موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

غزوة الأحزاب دروس وعبر | خطبة الجمعة مكتوبة

 إنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا. 

مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَومِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى، فَهِيَ الوَصِيَّةُ الجَامِعَةُ لِكُلِّ خَيرٍ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

 أَيُّهَا اَلنَّاسُ: قَصَّ اللهُ عَلَينَا فِي كِتَابِهِ غَزْوَةَ الأَحْزَابِ، وَسَمَّى سُورَةً مِنَ القُرْآنِ بِاسْمِهَا، وَأَمَرَ المُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَذَكَّرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيهِمْ فِيهَا، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾؛ حَيثُ كَانَتْ غَزْوَةُ الأَحْزَابِ غَزوَةً عَصِيبَةً مُخِيفَةً، فِي لَيَالٍ شَاتِيَةٍ مِنَ السَّنَةِ الخَامِسَةِ مِنَ الهِجْرَةِ، حَرَّضَ فِيهَا يَهُودُ بَنِي النَّضِيرِ فِي خَيبَرَ كُفَّارَ قُرَيشٍ عَلَى قِتَالِ النَّبِيِّ ﷺ، وَوَعَدُوهُمُ النَّصْرَ وَالإِعَانَةَ، فَتَحَزَّبُوا وَانْضَمَّ إِلَيهِمْ بَعْضُ قَبَائِلِ العَرَبِ.

 فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَسِيرِهِمْ أَمَرَ المُسْلِمِينَ بِحَفْرِ خَنْدَقٍ حَولَ المَدِينَةِ، فَامْتَثَلُوا أَمْرَهُ، وَحَفَرُوا وَنَقَلُوا التُّرَابَ عَلَى ظُهُورِهِمْ، وَهُمْ فِي حَالِ تَعَبٍ وَبَرْدٍ وَجُوعٍ. وَأَتَمُّوا حَفْرَ الخَنْدَقِ فِي نِصْفِ شَهْرٍ، وَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ شَدِيدٌ. قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا: وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَذُوْقُ ذَوَاقًا، ثُمَّ ذَهَبَ جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا مَا كَانَ فِي ذَلِكَ صَبْرٌ، فَذَبَحَ شَاةً وَطَحَنَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، وَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ لِيَأْكُلَ، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ وَبَصَقَ فِي البُرْمَةِ وَالعَجِينِ وَدَعَا بِالبَرَكَةِ، فَبَارَكَ اللهُ فِي الطَّعَامِ، فَأَكَلَ مِنهُ أَلْفُ رَجُلٍ حَتَّى شَبِعُوا. رَوَاهُ البُّخَارِيُّ.

 ثُمَّ أَقْبَلَتِ الأَحْزَابُ مِنَ المُشْرِكِينَ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ وَصَوبٍ إِلَى المَدِينَةِ فِي عَشَرَةِ آلَافِ مُقَاتِلٍ، ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾.

 وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَالخَنْدَقُ بَينَهُمْ وَبَينَ المُشْرِكِينَ، وَحَاصَرَوا المُسْلِمِينَ شَهْرًا، وَلَمْ يَكُنْ بَينَهُمْ قِتَالٌ وَإِنَّمَا تَرَاشُقٌ بِالنِّبَالِ، وَقُتِلَ فِي هَذَا الرَّمْيِ ثَلَاثَةٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَاسِتُشْهِدَ سِتَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، مِنْهُمْ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ. وَمَعَ حِصَارِ الأَحْزَابِ لِلْمَدِينَةِ اسْتَعَانَ كُفَّارُ قُرَيشٍ بِيَهُودِ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَكَانُوا فِي جَنُوبِ المَدِينَةِ الشَّرْقِيِّ. فَنَقَضُوْا العَهْدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانُوا مَعَ الأَحْزَابِ عَلَى حَرْبِهِ ﷺ؛ فَضَاقَ الخَطْبُ، وَاشْتَدَّ الحَالُ، وَظَهَرَ الخَوفُ مَعَ الجُوعِ وَالبَرْدِ، ﴿وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْـحَنَاجِرَ﴾، وَعَظُمَ البَلَاءُ، وَظَهَرَ النِّفَاقُ، وَسَاءَتِ الظُّنُونُ، ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْـمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾، وَانْقَطَعَتِ الأَسْبَابُ الظَّاهِرَةُ لِلْنَّصْرِ، فَلَا عَدَدَ وَلَا عُدَّةَ، وَالعَدُوُّ مُحِيطٌ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَبِّرُ أَصْحَابَهُ وَيُبَشِّرُهُمْ وَيَعِدُهُمْ بِنَصْرِ اللهِ، فَقَالُوا: ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾، فَثبَتَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ، وَالثَّبَاتُ نَصْرٌ، وَتَوَكَّلُوا عَلَى اللهِ وَأَحْسَنُوا الظَّنَّ بِهِ. وِلَجَأَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَبِّهِ وَتَضَرَّعَ إِلَيهِ مُتَوَسِّلًا بِعُلُوِّهِ تَعَالَى، وَقُدْرَتِهِ المُتَضَمِّنَةِ لِلْنَّصْرِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ، اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. فَأَنْزَلَ اللهُ نَصْرَهُ، فَأَلْقَى الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ المُشْرِكِينَ، وَخَالَفَ بَينَ كَلِمَتِهِمْ، وَعَادُوا حَانِقِينَ عَلَى بَعْضِهِمْ، مُضْمِرِينَ الكَيْدَ بَيْنَهُمْ، بَعْدَ أَنْ كَانُوا مُتَحَزِّبِينَ ضِدَّ المُسْلِمِينَ. ثُمَّ عَذَّبَهُمُ اللهُ بِرِيحٍ شَدِيدَةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يُقَرَّ لَهُمْ قَرَارٌ، وَلَمْ تُوقَدْ لَهُمْ نَارٌ، وَأَنزَلَ اللهُ مَلَائِكَةً أَفزَعَتْهُمْ وَزَلْزَلَتْهُمْ، وَأَلْقَتْ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ وَالْخَوْفَ، ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾. 

