فرح الآخرة
إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ"
عبادَ اللهِ، الْفَرَحُ وَالسُّرُورُ شُعُورٌ جَمِيلٌ، وَلَذَّةٌ مَرْغُوبَةٌ، وَنَشْوَةٌ مَطْلُوبَةٌ، فَالْكُلُّ يَنْشُدُ الْفَرَحَ، وَيَسْعَى نَحْوَهُ، وَيَرْنُو إِلَيْهِ، وَأَعْظَمُ حَالَاتِ الْفَرَحِ وَأسَرُّهَا حِينَ يَكُونُ بَعْدَ أَوْقَاتِ الْعَنَاءِ وَلَحَظَاتِ الشِّدَةِ وَالتَّعَبِ، فَالْمَرِيضُ يَفْرَحُ بِالصِّحَّةِ، وَالْفَقِيرُ يُسَرُّ بِالْغِنَى، وَالْمُسَافِرُ الَّذِي طَالَتْ غَيْبَتُهُ يَسْعَدُ بِلُقْيَا أَهْلِهِ وَأَحْبَابهُ.
مُفْرِحَاتُ الْحَيَاةِ كَثِيرَةٌ مُتَنَوِّعَةٌ، وَلِكُلٍّ مَشْرَبُهُ فِي اسْتِجْلَابِهَا وَاسْتِشْعَارِهَا، وَنَحْنُ نَرَى هَذِهِ الْأَيَّامَ فَرْحَةَ الْأَوْلَادِ بِالنَّجَاحِ، وَنُشَاطِرُهُمْ هَذِهِ الْبَهْجَةَ، مَا أَجْمَلَ أَنْ نُحَلِّقَ مَعَ عَالَمٍ آخَرَ؛ لِنَتَصَوَّرَ وَإِيَّاكُمْ فَرَحًا سَامِيًا، فَرَحًا لَا يَشُوبُهُ كَدَرٌ، وَسُرُورًا لَا يُنَغِّصُهُ حُزْنٌ، وَسَعَادَةٌ لَا تُخَالِطُهَا أَسًى.
فَأَرْعِ لَنَا أَخِي الْمُبَارَكَ سَمْعَكَ، وَاسْتَجْمِعَ مَعَنَا قَلْبَكَ مَعَ مَشْهَدَيْنِ مَنْ مَشَاهِدِ فَرَحِ الْآخِرَةِ؛ (وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) [الأعلى: 17]، وَقَدْ كَانَ الْحَبِيبُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا يَرْبِطُ بَيْنَ مَا يُشَاهِدُهُ النَّاسُ فِي الدُّنْيَا بِحَيَاةِ الْآخِرَةِ لِتَتَعَلَّقَ الْقلُوبُ بِالْآخِرَةِ.
فَحِينَ أَهْدَى مَلِكُ النَّصَارَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَّةً مِنْ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٌ فِيهَا الذَّهَبُ، تَعَجَّبَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْ نُعُومَتِهَا، وَجَعَلُوا يَمْسَحُونَهَا وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذِهِ فَوَاللهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنَ مِمَّا تَرَوْنَ".
وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَيْضًا إِذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، قَالَ: "لَبَيَّكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ "
اذا رَجِفَتِ الرَّاجِفَةُ، تَبِعَتْهَا الرَّادِفَةُ، وَقَامَ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَرَأَى ذَلِكَ الْعَبْدُ عَيْنَ الْيَقِينِ مِنَ الْأَهْوَالِ وَالْفَظَائِعِ مَا تَطِيشُ لَهُ الْعُقُولُ وَتَشْخَصُ لَهُ الْأَبْصَارُ وَتَبْلُغُ مِنْهُ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ.
(يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) [إبراهيم: 48]،.
رَأَى الْإِنْسَانُ تِلْكَ الْجِبَالَ الشَّاهِقَةَ الْمَنِيعَةَ قَدْ قُلِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا، وَارْتَفَعَتْ عَنْ أَرْضِهَا، تَمُرُّ عَلَى الرُّؤُوسِ مَرَّ السَّحَابِ، فَتَكُونُ كَثِيبًا مَهِيلاً، وَتَكُونُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ، ثُمَّ يَدُكُّهَا الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ دَكًّا دَكًّا؛ (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً) [الواقعة: 13- 15].
