لتحميل الخطبة بصيغة بي دي إف اضغط هنا خطبة السعادة بين النعمة والابتلاء
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، جَعَلَ التَّقْوَى سَبَبًا لِلْفَلَاحِ، وَالطَّاعَةَ طَرِيقًا لِلسَّعَادَةِ وَالنَّجَاحِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى أَثَرَهُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَرَاقِبُوهُ، وَأَطِيعُوهُ وَلَا تَعْصُوهُ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ النَّاسَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ يَخْتَلِفُونَ فِي أَحْوَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ بَيْنَ الطَّاعَةِ وَالنِّعْمَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَابْتُلِيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَأُعْطِيَ مِنَ الدُّنْيَا، وَمِنْهُمْ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْمَعْصِيَةِ وَضِيقِ الْعَيْشِ.
لَكِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْظُرُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنٍ قَاصِرَةٍ، فَلَا يَجْعَلُ الْمَالَ وَالصِّحَّةَ وَالْجَاهَ وَالرَّاحَةَ مِعْيَارًا لِمَحَبَّةِ اللَّهِ، كَمَا لَا يَجْعَلُ الْفَقْرَ وَالْمَرَضَ وَالْمَصَائِبَ دَلِيلًا عَلَى سَخَطِ اللَّهِ. فَقَدْ يَكُونُ الْعَبْدُ فِي أَوْسَعِ نِعْمَةٍ، وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي أَشَدِّ الْبَلَاءِ، وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ * كَلَّا﴾.
فَبَيَّنَ اللَّهُ أَنَّ كَثْرَةَ الْمَالِ لَيْسَتْ دَلِيلًا عَلَى الْكَرَامَةِ، وَأَنَّ ضِيقَ الرِّزْقِ لَيْسَ دَلِيلًا عَلَى الْهَوَانِ؛ بَلِ الْإِكْرَامُ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَالْإِهَانَةُ بِمَعْصِيَتِهِ سُبْحَانَهُ.
وَلَيْسَتِ السَّعَادَةُ الْحَقِيقِيَّةُ أَنْ تَمْلِكَ كُلَّ مَا تُرِيدُ، وَإِنَّمَا السَّعَادَةُ أَنْ يَكُونَ قَلْبُكَ رَاضِيًا بِاللَّهِ مُطْمَئِنًّا، فَإِذَا أُعْطِيتَ شَكَرْتَ، وَإِذَا ابْتُلِيتَ صَبَرْتَ، وَإِذَا أَذْنَبْتَ اسْتَغْفَرْتَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾.
فَالْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ لَيْسَ مَعْنَاهَا أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَمْرَضُ وَلَا يَحْزَنُ، وَلَا يَفْقِدُ عَزِيزًا وَلَا يُبْتَلَى؛ وَإِنَّمَا مَعْنَاهَا أَنْ يَعِيشَ قَلْبُهُ فِي طُمَأْنِينَةٍ مَعَ اللَّهِ، وَرِضًى عَنْهُ، وَثِقَةٍ بِوَعْدِهِ، وَحُسْنِ ظَنٍّ بِهِ.
فَالْخَيْرُ مُلَازِمٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَإِذَا رَأَيْتَ عَبْدًا صَالِحًا قَدِ ابْتُلِيَ، فَلَا تَظُنَّ أَنَّ الْبَلَاءَ دَلِيلٌ عَلَى هَوَانِهِ عِنْدَ اللَّهِ؛ فَقَدْ يَكُونُ الْبَلَاءُ رِفْعَةً فِي الدَّرَجَاتِ، وَتَكْفِيرًا لِلسَّيِّئَاتِ، وَتَمْحِيصًا لِلْإِيمَانِ، وَإِيقَاظًا لِلْقَلْبِ، وَتَقْرِيبًا لِلْعَبْدِ مِنْ رَبِّهِ.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ: «إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.
وَإِذَا رَأَيْتَ عَاصِيًا قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، فَلَا تَغْتَرَّ بِحَالِهِ، وَلَا تَجْعَلِ النِّعْمَةَ دَلِيلًا عَلَى رِضَا اللَّهِ عَنْهُ، فَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ اسْتِدْرَاجًا لَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾.
وَقَالَ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾.
فَالْحَذَرَ مِنْ أَنْ تَكُونَ النِّعْمَةُ سَبَبًا لِلْغَفْلَةِ، وَأَنْ تَكُونَ الصِّحَّةُ سَبَبًا لِلْمَعْصِيَةِ، وَأَنْ يَكُونَ الْمَالُ سَبَبًا لِلْبُعْدِ عَنِ اللَّهِ.
وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا أَنْ يُرَاجِعَ نَفْسَهُ: مَاذَا صَنَعَتْ بِيَ النِّعْمَةُ؟
وَمَاذَا صَنَعَ بِيَ الْبَلَاءُ؟
فَإِذَا أُعْطِيتَ مَالًا وَصِحَّةً: هَلْ شَكَرْتَ اللَّهَ عَلَيْهَا، وَاسْتَعْمَلْتَهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَمْ فِي مَعْصِيَتِهِ؟
وَإِذَا مُنِحْتَ مَنْصِبًا وَمَكَانَةً: هَلْ تَوَاضَعْتَ لِلَّهِ وَقَضَيْتَ حَوَائِجَ النَّاسِ أَمْ تَكَبَّرْتَ عَلَيْهِمْ؟
وَإِذَا نَزَلَ بِكَ الْبَلَاءُ: هَلْ لَجَأْتَ إِلَى اللَّهِ أَمِ اعْتَرَضْتَ عَلَى قَضَائِهِ؟
فَالسَّعِيدُ مَنْ جَعَلَ النِّعْمَةَ وَسِيلَةً إِلَى الشُّكْرِ، وَالْبَلَاءَ وَسِيلَةً إِلَى الصَّبْرِ، وَالذَّنْبَ وَسِيلَةً إِلَى التَّوْبَةِ، وَكُلُّ أَحْوَالِهِ تَقُودُهُ إِلَى اللَّهِ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ مِمَّا يُعِينُ الْعَبْدَ عَلَى الرِّضَا وَالطُّمَأْنِينَةِ أَلَّا يَنْظُرَ إِلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَلَا يَجْعَلَ نِعَمَ الدُّنْيَا مِيزَانًا لِلسَّعَادَةِ وَالْفَلَاحِ؛ فَإِنَّ الْعِبْرَةَ بِعَلَاقَةِ الْعَبْدِ مَعَ رَبِّهِ، وَصَلَاحِ سَرِيرَتِهِ، وَسَلَامَةِ قَلْبِهِ.
فَلَا تُقَارِنْ نَفْسَكْ بِغَيْرِكَ وَتَقُولَ: فُلَانٌ عَاصٍ وَهُوَ أَغْنَى مِنِّي، وَفُلَانٌ مُقَصِّرٌ وَهُوَ أَكْثَرُ صِحَّةً مِنِّي، وَفُلَانٌ لَا يُصَلِّي وَمَعَ ذَلِكَ يَعِيشُ فِي رَاحَةٍ أَكْثَرَ مِنِّي!
فَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ حَالَهُ، وَلَا تَعْلَمُ كَيْفَ تَكُونُ خَاتِمَتُهُ، وَلَا تَعْلَمُ مَا وَرَاءَ تِلْكَ النِّعْمَةِ مِنِ اسْتِدْرَاجٍ وَنَحْوِهِ.
وَإِنَّمَا انْظُرْ إِلَى نَفْسِكَ: هَلْ أَنْتَ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ؟ هَلْ صَلَاتُكَ مُسْتَقِيمَةٌ؟ هَلْ قَلْبُكَ مُتَعَلِّقٌ بِاللَّهِ؟ هَلْ تَتُوبُ مِنْ ذُنُوبِكَ؟ هَلْ تُؤَدِّي حُقُوقَ عِبَادِهِ؟
هَلْ إِذَا خَلَوْتَ بِنَفْسِكَ رَاقَبْتَ اللَّهَ؟
وَاعْلَمْ أَنَّ أَعْظَمَ نِعْمَةٍ هِيَ الْهِدَايَةُ، وَأَعْظَمَ خَسَارَةٍ أَنْ يَلْقَى الْعَبْدُ رَبَّهُ وَهُوَ مَحْرُومٌ مِنَ الْإِيمَانِ وَالتَّوْبَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.
عِبَادَ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا رَخَاءً سَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ احْفَظْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ عَلَى الْحُدُودِ، اللَّهُمَّ ثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ، وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ، وَارْبَطْ عَلَى قُلُوبِهِمْ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ شُهَدَاءَهُمْ، وَاشْفِ جُرْحَاهُمْ، وَرُدَّهُمْ إِلَى أَهْلِهِمْ سَالِمِينَ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ، اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَفِّسْ كَرْبَهُمْ، وَعَافِ مُبْتَلَاهُمْ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِينَ مِنْهُمْ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَارْحَمْ مَوْتَاهُمْ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا قُلُوبًا سَلِيمَةً، وَنُفُوسًا مُطْمَئِنَّةً، وَأَعْمَالًا صَالِحَةً.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا إِذَا أُعْطِينَا شَكَرْنَا، وَإِذَا ابْتُلِينَا صَبَرْنَا، وَإِذَا أَذْنَبْنَا اسْتَغْفَرْنَا وَتُبْنَا.
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.
عِبَادَ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، فَاذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾.
