الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد :
فهذه الجوالات التي وضع فيها القرآن كتابة أو تسجيلًا، لا تأخذ حكم المصحف، فيجوز لمسها من غير طهارة، ويجوز دخول الخلاء بها، وذلك لأن كتابة القرآن في الجوال ليس ككتابته في المصاحف، فهي ذبذبات تعرض ثم تزول وليست حروفًا ثابتة، والجوال مشتمل على القرآن وغيره .
وعلى هذا يظهر أن الجوال ونحوه من الأجهزة التي يسجل فيها القرآن ليس لها حكم المصحف، لأن حروف القرآن وجودها في هذه الأجهزة تختلف عن وجودها في المصحف، فلا توجد بصفتها المقروءة، بل توجد على صفة ذبذبات تتكون منها الحروف بصورتها عند طلبها، فتظهر الشاشة وتزول بالانتقال إلى غيرها، وعليه فيجوز مس الجوال أو الشريط الذي سجل فيه القرآن، وتجوز القراءة منه ولو من غير طهارة .
فالجوال ونحوه من الأجهزة لا يسمى مصحفًا فلا حرج في مسّه، ولو للجنب.