فَتَفَرَّقُوا عَنِ المَدِينَةِ وَهُمْ بِشَرِّ خَيبَةٍ وَخُسْرَانٍ ﴿وَرَدَّ اللَّـهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّـهُ الْـمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾.

 أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ المُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.



الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اَللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ اَلدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ مِنَ الدُّرُوسِ المُسْتَفَادَةِ مِنْ هَذَهِ الغَزْوَةِ: أَنَّ العِزَّةَ بِالإِسْلَامِ وَالصَّبرِ وَالثَّبَاتِ، وَالثِّقَةِ بِوَعْدِ اللهِ بِنَصْرِ عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ وَلَوْ فِي أَحْلَكِ الظُّرُوفِ، قَالَ البَرَاءُ بنُ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا: لَمَّا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَحْفِرَ الْخَنْدَقَ عَرَضَ لَنَا فِيهِ حَجَرٌ لَا يَأْخُذُ فِيهِ الْمِعْوَلُ فَاشْتَكَيْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَلْقَى ثَوْبَهُ، وَأَخَذَ الْمِعْوَلَ وَقَالَ: «بِسْمِ اللهِ، فَضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَ الصَّخْرَةِ» قَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِحَ الشَّامِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ الْآنَ مِنْ مَكَانِي هَذَا» قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى وَقَالَ: «بِسْمِ اللهِ، وَكَسَرَ ثُلُثًا آخَرَ» وَقَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِحَ فَارِسَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قَصْرَ الْمَدَائِنَ الْأَبْيَضَ الْآنَ»، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ وَقَالَ: «بِسْمِ اللهِ، فَقَطَعَ الْحَجَرَ» قَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِحَ الْيَمَنِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ بَابَ صَنْعَاءَ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.

 وَمِنْ دُرُوسِ هَذَهِ الغَزْوَةِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قُدْوَتُنَا وَأُسْوَتُنَا؛ حَيثُ أَمَرَنَا اللهُ بِالتَّأَسِي بِهِ ﷺ يَومَ الأَحْزَابِ فِي صَبرِهِ وَمُصَابَرَتِهِ، وَمُرَابَطَتِهِ وَمُجَاهَدَتِهِ، وَانْتِظَارِهِ الفَرَجَ مِنْ رَبِّهِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّـهَ كَثِيرًا﴾. 

عِبَادَ اللهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَهُمْ، وَعَافِ مُبْتَلَاهُمْ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ مِنْهُمْ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَارْحَمْ مَوْتَاهُم. 

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ. ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. اَللَّهُمَّ اِسْقِنَا وَأَغِثْنَا، اَللَّهُمَّ اِسْقِنَا وَأَغِثْنَا، اَللَّهُمَّ اِسْقِنَا وَأَغِثْنَا، اَللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا اَلْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ اَلْقَانِطِينَ. ﴿سُبْحَانَ رَبِّك رَبَّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. 

غزوة الأحزاب دروس وعبر | خطبة الجمعة مكتوبة


عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي