موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

كلمات وخواطر من القلب

 **حين يُذكر أهل العلم وأهل الهمم ، يبدأ طائر السعد والفرح بتحريك أجنحته الربانية في حنايا النفس ؛ ذلك بأن ذكرهم ذكر لله تعالى ، وتذكير به ، فما تلبث النفس أن تشعر بلذة هذا الطريق ، برغم صعوبته ، وتنتشي من أخبارهم وسيرهم العطرة الزاكية .

**قال الله تعالى ( أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ )

أي في يوم شديد المجاعة . 

و هذا الإطعام يكون بينك و بين الله لا يعرفه أحد ، لا زوجة و لا ولد و لا صاحب . 

و ليكن لسان حالك ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُوراً )


{**وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

آية تبعث الراحة و الطمأنينة في قلب كل مؤمن .

تدبرها و عش معها سيرتاح قلبك حتماً و تعلم أن ما أنت فيه هو الخير .


**عجبت لكل من يضيع دينه من أجل مال أو جاه و هو يعلم أن كل هذا سيزول . 

أما لأنه سيموت و يتركه أو سينزعه الله جل و علا منه .

**سبحان الملك ! 

بعض الناس يتصل بي ويرسل رسائل ( أريد موعد يا شيخ ) ( أريد جلسة رقية ) ، و بعد أن أحدد له الموعد و أخبره أني سأخصص له هذا الوقت بأجر ( ليس الأجر للقراءة عليه إنما مقابل حبس وقتي له ) كأنه لدغه عقرب و يختفي كأنه فص ملح وذاب !!

وهو قد اراحنا بفعلته هذه ! 

فأنا أتمنى ألا يأتي إلى أحد حتى اتفرغ لعملي الذي منه انفق على بيتي . 

فلولا مخافة حبس علم أنعم الله عز وجل علي به لتركت أمر الرقية برمته حتى لا يقال عني أني أبحث عن المال . 

أو لعملت للناس بدون مقابل لو كان عندي ما يكفيني و يكفي بيتي . 

ولكن من يستطيع أن يفعل هذه الأعمال ( الإمامة و الخطابة والرقية ) حسبة لله تعالى فحسن ، ولكن لا ينبغي أن ينكر على إخوانه ممن يأخذون ويرون حل ذلك ، فكل أدرى بحاله . 

سبحان الله ، تريد من الشيخ أن يبذل لك وقته مجاناً ولغيرك مجاملة ولغيرك خدمة ! 

ثم من أين يأكل الشيخ ويطعم أهله ؟! 

وكيف يدفع ايجار شقته ؟ وووو ؟؟

أحلال لك أن تأخذ مقابلاً لعملك والشيخ لأنه شيخ يموت جوعاً ؟ 

تلك اذاً قسمة ظالمة ؟ جائرة ؟ 

أيها الناس اتقوا الله وأكرموا الشيوخ وطلبة العلم ، ألا يساوى عندك الشيخ سباكاً أو نجاراً ؟ 

إذا أتيت بنجار لمدة ساعة أيعمل لك مجاناً ؟

تقول لا طبعا سيأخذ أجره ! 

إذًا فلماذا تلوم على الشيخ أن يأخذ أجره في ساعة أعطاها لك من وقته ؟ 

نعم المطلوب ألا يبالغ في أجره لكن أيضًا المطلوب منك ألا تبخسه حقه و الله المستعان . 

**قدر الله واقع و لا مفر منه . 

حدث معي منذ قليل وأنا راكب سيارة ميكروباص فقال لى السائق معذرة يا شيخ اترك الكرسي الخلفي الذى تجلس عليه لأسرة تريده ، فأجبته لذلك . 

و نزلت من السيارة وركبوا ولما جئت أركب في كرسي أمامي شبك جيب جلبابي في الباب فشقه نصفين والله المستعان . 

فالحمد لله وقدر الله وما شاء فعل .

تأمل مع أني كنت جالس فنزلت وركبت مرة أخرى ليقع قدر الله الذي لا مفر منه فتنبه .

 

**لا أريد أن أسمع من أحد فخراً بأجداده ، و إنما قل لي من أنت و ماذا فعلت ! 

كما قال الشاعر : 

لا بِقَومي شَرِفتُ بَلْ شَرِفوا بي -- وَ بِنَفسي فَخِرتُ لا بِجُدودِي

**ينبغي على العاقل أن يأخذ العظة والعبرة من غيره ، لا ينتظر حتى يكون هو العبرة لغيره .

**ليس من العيب أن يقول العالم عن شيء لا يعلمه ( لا أعلم ) 

وقد تكلم في هذا المعنى إمامان متعاصران: ابن عبد البر حافظ المغرب توفى عام 463هـ، والخطيب البغدادي حافظ المشرق المتوفى في العام نفسه رحمهما الله، 

الأول في كتابه: جامع بيان العلم وفضله تحت عنوان: «باب ما العالمَ إذا سئل عما لا يدريه من وجوه العلم»

والثاني في كتابه: الفقيه والمتفقه تحت عنوان: «باب ما جاء في الإحجام عن الجواب إذا خفي عن المسؤول وجه الصواب». 

وقد نظم ابن دُريد هذا المعنى شعراً فقال:

ومن كان يهوى أن يُرى متصدّراً 

ويكره «لا أدري» أُصيبْت مَقاتلُه 


**منَ الأخطاءِ الإملائيةِ الشائعةِ وضعُ ألفٍ بعدَ جمعِ المذكرِ السالمِ عندَ إضافتهِ مرفوعا مثل: (مهندسوا المدينةُ ماهرونَ) فهذهِ الكتابةُ خطأٌ وصوابها حذفُ الألفِ بعدَ واو الرفعِ نحو: (مهندسو 

المدينةِ ماهرونَ).


**أوكلما أحسنت الى أحد طالبته برد هذا المعروف ؟

اذاً فأين الله جل جلاله في حساباتك ؟ 

أخي اصنع المعروف ولا تنتظر الجزاء إلا من الذي يعلم السر و أخفى .

**أيها الداعية لن يشرق ضوء من قلب لا يعرف طعم الإيمان الصادق .

**أيها الخطيب ، أيها الداعية ، عليك أن تختصر الموعظة من غير اخلال ، بحيث لا يمل السامع ، فالموعظة المؤثرة ليست بطولها و إنما بحسنها و سلاسة معانيها . 

لذلك قال الحافظ جلال الدّين السّيوطيّ : "رُبَّ مَوْعِظَةٍ مُنِيرَةٍ في أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ"

**أيها الداعية

نحن نحتاج حملة من طلبة العلم للرد على هذه الهجمة الشرسة على الإسلام . 

أيها الأفاضل أين أنتم ؟ 

أين العلم للرد على هذه الكلاب الضارية ؟ 

إن كل واحد منا عليه مسؤولية الدفاع عن الدين بكل ما يملك . 

بقلمه وماله ونفسه . 

فنحن ليس عندنا أغلى من ديننا .


كلمات وخواطر من القلب



عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي