الحمد لله الذي دل على قدرته جل
جلاله، وأبان عن حكمته، باختلاف ما خلق من الصور، وتباين ما أنشأن من الفطر، من
ملكٍ وإنسان وبهيمةٍ، وجان وطائر، يمسح صفحات التراب، ويأخذ بإهاب السحاب، وحنش
ينطوي على أدراجه، ويستوي مرة في اعوجاجه، إلى غير ذلك من خلقٍ مختلفة، وأجرام
متباينة، حفيرها جليلٌ، وصغيرها كبيرٌ، وجعل منافعها متاعاً للإنسان الذي كرمه
تكريماً، وفضله على كثير ممن خلق تفضيلاً، وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد
وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرًا أما بعد ...
فإن من خصائص الشريعة الإسلامية،
عنايتها بشأن الحيوان حيث خصته بأحكام.
فإن معرفة الفقه الإسلامي وأدلة
الأحكام، ومعرفة فقهاء الإسلام الذين يرجع إليهم في هذا الباب من الأمور المهمة
التي ينبغي لأهل العلم العناية بها وإيضاحها للناس؛ لأن الله سبحانه خلق الثقلين
لعبادته، ولا يمكن أن تعرف هذه العبادة إلا بمعرفة الفقه الإسلامي وأدلته، وأحكام
الإسلام وأدلته، ولا يكون ذلك إلا بمعرفة العلماء الذين يعتمد عليهم في هذا الباب
من أئمة الحديث والفقه الإسلامي.
ومن ضمن الموضوعات الهامة للمسلم
المعرفة بفقه الأطعمة والأشربة خاصة في هذا الزمان الذي كثر فيه تعدد أصناف الأطعمة
والأشربة المختلفة، ومن هذا المنطلق اخترت الحديث عن حكم أكل بعض هذه الحيوانات.
ومن هذه الحيوانات الزرافة والنيص الذين تميزا عن غيرهم من الحيوانات،
فتميزت الزرافة بأنها تتغذى على أوراق الشجر، والنيص أو ما يسمى كذلك بالقنفذ يأكل
الشجر والنباتات وله شوك على ظهره.
فأردت أن أكتب عن حكم أكل النيص
والزرافة في الشريعة الإسلامية.
أهمية الموضوع وسبب اختياره:
وسبب اختياري لهذا البحث هو:
أولًا: بيان أحكام وضوابط حل الأطعمة
في الاسلام.
ثانيًا: الرغبة في تأصيل هذه المسائل
علميًا والمقارنة بين أقوال المذاهب.
ثالثًا: تنمية الملكة الفقهية بدراسة
الفقه المقارن.
رابعًا: الترجيح بين أقوال العلماء في
هذه المسائل.
خطة البحث:
وقد قسمت البحث إلى مقدمة وتمهيد فيه
مطلبين ومبحثين وخاتمة.
أما المقدمة:
فذكرت فيها أهمية الموضوع وسبب
اختياره وخطة البحث والمنهج المتبع.
وأما التمهيد:
تحدثت عن ضوابط حل الأطعمة في مطلبين.
والمبحث الأول: حكم أكل الزرافة.
والمبحث الثاني:حكم أكل النيص.
أما الخاتمة:
فتشتمل على أهم النتائج التي توصلت
إليها من خلال البحث والمراجع والفهارس.
•
الفهارس:
•
فهرس الآيات
•
فهرس الأحاديث
•
فهرس الموضوعات
المنهج المتبع:
جعلت المنهج استقرائيًا استنتاجيًا.
فجعلته دراسة مقارنة بين المذاهب
الأربعة.
بعد عرض المذاهب والقوال في كل مسألة
أعمل على الترجيح بينهم بالنظر في الأدلة.
وأسأل الله عز وجل أن ينفع بهذا البحث
عباده وأن يكتب له القبول.
ضوابط حل الأطعمة
وفيه مطلبان :
المطلب الأول : أن يكون الطعام طاهرًا:
الأصل في الأطعمة الحل، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية
الأربعة: الحنفية([1])، والمالكية([2])، والشافعية([3])، والحنابلة([4])، وحكي الإجماع
على أن الأصل في الأشياء الإباحة([5]).
الطعام هو ما يؤكل ويشرب والأصل فيها الاباحة لقوله تعالى: { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}([6]).
الأصل في الأشياء الإباحة، والأصل في الأطعمة حليتها ما لم
يمنع ذلك نص من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وجه الدلالة في الآية: أنَّ اللهَ تعالى خلَقَ ما في الأرضِ
للمُكَلَّفينَ ينتَفِعونَ به في غِذاءٍ وغَيرِه([7]).
وقال تعالى : }يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا}([8]) .
فقوله: ((مِمَّا))، صيغة عموم، يعني: كل ما في
الأرض فلك أن تأكله حلالاً طيباً، إلا ما دل الدليل على حرمته، فكل الأطعمة حلال،
سواء من عندك أو من عند غيرك، من بلادك أو من البلاد الأخرى، من هنا أو من هناك، وهذا
التأصيل العام اتفق عليه العلماء.
ووجه
الدلالة: أنه نص عام في حل أكل كل طيب في الأرض، وإنما تثبت الحرمة بعارض نص مطلق،
أو خبر مروي، فما لم يوجد شيء من الدلائل المحرمة، فهي على الإباحة([9]).
المطلب الثاني: أن يكون الطعام لا
مضرة فيه:
قال الله تعالى : (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ
إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ
دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ)([10]).
وجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ اللهَ لم يُحَرِّمْ مِنَ
الطَّعامِ إلَّا ما استَثناه عَزَّ وجَلَّ في الآيةِ، وما عداه فهو حَلالٌ([11]).
وكذا ان يكون الطعام لا مضرة فيه مما
يقتل غالبا كالسم، لقوله تعالى: {وَلا تُلْقُوا
بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} فعمومها دل على تحريم ما فيه مضرة، وقال
في الانصاف : أن السموم نجسة محرمة والسم المحرم اكله المعروف بالسم القاتل([12]) .
المبحث الأول: حكم أكل الزرافة:
اختلف العلماء في حكم اكل لحم
الزرافة : 
القول الأول: يحل أكل الزرافة:
لأن الأصل فيها الحل، إلى جانب أنها
ليست من ذات الأنياب.
وهو قول الحنفية والمالكية ورواية
عن الشافعية ورواية عن الحنابلة.
قال السبكي: لم يذكرها الحنفية أيضا وقواعدهم
تقتضى حلها([13])، وقال هذا أيضًا
السيوطي : "ولم يذكرها أحد في المالكية والحنفية وقواعدهم تقتضي حلها والله
أعلم"([14]).
ومذهب مالك حلها مع أنهم لم ينصوا
عليها ولا ذكروها وذكروا كيفية تذكيتها قال الكشناوي:" أما النحر وهو طعن
المسلم المميز بمحدد بلبة إبل أو زرافة ([15]) " وأقول : كفى بهذا دليلا.
ورواية الإباحة عند الشافعية قال
السبكي :" قال: المختار أكلها لأن الأصل الإباحة وليس لها ناب كاسر فلا تشملها
أدلة التحريم، وأكثر الأصحاب لم يتعرضوا لها أصلاً لا بحل ولا بحرمة، وصرح بحلها
في فتاوى القاضي الحسيني والغزالي"([16]).
ورواية إباحة أكل لحم الزرافة عند
الحنابلة ذكرها السبكي:" قال القاضي أبو القاسم بن كج في محرمات الإحرام ما
صورته : فرخ الكركي والبط والزرافة وما أشبه ذلك على قولين أحدهما فيه قيمة
والثاني شاة ... " وهذا يدل على أنه مأكول، وقال أيضا : "المختار حل
الزرافة كما في فتاوى القاضي حسين في تتمة التتمة، واختارها البغوي جامع فتاوي
القاضي حسين والأزرعي والزركشي وغيرهم وعليه جماهير الحنابلة"([17]).
القول الثاني : يحرم أكل الزرافة :
واستدلوا بأنها ذات ناب تتقوى به([18])، وأنها متولدة
من مأكول اللحم، فعن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن
أكل كل ذي ناب من السباع([19]).
والصحيح أنه ليس كل ذي ناب يحرم
أكله، فالفيل له ناب، ولكن لا يحرم أكله، وإنما الأحاديث صرحت أن كل ذي ناب من
السباع التي تبطش وتفترس بأنيابها.
وبهذا القول قال الشافعية : في
رواية([20])، والحنابلة في
رواية.
قال ابن حجر الهيتمي: بناءً على ما
في المجموع أنها غير مأكولة([21]) .
ورواية التحريم عند الحنابلة قال بها
أبو الخطاب وذكر هذا أبو البركات في المحرر فقال : "حرم أبو الخطاب الزرافة
وأباحها أحمد"([22]).
الترجيح:
أن أكل الزرافة حلال وهذا ما عليه
أكثر أهل العلم كما بينت ذلك، ولذلك لقوة أدلة هذا القول.
قال السبكي:" فيخرج لنا من ذلك أن أكثر العلماء
على حلها، والدليل يقتضيه، لأنها ليس لها ناب كاسر فلا يشملها أدلة التحريم والأصل
الإباحة، والشبه فيها أيضا يقتضى الإباحة، وهي أولى بالإباحة من الأرنب، والضبع،
والضب الثابت تحليل الثلاثة بالنص (الحديث) فلذلك اخترنا حلها"([23])

المبحث الثاني : حكم أكل النيص
اختلف العلماء رحمهم الله في حكمه على
قولين:
القول الأول: يباح أكل القنفذ، وهو مذهب المالكية([24])، والشافعية([25])- في الأصح، وهو
قول بعض السلف([26])، واختاره ابن
المنذر([27])، وابن حزم([28])، والشوكاني([29])، وابن باز([30])، وبه أفتت اللجنة
الدائمة([31]).
الأدلة:
قَولُه تعالى: ( قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ
إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ
دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ
لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) [الأنعام: 145]
وجه الدلالة:
أن الآية حصرت المحرمات التي يجب
اجتنابها، فكأنه لا حرام من الذبائح على طاعم إلا ما ذكر في هذه الآية، فيكون ما
عدا المذكورات في الآية حلالا، ومنها القنفذ([32]).
ثانيا: أنه مستطاب لا يتقوى بنابه،
فحل أكله كالأرنب([33]).
القول الثاني: يحرم أكل النيص:
وبهذا القول قال الحنفية والحنابلة([34]).
واستدلوا بحديث ضعيف ورد في أسانيده
مجاهيل، أخرجه أبو داود في سننه بإسناده إلى ابن عمر، أنه سئل عن القنفذ فقرأ ابن
عمر قول الله تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون
ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير...} الآية، فقال له شيخ عنده: سمعت أبا هريرة
يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن القنفذ: "خبيث من
الخبائث"، فقال ابن عمر: إن كان قال رسول الله هذا فهو كما قال.
وهذا الحديث ضعيف، ولم يثبت عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم، ولذا قال الإمام البيهقي وهو شافعي -وهو منصف رحمه الله-، قال: لم
يرو إلا من وجه واحد، وهو ضعيف لا يجوز الاحتجاج به، فلم يثبت شيء في تحريم القنفذ([35]).
القول الراجح:
أن أكل النيص حلال لقوة أدلة هذا
القول ولعدم وجود دليل صحيح صريح يحرم أكلها والله أعلم.
الحمدالله أن من علي بانهاء هذا البحث
واسأل الله العظيم التوفيق، لقد اهتمت الشريعة الإسلامية بمراعاة مصالح العباد،
ورفع الحرج والتيسير عنهم، لذلك كان مبحث الأطعمة من أهم المباحث التي دونها
العلماء في كتبهم الفقهية لأنه يتعلق بالحلال والحرام.
وبعد دراسة هذه المسائل توصلت إلى
عدة نتائج أهمها:
أهم النتائج :
· من ضوابط حل الحيوان أن يكون طاهرا ولا مضرة فيه.
· الراجح من أقوال أهل العلم في حكم أكل النيص أنه يجوز أكله.
· الراجح من أقوال اهل العلم في حكم أكل الزرافة أنه يباح أكلها.
· أن الأصل في الأطعمة الإباحة مالم يذكر دليل على تحريمها وألا يكون
فيها ضرر.
· القرآن الكريم.
· المبسوط: لشمس الدين السرخسي محمد بن احمد
بن ابي سهل ابو بكر، مطبعة المعرفة، بيروت، لبنان ط2.
· المجموع شرح المهذب: لأبي زكريا محي الدين
بن شرف النووي ت 676 ه، تحقيق: محمد نجيب المطيعي، مطبعة دار احياء التراث العربي،
بيروت لبنان.
· مغني المحتاج: لمحمد الخطيب الشربيني، مطبعة
دار الفكر، بيروت.
· نيل الاوطار: لمحمد بن علي الشوكاني، مطبعة
دار احياء التراث العربي.
· الهداية شرح بداية المبتدئ: للإمام علي
المرغيناتي، مطبعة مصطفى البابي الحلبي
· البناية للعيني، محمود بن أحمد بن موسى بن
أحمد بن الحسين المعروف بـ «بدر الدين العينى» الحنفى (ت ٨٥٥ هـ)، الناشر: دار
الكتب العلمية - بيروت، لبنان، تحقيق: أيمن صالح شعبان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ -
٢٠٠٠ م
· شرح الزُّرقاني على مختصر خليل، ومعه: الفتح
الرباني فيما ذهل عنه الزرقاني، المؤلف: عبد الباقي بن يوسف بن أحمد الزرقاني
المصري (ت ١٠٩٩هـ)، ضبطه وصححه وخرج آياته: عبد السلام محمد أمين، الناشر: دار
الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م
· الغرر البهية في شرح البهجة الوردية، المؤلف:
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي (ت ٩٢٦هـ)، الناشر:
المطبعة الميمنية، الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ
· الإشراف على مذاهب العلماء، لابن المنذر،
تحقيق ، د. صغير أحمد بن محمد حنيف، دار طيبة، الرياض، ط الأولى.
· موطأ مالك, لمالك بن أنس الأصبحي، تحقيق
محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث, مصر.
· كشاف القناع عن متن الإقناع ، لمنصور بن
يونس بن إدريس البهوتي،تحقيق، إبراهيم أحمد عبد الحميد، دار عالم الكتب، الرياض،
1423ه.
· شرح مختصر خليل، للخرشي، دار الفكر، بيروت.
· مَجمع الأنهُر في شرح ملتقَى الأبحُر، المؤلف:
عبدالرحمن بن محمد بن سليمان، المعروف بـ «داماد أفندي» ـ اعتنى بالتصحيح
والترتيب: أحمد بن عثمان بن أحمد القره حصاري، طَبْعُ: دار الطباعة العامرة بتركيا
عام ١٣٢٨ هـ
· الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف
للمرداوي، تحقيق، محمد حامد الفقي، دار إحياء التراث، بيروت..
· التاج والإكليل لمختصر خليل، تأليف/ محمد بن
يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي، أبو عبد الله المواق المالكي
(المتوفى/ 897ه) الناشر/ دار الكتب العلمية الطبعة/ الأولى، 1416ه-1994م
· الكافي في فقه الإمام أحمد , لعبد الله بن
قدامة المقدسي , نشر المكتب الإسلامي , بيروت.
· فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير [وهو
شرح لكتاب الوجيز في الفقه الشافعي لأبي حامد الغزالي (ت ٥٠٥ هـ) ]، المؤلف: عبد
الكريم بن محمد الرافعي القزويني (ت ٦٢٣هـ)، الناشر: دار الفكر
· روضة الطالبين وعمدة المفتين، المؤلف: أبو
زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦هـ)، تحقيق: زهير الشاويش، الناشر:
المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان، الطبعة: الثالثة، ١٤١٢هـ / ١٩٩١م
· مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج،
المؤلف: شمس الدين، محمد بن محمد، الخطيب الشربيني [ت ٩٧٧ هـ]، حققه وعَلّق عليه:
علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة:
الأولى، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م
· الجامع لأحكام القرآن، المؤلف: أبو عبد
الله، محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، الناشر:
دار الكتب المصرية – القاهرة، الطبعة: الثانية، ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م
· المحلى بالآثار، المؤلف: أبو محمد علي بن
أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي [الظاهري]، المحقق: عبدالغفار سليمان البنداري، الناشر:
دار الفكر – بيروت، الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ
· فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى، المؤلف:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش، عدد
الأجزاء: ٢٦ جزءا، الناشر: رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة
للطبع – الرياض
· المهذب في فقة الإمام الشافعي، تأليف أبو
اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (المتوفى/ 476ه) الناشر/ دار الكتب العلمية
· حياة الحيوان الكبرى، المؤلف: محمد بن موسى
بن عيسى بن علي الدميري، أبو البقاء، كمال الدين الشافعي (ت ٨٠٨هـ)، الناشر: دار
الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الثانية، ١٤٢٤ هـ
· قضاء الأرب في أسئلة حلب، المؤلف: أبو الحسن
تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي (ت ٧٥٦ هـ)، المحقق: محمد عالم عبد المجيد
الأفغاني (ماجستير)، إشراف: د حسن أحمد مرعي، الناشر: المكتبة التجارية مكة
المكرمة - مصطفى أحمد الباز
· غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، المؤلف:
