لَزِمَ رجلٌ الشَّيخَ علاءَ الدِّينِ الألوسيَّ أعوامًا طويلةً يدرُسُ اللُّغةَ، وفي ذاتِ يومٍ سألَ هذا الرَّجلُ عن معنى «القَطاطيب»، فعَجِبَ الأستاذُ؛ لأنَّه لم يَمُرَّ في مُطالعاتِه بهذه الكلمة، ولم يَسمعْ بها، فبَحَثَ عنها في المُعاجمِ دونَ جدوى.
وأخيرًا سألَ الرَّجلَ: وأينَ وَجَدتَ هذه الكلمة؟!
فقال: وجدتها في قولِ الشاعر:
ولولا المُزعِجاتُ من اللَّيالي
لَما تَرَكَ القَطا طِيبَ المَنامِ
فضَرَبَ الشَّيخُ على رأسِه وصاح:
ويلاه! أَسَفًا على السِّنِينَ التي أَضَعتُها في تعليمِك، حتّى بَلَغتَ من أمرِكَ هذا ال مَبلَغ!