خطبة الجمعة مكتوبة
بعنوان
صور من البخل
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : «اتَّقُوا الشُّحَّ؛ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاستَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ مِنَ الصِّفَاتِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي ذَمَّهَا اللهُ وَرَسُولُهُ ﷺ صِفَةَ الْبُخْلِ.
وَهُوَ: امْتِنَاعُ الْمَرْءِ عَنْ أَدَاءِ مَا أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِ، فَيَشْمَلُ الْبُخْلَ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْوَاجِبَاتِ وَالْفَرَائِضِ.
وَأَشَدُّ الْبُخْلِ: الشُّحُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
وَالشُّحُ: هُوَ الْبُخْلُ مَعَ الْحِرْصِ عَلَى الشَّيْءِ.
وَالْبُخْلُ مِنْ صِفَاتِ الْيَهُودِ، قَالَ اللهُ عَنْهُمْ: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾.
وَهُوَ صِفَةٌ فِي الْمُنَافِقِينَ، قَالَ اللهُ عَنْهُمْ: ﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾.
وَالْبُخْلُ لَهُ صُوَرٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا: الْبُخْلُ فِي فِعْلِ الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبِاتِ، وَهُوَ مِنْ أَقْبَحِ صُوَرِ الْبُخْلِ، كَالْبُخِلِ بِدَفْعِ الزَّكَاةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ يَومَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوِّقُهُ يَومَ الْقِيَامَةِ -أَيْ: مُثِّلَ لَهُ ثُعْبَانًا أَقْرَعَ لَا شَعْرَ عَلَى رَأْسِهِ لِكَثْرَةِ سُمِّهِ وَطُولِ عُمُرِهِ، لَهُ نَابَانِ بَارِزَانِ يَخْرُجَانِ مِنْ فَمِهِ يَلْتَفُّ حَوْلَ عُنُقِهِ-، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ -أَيْ: بِجَانِبَيْ فَمِهِ يُفَرِّغُ سُمَّهُ فِيهِمَا- ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَمِنْ قَبِيحِ الْبُخْلِ: الْبُخْلُ بِالنَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ، حَيْثُ قَالَتْ هِنْدٌ أُمُّ مُعَاوِيَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِينِي وَبَنِيَّ؟ قَالَ: «خُذِي بِالْمَعْرُوفِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَكَذَلِكَ الْبُخْلُ بِحَقِّ الضِّيَافَةِ الْوَاجِبَةِ لِلضَّيْفِ، وَهِيَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَمِنْ صُوَرِ الْبُخْلِ: الْبُخْلُ بِالْعِلْمِ، بِحَيْثُ يَكْتُمُ صَاحِبُ الْعِلْمِ عِلْمَهُ عَمَّنْ يَحْتَاجُهُ، فَلَا يُعَلِّمُ وَلَا يَنْصَحُ وَلَا يُوَجِّهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ -أَيْ: مِنَ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ.
وَمِنَ الصُّوَرِ كَذَلِكَ: الْبُخْلُ بِالْجَاهِ، فَتَرَى صَاحِبَ الْجَاهِ وَالْمَنْصِبِ الْعَالِي، يَبْخَلُ بِتَقْدِيمِ الْمَنْفَعَةِ لِمَنْ يَحْتَاجُهَا، فَلَا يَشْفَعُ إِنْ طُلِبَتْ مِنْهُ الشَّفَاعَةُ، وَلَا يُصْلِحُ إِنْ طُلِبَ مِنْهُ الصُّلْحُ، وَلَا يَسْعَى فِي حَاجَةِ الضَّعِيفِ وَالْمِسْكِينِ وَذِيِ الْحَاجَةِ.
وَمِنْ صُوَرِ الْبُخْلِ: تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ ذِكْرِهِ، حَيْثُ قَالَ ﷺ: «البَخِيلُ الَّذِي مَنْ ذُكِرتُ عِنْدَهُ فَلَم يُصَلِّ عَلَيَّ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ.
وَمِنْ صُوَرِ الْبُخْلِ: عَدَمُ السَّلَامِ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ اللِّقَاءِ بِهِمْ؛ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَأَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.
