موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

مراحل تمحيص الذنوب | خطبة الجمعة مكتوبة

 الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَحْمَدُهُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَنَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ الْأَمِينُ؛ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.

 أَيُّهَا النَّاسُ: الْجَنَّةُ طَيِّبَةٌ وَلَا يَدْخُلُهَا إِلَّا طَيِّبٌ، قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

 وَمَنِ اقْتَرَفَ الذُّنُوبَ وَالْمَعَاصِي، فَلَا بُدَّ مِنْ تَمْحِيصِهِ وَتَطْهِيرِهِ مِنْ تِلْكَ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ؛ لِكَيْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مُمَحَّصًا مِنَ الذُّنُوبِ، كَتَمْحِيصِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنْ خَبَثِهِمَا. وَهَذَا التَّمْحِيصُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الدُّنْيَا بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ، أَوْ يَكُونَ فِي الْقَبْرِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ، أَوْ يَكُونَ فِي أَرْضِ الْـمَحْشَرِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ.

 وَإِذَا لَمْ تَفِ تِلْكَ الْأُمُورُ، فَلَا يَبْقَى إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ -أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا- لِتَمْحِيصِهِ مِنْ تِلْكَ الذُّنُوبِ. 

أَمَّا التَّمْحِيصُ الَّذِي يَكُونُ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَهُوَ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: التَّوْبَةُ

وَالثَّانِي: الِاسْتِغْفَارُ

 وَالثَّالِثُ: عَمَلُ الْحَسَنَاتِ الْمَاحِيَاتِ

 وَالرَّابِعُ: الْمَصَائِبُ الْمُكَفِّرَةُ لِلذُّنُوبِ. 

فَإِنْ مَحَّصَتْهُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ؛ كَانَ مِنَ ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾. 

وَإِنْ لَمْ تَفِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ بِتَمْحِيصِهِ وَتَخْلِيصِهِ مِنْ ذُنُوبِهِ، حَيْثُ لَمْ تَكُنِ التَّوْبَةُ نَصُوحًا، وَهِيَ التَّوْبَةُ الصَّادِقَةُ الْعَامَّةُ الشَّامِلَةُ لِجَمِيعِ الذُّنُوبِ.

 أَوْ لَمْ يَكُنِ الِاسْتِغْفَارُ كَامِلًا تَامًّا، وَهُوَ الْمَصْحُوبُ بِمُفَارَقَةِ الذَّنْبِ وَتَرْكِهِ وَالنَّدَمِ عَلَى فِعْلِهِ. 

أَوْ لَمْ تَكُنِ الْحَسَنَاتُ فِي كَمِّيَّتِهَا وَكَيْفِيَّتِهَا وَافِيَةً بِتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ، أَوْ لَمْ تَكُنِ الْمَصَائِبُ الَّتِي تُصِيبُهُ مُمَحِّصَةً وَمُكَفِّرَةً لِجَمِيعِ ذُنُوبِهِ، فَإِنْ لَمْ تَفِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ بِتَمْحِيصِهِ.

** التمحيص في القبر:

 فَإِنَّهُ يُمَحَّصُ فِي الْقَبْرِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: صَلَاةُ أَهْلِ الْإِيمَانِ عَلَيْهِ وَاسْتِغْفَارُهُمْ لَهُ وَشَفَاعَتُهُمْ فِيهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. 

وَالثَّانِي: تَمْحِيصُهُ بِفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَالْفَزَعِ مِنَ الْفَتَّانِ، وَهُمَا الْمَلَكَانِ الَّذَانِ يَخْتَبِرَانِهِ، وَيَسْأَلَانِهِ عَنْ رَبِّهِ وَدِينِهِ وَنَبِيِّهِ. 

وَضَمَّةِ الْقَبْرِ، وَتَوَابِعِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ عَذَابِ الْقَبْرِ. 

