الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد :
فقد اختلف الفقهاء في طلاق الحائض هل يقع أو لا ؟
فطلاق الرجل زوجته وهي حائض محرم بالكتاب والسنة وإجماع علماء المسلمين، وليس بين أهل العلم نزاع في تحريمه، وأنه من الطلاق البدعي المخالف للسنة، والسنة لمن أراد أن يطلق زوجته، أن يوقعه في طهر لم يمسها فيه، أو يطلقها حاملاً قد استبان حملها.
فإن طلقها في حيضها، أو في طهر جامعها فيه، فهل يقع طلاقه أو لا يقع؟
فإن طلقها في حيضها، أو في طهر جامعها فيه، فهل يقع طلاقه أو لا يقع؟
اختلفوا في ذلك :
فأكثر أهل العلم على أن الطلاق واقع مع إثم فاعله، وبه يقول الأئمة الأربعة .
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى حرمة ذلك، وتبعهم في ذلك جماعة من المعاصرين منهم الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله وعدم وقوع الطلاق.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى حرمة ذلك، وتبعهم في ذلك جماعة من المعاصرين منهم الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله وعدم وقوع الطلاق.
ودليل الجمهور ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض فيعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء" وفي رواية للبخاري: "وحسبت طلقة" ولا تكون الرجعة إلا بعد طلاق سابق.
والراجح هو مذهب جمهور أهل العلم في أن طلاق الرجل امرأته حائضًا واقع مع إثمه، لمخالفته الكتاب والسنة والله أعلم.