وَمِنْ صُوَرِ الْبُخْلِ: الْبُخْلُ بِالابْتِسَامَةِ وَالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْوَلَدِ، وَالزَّوْجَةِ وَالْجَارِ وَالْقَرِيبِ، وَيَسْتَبْدِلُهَا بِالْكَلِمَاتِ الْجَافَّةِ، وَالْعِبَارَاتِ الْقَاسِيَةِ، فَلَا يُرَاعِي مَشَاعِرَهُمْ وَأَحَاسِيسَهُمْ، وَحَاجَتَهُمْ إِلَيْهِ وَإِلَى كَلِمَاتِهِ الطَّيِّبَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ»، «وتَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ».
وَمِنْ أَشَدِّ صُوَرِ الْبْخُلِ: بُخْلُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ الْحَاجَةِ، فَكَمْ مِنْ بَخِيلٍ يُمْسِكُ الْمَالَ، فَيَمْرَضُ فَلَا يَتَدَاوَى، وَيَشْتَهِي الشَّيْءَ فَيَمْنَعُهُ مِنْهُ الْبُخْلُ.
وَقَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْبُخْلِ وَالشُّحِ، فَقَالَ: «اتَّقُوا الشُّحَّ؛ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاستَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
فَالْحِرْصُ عَلَى الدَّنْيَا مَعَ الْبُخْلِ وَالشُّحِ، كَثِيرًا مَا يَجُرُّ النَّاسَ إِلَى الْمَعَاصِي وَالْآثَامِ، وَيُوقِعُهُمْ فِي الْفَوَاحِشِ وَالْمُنْكَرَاتِ. وَالبَخِيلُ يُبْغِضُهُ اللهُ وَلَا يُحِبُّهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ: الْفَخُورُ الْمُخْتَالُ، وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ، وَالتَّاجِرُ الْحَلَّافُ» رَوَاُه أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ التَّوَابُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عَظِيمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ،
أمَّا بَعْدُ: فَهَذَا هُوَ الْبُخْلُ، وَتِلْكَ هِيَ عَوَاقِبُهُ؛ فَحَرِيٌّ بِكُلِّ عَاقِلٍ أَنْ يُطَهِّرَ نَفْسَهُ مِنْهُ.
وَإِنَّ مِنَ الْوَسَائِلِ الْمُعِينَةِ عَلَى تَرْكِ الْبُخْلُ: أَنْ يُحْسِنَ الْمَرْءُ الظَّنَّ بِرَبِّهِ، وَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللهَ الَّذِي أَمَرَهُ بِالْإِنْفَاقِ قَدْ تَكَفَّلَ لَهُ بِالزِّيَادَةِ.
وَأَنْ مَا يَعْتَرِي الْمَرْءَ مِنَ الْإِيحَاءِ بِالْفَقْرِ وَالتَّخْوِيفِ مِنْهُ، إِنَّمَا هُوَ وَعْدٌ شَيِطَانِيٌّ، وَأَنَّ وَعْدَ اللهُ هُوَ الْمَغْفِرَةُ لِلذُّنُوبِ وَزِيَادَةُ الْفَضْلِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.
وَمِمَّا يُعِينُ عَلَى تَرْكِ الْبُخْلِ: أَنْ يَسْتَعِيذَ الْمَرْءُ بِاللَّهِ مِنَ الْبُخْلِ، فَقَدْ كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَأَنْ يَنْظُرَ فِي حَالِ الْبُخَلَاءِ الَّذِينَ تَعِبُوا فِي جَمْعِ الْمَالِ وَالْحِرْصِ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَاتُوا وَتَرَكُوا مَا جَمَعُوا لِلْوَرَثَةِ يَتَقَاسَمُونَهُ بَيْنَهُمْ، وَهُمْ يُعَذَّبُونَ عَلَى بُخْلِهِمْ وَإِمْسَاكِهِمْ فِي الْآخِرَةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي، مَالِي، إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى -أَيْ: ادَّخَرَ ثَوَابَهُ لِآخِرَتِهِ-، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
هَذَا وَصَلَّوْا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ بَعَثَهُ اللَّهُ هَادِيًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، فَقَد أَمَرَكُمْ رَبُّكُمْ بِذَلِكَ فَقَالَ قَولًا كَرِيمًا: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ. وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، وَاجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا رَخَاءً سَخَاءً وَسَائِرَ بلاد المسلمين، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ، اللَّهُم فَرِّجْ هَمَّ المَهْمُومِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَفِّسْ كَرْبَهُمْ، وَاقْضِ الدَّينَ عَنِ الْمَدِيِنِينَ مِنْهُمْ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَارْحَمْ مَوتَاهُمْ، ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. عِبَادَ اللهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