شَعْبَانُ ، شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ
الخُطْبَةُ الأُوْلَى
الْحَمْدُ للهِ مُصَرِّفِ الْأُمُورِ ، وَمُدِيرِ الدُّهُورِ بِالْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، شَهَادَةً تَنْفَعُ صَاحِبَهَا يَوْمَ الْنُّشُورِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، الْمَبْعُوثُ بِالْهُدَى وَالْنُّورِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ مَا تَعَاقَبَ الْآصَالُ وَالْبُكُورُ. أمَّا بَعْدُ ، فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أُوصِيكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ ، خَرَّجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْنَّسَائِيُّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ الْأَيَّامَ يَسْرُدُ حَتَّى يقَالَ : لَا يفْطِرُ ، وَيفْطِرُ الْأَيَّامَ حَتَّى لَا يَكَادُ أَنْ يَصُومَ إِلَّا يَوْمَيْنِ مِنَ الْجُمُعَةِ [أَي الْأُسْبُوعِ] ، إِنْ كَانَا فِي صِيَامِهِ ، وَإِلَّا صَامَهُمَا ، وَلَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنَ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا يَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ تَصُومُ حَتَّى لَا تَكَادُ أَنْ تُفْطِرَ ، وَتُفْطِرُ حَتَّى لَا تَكَادُ أَنْ تَصُومَ إِلَّا يَوْمَيْنِ إِنْ دَخَلَا فِي صِيَامِكَ ، وَإِلَّا صُمْتَهُمَا؟ ، قَالَ : «أَيُّ يَوْمَيْنِ؟» ، قُلْتُ : يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمُ الْخَمِيسِ ، قَالَ: «ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ؛ وَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» ، قَالَ : قُلْتُ : وَلَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ ، قَالَ : «ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» . هَذَا الْحَدِيثُ الشَّرِيفُ قَدْ تَضَمَّنَ ذِكْرَ صِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلنَّافِلَةِ مِنْ جَمِيعِ السَّنَةِ ، وَصِيَامِهِ مِنْ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ ، وَصِيَامِهِ مِنْ شُهُور السَّنَةِ .
فَأَمَّا صِيَامُهُ ﷺ مِنَ السَّنَةِ فَكَانَ ﷺ يَصُومُ الْأَيَّامَ يَسْرُدُ حَتَّى يُقَالَ : لَا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ الْأَيَّامَ حَتَّى لَا يَكَادُ أَنْ يَصُومَ ، وَكَانَ ﷺ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا يُفْطِرُ ، فَقَالَ ﷺ : «لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَهَكَذَا قَالَ ﷺ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروِ لَمَّا كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ فَنَهَاَهُ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ صَوْمَ دَاوُدَ : يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا ، وَقَالَ لَهُ : «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ الصِّيَامِ أَنْ لَا يُسْتَدَامَ ، بَلْ يُعَاقِبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفِطْرِ .
وَأَمَّا صِيَامُهُ ﷺ مِنَ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ ، فَكَانَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمِ الْخَمِيسِ ، لَأَنَّهُمَا يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ .
وَأَمَّا صِيَامُهُ ﷺ مِنْ أَشْهُرِ السَّنَةِ فَكَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ ، لَأَنَّهُ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ ، وَشَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ ، وَفِي الْصَّحِيْحَينِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ» .
وَأَمَّا الْصِّيَامُ مِنَ الْشَّهْرِ فَقَدْ حَثَّ ﷺ عَلَى صِيَامِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، فَقَالَ : «ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَفِي سُنَنِ الْتَّرْمِذِيِّ أَنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ قَالَ : «يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ : ثَلاَثَ عَشْرَةَ ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ» وَتُسَمَّى الْأَيَّامَ الْبِيْضِ .
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثانيةُ
الحَمْدُ للهِ وكَفَى ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى رَسُولِهِ المُصْطَفَى ، وعَلى آلِهِ وصَحبِهِ ومَن سَارَ عَلى نَهْجِهِ واقْتَفَى ، أمَّا بَعْدُ : فاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حَقَّ التَّقْوَى .
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ ، أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ أَنَّ شَعْبَانَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ ، لِوُقُوعِهِ بَيْنَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَشَهْرِ الصِّيَامِ ؛ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى فَضِيلَةِ الْعِبَادَةِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهَا ، لأَنَّهَا أَدْعَى إِلَى الْإِخْلَاَصِ وَتَرْكِ الْرِّيَاءِ ، وَأَعْظَمُ فِي الْأَجْرِ ، لِمَا يَجِدُهُ مِنْ مَشَقَّةِ الصِّيَامِ لِوَحْدِهِ .
وَصِيَامُ شَهْرِ شَعْبَانَ مِنَ الْأُمُورِ الْمُعِيْنَةِ عَلَى الْاِجْتِهَادِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَهُوَ كَالْزَّرْعِ يَشْتَدُّ عُودُهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ شَهْرُ الْحَصَادِ ، حَصَدَ الْمُسْلِمُ مَا كَانَ يَزْرَعُ فِي شَعْبَانَ ؛ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللهُ : (إِنَّ صِيَامَ شَعْبَانَ كَالتَّمْرِينِ عَلَى صِيَامِ رَمَضَانَ لِئَلاَّ يَدْخُلَ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ عَلَى مَشَقَّةِ وَكُلْفَةٍ ، بَلْ قَدْ تَمَرَّنَ عَلَى الصِّيَامِ وَاعْتَادَهُ ، وَوَجَدَ بِصِيَامِ شَعْبَانَ قَبْلَهُ حَلاَوَةَ الصِّيَامِ وَلَذَّتَهُ ، فَيَدْخُلَ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ بِقُوَّةٍ وَنَشَاطٍ) ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
وَجَاءَ الْنَّهْيُ عَنِ الْصَّوْمِ بَعْدَ نِصْفِ شَعْبَانَ ، فَفِي السُّنَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا» ، وَالْنَّهْيُ هُنَا فِي ابْتِدَاءِ الصَوْمِ بَعْدَ نِصْفِ شَعْبَانَ ، أَمَّا مَنْ صَامَهُ مِنْ أَوَّلِهِ كُلَّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ فَقَدْ أَصَابَ السُّنَّةَ ؛ وَكَذَلِكَ مَنْ صَامَ الْقَضَاءَ وَلَوْ بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إلَّا فِي شَعْبَانَ ، وَذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
عِبَادَ اللهِ: صَلُّوا وسَلِّمُوا على رسولِ اللهِ كَمَا أَمَرَكُم اللهُ في قولِه تعالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَرِنَا الحَقَّ حَقًّا وَارْزُقْنا اتِّباعَه، وَأَرِنَا البَاطِلَ باطِلًّا وارْزُقْنا اجْتِنَابَه، اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ الفِتَنِ ما ظَهَرَ مِنْها وَمَا بَطَنَ، وَثَبِّتْنا بِالقَوْلِ الثابِتِ في الحَياةِ الدنيا وفي الآخِرَةِ، اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا، وَخَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ لِقَائِكَ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ مَفْتُونِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا فِي فِلِسْطِينَ وَالسُّوْدَانِ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ، فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ. اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