وَالثَّالِثُ: مَا يُهْدِي إِلَيْهِ إِخْوَانُهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ هَدَايَا الْأَعْمَالِ، مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ لَهُ وَالصَّدَقَةِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ عَنْهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَجَعْلِ ثَوَابِ ذَلِكَ لَهُ. 

** التمحيص يوم القيامة:

وَإِنْ لَمْ تَفِ هَذِهِ بِتَمْحِيصِهِ، مُحِّصَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الْحَشْرِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:

 أَحَدُهَا: أَهْوَالُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَرْبُهَا وَشَدَائِدُهَا، كَدُنُوِّ الشَّمْسِ مِنْ رُؤُوسِ الْخَلْقِ، وَإِلْجَامِهِمْ بِالْعَرَقِ.

 وَالثَّانِي: شَفَاعَةُ الشُّفَعَاءِ، 

وَالثَّالِثُ: عَفْوُ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُ رَحْمَةً مِنْهُ.

** التمحيص في النار:

 فَإِنْ لَمْ يَعْفُ اللهُ عَنْهُ، وَلَمْ تَفِ هَذِهِ الْمَرَاحِلُ الثَّلَاثُ بِتَمْحِيصِهِ، فَلَابُدَّ لَهُ مِنْ دُخُولِ النَّارِ لِيَتَخَلَّصَ وَيَتَمَحَّصَ وَيَتَطَهَّرَ فِيهَا، فَتَكُونُ النَّارُ طُهْرَةً لَهُ وَتَمْحِيصًا لِخَبَثِهِ، وَيَكُونُ مُكْثُهُ فِيهَا عَلَى حَسَبِ كَثْرَةِ الْخَبَثِ وَقِلَّتِهِ، وَشِدَّتِهِ وَضَعْفِهِ وَتَرَاكُمِهِ، فَإِذَا خَرَجَ خَبَثُهُ، وَصَارَ خَالِصًا طَيِّبًا، أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ؛ لِأَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا طَيِّبٌ.

 ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾.

 وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ الْخَيْرَ لِعَبْدِهِ، عَاقَبَهُ بِذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا؛ لِأَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ؛ حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 وَهَذَا لَا يَعْنِي جَوَازَ الدُّعَاءِ بِتَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ عَلَى النَّفْسِ فِي الدُّنْيَا؛ بَلْ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعَافِيَةَ؛ حَيْثُ عَادَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ»؟

 قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا.

 فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا تُطِيقُهُ، أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»؟

 قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾.

 وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الِاسْتِدْرَاجَ سُنَّةٌ رَبَّانِيَّةٌ يَجْهَلُهَا أَوْ يَغْفُلُ عَنْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ. 

فَإِذَا رَأَيْتَ نَفْسَكَ تَعِيشُ مُتْرَفًا فِي نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكَ، وَأَنْتَ مُقِيمٌ عَلَى مَعْصِيَتِهِ سُبْحَانَهُ، فَاعْلَمْ أَنَّكَ مُسْتَدْرَجٌ؛ حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ»، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ. 

فَمَنِ اقْتَرَفَ ذَنْبًا فَلْيُبَادِرْ إِلَى التَّوْبَةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ؛ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُ ذَنْبَهُ، وَإِلَّا فَإِنَّ عُقُوبَةَ ذَلِكَ الذَّنْبِ سَوْفَ تُلَاحِقُهُ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْقَبْرِ أَوْ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.

انتبه يا عبدالله وطهر نفسك قبل موتك.

 عِبَادَ اللهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ. 

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ، اللَّهُم فَرِّجْ هَمَّ المَهْمُومِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَفِّسْ كَرْبَهُمْ، وَعَافِ مُبْتَلَاهُمْ، وَاقْضِ الدَّينَ عَنِ الْمَدِيِنِينَ مِنْهُمْ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَارْحَمْ مَوتَاهُمْ، ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. 

 عِبَادَ اللهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾.


عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي