كان أحمد بن طولون رحمه الله يتنكر ويطوف بالبلد يسمع قراءة الأئمة.
فدعا ثقته فقال له خذ هذه الدنانير وأعطها إمام مسجد كذا، فإنه فقير مشغول القلب.
ففعل وجلس معه وباسطه فوجد زوجته قد ضربها الطلق وليس معه ما يحتاج إليه!
فقال : صدق، عرف شغل قلبه في كثرة غلطه في القراءة!
فهذا الزمان كانت فيه خيرية الأمة واضحة، فكانوا رحمهم الله يتفقدون أحوال الأئمة والدعاة والعلماء !!
وأقول يا ليت شعري أين هذا في زماننا ؟
الزمان الذي صار فيه أغلب أئمته وشيوخه فقراء !
لا يجدون ما يكفيهم ولا ما يشترون به كتب العلم ولا ما يكفي أسرهم !
فيضطرون للعمل وترك العلم وتدريسه وآلت الأمور كما ترى من جهل مطبق ينتشر بين أبناء المسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله .
اللهم ردنا إلى دينك ردًا جميلًا .