وَيَرْفَعُ هَذَا العَبْدُ رَأْسَهُ فَيَرَى السَّمَاءَ الصَّافِيَةَ قَدْ تَحَوَّلَ شَكْلُهَا، وَبُدِّلَ بَهَاؤُهَا، وَتَغَيَّرَ نِظَامُهَا فَاضْطَرَبَتْ وَتَشَقَّقَتْ وَتَصَدَّعَتْ؛ فَإِذَا هِيَ كَالْمُهْلِ تَنَاثَرَتْ نُجُومُهَا وَانْكَدَرَتْ، وَخَسَفَتْ شَمْسُهَا وَتَكَوَّرَتْ، فَغَابَ ضِيَاؤُهَا وَانْمَحَى نُورُهَا، أَمَّا بِحَارُ الأَرْضِ الَّتِي تُغَطِّي أَكْثَرَ مِسَاحَتِهَا، فَتَتَحَوَّلُ بِإِذْنِ رَبِّهَا إِلَى نَارٍ مُسْتَعِرَةٍ، (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ).
إِنَّهَا وَرَبِّي كُرُبَاتٌ فِي كُرُبَاتٍ، تَصْدَعُ لَهَا القُلُوبُ، وَتَجْثُو مِنْ هَوْلِهَا الأُمَمُ، وَيَدْعُو الأَنْبِيَاءُ: "اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ"، إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
فِي هَذَا المَوْقِفِ العَصِيبِ وَالكَرْبِ الشَّدِيدِ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى، يَنْتَظِرُ هَذَا العَبْدُ وَقَدْ أَغْلَقَ الخَوْفُ وَالاضْطِرَابُ قَلْبَهُ نَتِيجَةَ عَمَلِهِ وَمَآلِ مُسْتَقَرِّهِ، فَإِمَّا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ، وَإِمَّا إِلَى نَارٍ تَلَظَّى لاَ يَصْلَاهَا إِلاَّ الأَشْقَى.
وَتَحِينُ اللَّحْظَةُ الحَاسِمَةُ وَالمَوْقِفُ الَّذِي يَنْسَى فِيهِ العَبْدُ كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ نَفْسَهُ، يَوْمَ تُنْشَرُ الصُّحُفُ وَتَتَطَايَرُ عَلَى رُؤُوسِ العِبَادِ لِيَأْخُذَ كُلُّ عَبْدٍ نَتِيجَةَ عَمَلِهِ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؛ وَيَتَقَدَّمُ ذَلِكَ العَبْدُ حَافِيًا عَارِيًا لاَ تَسَلْ عَنْ حَالِهِ وَاضْطِرَابِهِ، فَهَذَا مَقَامٌ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُوصَفَ وَيَعْبُرَ، حَسْبُكَ بِهِ وَصْفًا أَنَّ الإِنْسَانَ يَنْسَى فِيهِ كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ نَفْسَهُ.
وَفِي لَحْظَةِ الوَجَلِ وَالارْتِبَاطِ قَدْ جَمُدَ مِنْهُ دَمُ العِرْقِ وَوَقَفَ فِيهِ شَعْرُ الرَّأْسِ يُبَشَّرُ ذَلِكَ العَبْدُ بِأَعْظَمَ بِشَارَةٍ وَأَكْبَرِ تَهْنِئَةٍ يَوْمَ أَنْ تَسَلَّمَ لَهُ صَحِيفَتُهُ بِيَمِينِهِ، فَلاَ تَسَلْ عَنْ فَرْحَتِهِ وَسَعَادَتِهِ فَيَنْطَلِقُ فِي فَرْحَةٍ غَامِرَةٍ بَيْنَ الجُمُوعِ الحَاشِدَةِ تَمْلَأُ النَّشْوَةُ جَوَانِحَهُ وَتَغْلِبُهُ عَلَى لِسَانِهِ فَيَهْتِفُ حِينَهَا: (هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَهْ)، (هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَهْ) [الحاقة: 19]، إِنَّهَا فَرْحَةٌ تَلُفُّ الكِيَانَ وَتَغْمُرُ الفُؤَادَ فَلاَ يَبْقَى في القَلبِ شَيْءٌ إِلاَّ الفَرَحُ.
