من هو ذي السويقتين؟
الذي يظهر آخر الزمان ويهدم الكعبة وما صحة هذه الرواية؟
وماذا قال الشيخ ابن باز رحمه الله عنها؟
الجواب
قال الله تعالى: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ إلى قوله: عَلِيمٌ" كأنه يُشير إلى أن المراد بقوله: قِيَامًا أي: قوامًا، وأنها ما دامت موجودةً فالدين قائمٌ؛ ولهذه النكتة أورد في الباب قصة هدم الكعبة في آخر الزمان.
وقد روى ابن أبي حاتم بإسنادٍ صحيحٍ عن الحسن البصري أنه تلا هذه الآية فقال: لا يزال الناس على دينٍ ما حجّوا البيت واستقبلوا القبلة
وعن عطاءٍ قال: قِيَامًا لِّلنَّاسِ لو تركوه عامًا لم ينظروا أن يهلكوا.
ثم أورد المصنف في الباب ثلاثة أحاديث.
الشيخ: ظاهر السياق أنه ما دام البيت يُحجّ ويُعتمر فأمر المسلمين قائمٌ، ولهم بقيةٌ، وعندما يُهدم البيت ويُقضى على الحج والعمرة فذلك علامات انقراض الإسلام وذهابه، وهذا قُرب إرسال الريح الطيبة التي يقبض الله بها أرواح المؤمنين والمؤمنات، ويبقى الأشرار، فعليهم تقوم الساعة.
ولا شك أن آخر الزمان ينتهي فيه أمر الإسلام، وقرب الساعة، ويبقى الناس في خِفَّة الطير وأحلام السباع، لا يعرفون معروفًا، ولا يُنكرون منكرًا، ويدعوهم الشيطان إلى عبادة الأوثان والأصنام، فيقرون عليها، ولا يبقى في الأرض حين تقوم الساعة أحدٌ يؤمن بالله واليوم الآخر، بل لا تقوم إلا على شرار الناس؛ ولهذا في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم: لا تقوم الساعة حتى لا يُقال في الأرض: الله، الله، وفي لفظٍ: حتى لا يُقال في الأرض: لا إله إلا الله.
س: هدم الكعبة بعد نزول المسيح أو قبله؟
ج: بعد نزول المسيح، نعم. أول الأشراط: المهدي -على الصحيح-، ثم خروج الدجال، ثم نزول المسيح ابن مريم، ثم خروج يأجوج ومأجوج، ثم بعد ذلك الدخان وهدم الكعبة، ثم آخر شيءٍ: طلوع الشمس من مغربها، أو خروج الدابة، أيتهما وقعت فالأخرى على إثرها، وآخر الآيات: حشر النار. نعم.
قارئ المتن: ..... لا تقوم الساعة حتى لا يُحجّ البيت.
قوله: لا تقوم الساعة حتى لا يُحج البيت وصله الحاكم من طريق أحمد بن حنبل عنه.
قال البخاري: والأول أكثر. أي: لاتفاق مَن تقدم ذكره على هذا اللفظ، وانفراد شعبة بما يُخالفهم، وإنما قال ذلك لأن ظاهرهما التعارض؛ لأن المفهوم من الأول أن البيت يُحجّ بعد أشراط الساعة، ومن الثاني أنه لا يُحجّ بعدها، ولكن يمكن الجمع بين الحديثين؛ فإنه لا يلزم من حج الناس بعد خروج يأجوج ومأجوج أن يمتنع الحج في وقتٍ ما عند قرب ظهور الساعة، ويظهر -والله أعلم- أن المراد بقوله: لَيُحَجَّنَّ البيت أي: مكان البيت؛ لما سيأتي بعد باب: أن الحبشة إذا خرَّبوه لم يعمر بعد ذلك
الحبشة إذا خرَّبوه لم يعمر بعد ذلك.
الشيخ: نعم، ويدل على هذا أن الشمس إذا طلعت من مغربها تطلع والناس فيهم المؤمن والكافر، فالمؤمن يبقى على إيمانه، والكافر يبقى على كفره، لا تُقبل بعد ذلك من إنسانٍ توبةٌ، بعد طلوع الشمس من مغربها لا توبة. نعم.
س: بعد طلوعها من مغربها تكون هناك حياةٌ؟
ج: نعم.
س: تعود الشمس؟
ج: إيه، تعود على حالها.
س: ومَن يولد بعد طلوع الشمس من مغربها إذا كان .....؟
ج: بعد طلوع الشمس من مغربها كلٌّ على حاله: الكافر على كفره، والمؤمن على إيمانه، كما قال تعالى: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا [الأنعام:158]، هذه جاء تفسيرها في الأحاديث، يعني: طلوع الشمس من مغربها.
نعم.
س: الأطفال الذين يُولدون بعد طلوع الشمس من مغربها؟
ج: حسب آبائهم، تبع آبائهم.
س: قول المؤلف: "سمع قتادةُ عبدالله، وعبدُالله أبا سعيدٍ" يعني: سمع عبدالله أبا سعيدٍ؟
ج: إي، نعم، عبدالله سمع أبا سعيدٍ؛ لأنه متصلٌ.
س: قتادة سمع من عبدالله ابن أبي عتبة، وعبدالله ابن أبي عتبة سمع من أبي سعيدٍ
