود فقيراً كما كان.
العوض الإلهي:
عاد الشاب لبغداد خالي الوفاض، لكن "من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه". فاستدعاه ديوان الخراج ليعمل مكان كاتب توفي، وبدأ مسيرة جديدة من الرزق الحلال حتى ارتقى في المناصب وأصبح وزيراً.