وِفِي لَحْظَةِ البَهْجَةِ وَالغَبْطَةِ يَسْمَعُ العَبْدُ غَيْرَهُ مَا مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الكَرَامَةِ فَيُنَادِي: (هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ) [الحاقة: 19 -20]، نَعَمْ كَانَ هَذَا الفَرَحَ الظَّاهِرَ؛ لِأَنَّهُ نَتِيجَتُهُ؛ (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا) [الانشقاق: 8- 9]، وَعَاقِبَتُهُ؛ (فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً) [الإسراء: 71]، وَنِهَايَتُهُ؛ (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ) [الحاقة: 20- 24].
إِنَّهُ بِحَقٍّ سُرُورٌ لَا يَنْقُصُ، وَسَعَادَةٌ لاَ تَنْتَهِي؛ (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) [هود: 108].•
بارَك اللهُ لي ولكُم في الكِتابِ والسّنّة، ونَفَعنا بمَا فيهمَا مِنَ الآياتِ والحِكمَة، أقولُ قولِي هذا، وأستَغفِرُ اللهَ تعالَى لِي ولكُم.
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ علَى إحسانِهِ، والشكرُ لهُ علَى توفيقِهِ وامتنانِه، وأشهدُ أنْ لَا إلَه إلاَّ اللهُ تعظيمًا لشأنِه، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه الداعِي إلَى رضوانِه، صلَى اللهُ عليهِ وعلَى آلهِ وسلَّمَ تسليماً .
أمَّا بعدُ،
عبادَ اللهِ: فَحَرِيٌّ بِكُلِّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ عَرَفَ قِيمَةَ فَرْحَةِ الدَّارِ الآخِرَةِ أَنْ يُشَمِّرَ، وَيَسْعَى لَهَا سَعْيَهَا بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وَالطَّاعَاتِ وَالقُرُبَاتِ مِنْ صَلاةٍ وَإِحْسَانٍ وَصِيَامٍ وَصِلَةٍ وَقُرْآنٍ وَيُجَاهِدُ نَفْسَهُ حَقَّ جِهَادِهِ فِي سَبِيلِ إِسْعَادِهَا وَهنَائِهَا .
فَيَا طَالِبًا سِلْعَةَ الرَّحْمَنِ لاَ تَقْتُلْ فَرْحَةَ الآخِرَةِ وَسَعَادَتَهَا الأَبَدِيَّةَ السَّرْمَدِيَّةَ بِلَذَّةٍ طَائِشَةٍ وَشَهْوَةٍ عَابِرَةٍ، يَسْتَهْوِيكَ فِيهَا الشَّيْطَانُ، فَتُرْسِلُ طَرَفَكَ لِلْحَرَامِ، وَجَوَارِحَكَ لِلآثَامِ .
تَذَكَّرْ أَخِي المُبَارَكُ أَنَّ فَرْحَةَ تِلْكَ الدَّارَ تُنْسِي كُلَّ بُؤْسٍ قَبْلَهَا، وَحَسْرَةَ ذَلِكَ اليَوْمِ تُذْهِبُ فَرْحَةَ كُلِّ نَعيمٍ .
رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَبِّ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ فِي الْجَنَّةِ صَبْغَةً فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَبِّ، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ".
عبادَ اللهِ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)
اللهمَّ صلِّ علَى محمدٍ وعلَى آلِ محمدٍ، كمَا صلَّيتَ علَى إبراهيمَ وعلَى آلِ إبراهيمَ، إنكَ حميدٌ مجيدٌ، اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ والمسلمين، وأذلَّ الشركَ والمشركين، ودمِّرْ أعداءَ الدينِ، واجعلْ هذا البلدَ آمِناً مطمئناً وسائرَ بلادِ المسلمين.
اللهمَّ إنَّا نسألُك الجنةَ وما يقربُ إليها مِنْ قولٍ وعملٍ، ونعوذُ بكَ مِنَ النارِ وما يقربُ إليهَا مِنْ قولٍ وعملٍ اللهمَّ إنَّا نسألُكَ نعيمًا لا ينفدُ وقرةَ عينٍ لا تنقطعُ، ولذةَ النظرِ إلَى وجهِكَ الكريمِ والشوقِ إلَى لقائِكَ، فِي غيرِ ضراءَ مضرةٍ ولَا فتنةٍ مضلةٍ.