أحمد بن محمد مكي، أبو العباس، شهاب الدين الحسيني الحموي الحنفي (ت ١٠٩٨هـ)، الناشر:
دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، ١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
· كفاية النبيه في شرح التنبيه، المؤلف: أحمد
بن محمد بن علي الأنصاري، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة (ت ٧١٠هـ)، المحقق:
مجدي محمد سرور باسلوم، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، م ٢٠٠٩
· صحيح البخاري، المؤلف: أبو عبد الله، محمد
بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن بردزبه البخاري الجعفي، تحقيق: جماعة من
العلماء، الطبعة: السلطانية
· الفقه على المذاهب الأربعة، المؤلف: عبد
الرحمن بن محمد عوض الجزيري (ت ١٣٦٠هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان،
الطبعة: الثانية، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
· المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن
حنبل، المؤلف: عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد، ابن تيمية الحراني، أبو
البركات، مجد الدين (ت ٦٥٢ هـ) ومعه: «النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر»
لشمس الدين ابن مفلح، الناشر: مطبعة السنة المحمدية ١٣٦٩ ه
|
الآية |
رقم الصفحة |
|
}هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا{ |
4 |
|
قال تعال: }يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا
مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا} |
4 |
|
قال تعالى}:قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ
يَطْعَمُهُ ...} |
5 |
|
قال تعالى: { وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} |
5 |
|
قال تعالى: { قُلْ
لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ... } |
9 |
فـــــــــهـــــــــرس الأحــــاديـــــــــث
صفحة
1- ( نهى عن أكل كل ذي ناب من
السباع) ................................ 7
2-( قال عن
القنفذ: "خبيث من الخبائث)
................................
9
المبحث الأول: حكم أكل الزرافة:
فـــــــــهـــــــــرس
الأحــــاديـــــــــث
) قال ابن حجر الهيتمي(
الأصل في الأشياء بعد ورود الشرع الإباحة وقد حكى بعضهم الإجماع على ذلك) الفتح
المبين496 [5](
([21])كتاب تحفة
المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (9/380) وانظر كتاب الفقه على
المذاهب الأربعة (2/6)
([25])((فتح العزيز))
للرافعي (12/144)، ((المجموع)) للنووي (9/12)، ((روضة الطالبين)) للنووي (3/277)،
((مغني المحتاج)) للشربيني (4/299).
([26])روي عن طاوس
والليث، وكان أبو ثور لا يرى به بأسا. ينظر: ((مصنف ابن أبي شيبة)) (5/144)،
((مختصر اختلاف العلماء)) للطحاوي (3/213)، ((تفسير القرطبي)) (7/120). وقال ابن
المنذر: (وقد روينا عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه رخص فيه. وبه قال الليث بن
سعد، والشافعي، وأبو ثور). ((الإشراف)) (8/165).
([27])قال ابن
المنذر: (والوبر كاليربوع في أنه مباح، وكذلك القنفذ، وقد روينا عن ابن عمر أنه
رخص فيه). (الإقناع)) (2/624).
([28])قال ابن حزم:
(ولم يفصل لنا تحريم السلحفاة، فهي حلال كلها وما تولد منها... وكذلك النسور،
والرخم، والبلزج، والقنافذ،... الخبر الذي فيه: «القنفذ خبيث من الخبائث» فهو عن
شيخ مجهول لم يسم، ولو صح لقلنا به، وما خالفناه). ((المحلى)) (6/84، 85).
([29])قال الشوكاني:
(والراجح أن الأصل الحل، حتى يقوم دليل ناهض ينقل عنه، أو يتقرر أنه مستخبث في
غالب الطباع). ((نيل الأوطار)) (8/133).
([30])سئل ابن باز عن
حكم أكل حيوان النيص المعروف، فأجاب: (قد اختلف العلماء رحمهم الله في حكمه؛
فمنهم من أحله، ومنهم من حرمه، وأصح القولين أنه حلال؛ لأن الأصل في الحيوانات
الحل، فلا يحرم منها إلا ما حرمه الشرع، ولم يرد في الشرع ما يدل على تحريم هذا
الحيوان، وهو يتغذى بالنبات، كالأرنب والغزال، وليس من ذوات الناب المفترسة، فلم
يبق وجه لتحريمه، والحيوان المذكور نوع من القنافذ، ويسمى الدلدل، ويعلو جلده شوك
طويل، وقد سئل ابن عمر رضي الله عنهما عن القنفذ، فقرأ قوله تعالى: قل لا أجد في
ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير
الآية. فقال شيخ عنده: إن أبا هريرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((إنه خبيث من الخبائث)) فقال ابن عمر: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
ذلك، فهو كما قاله. فاتضح من كلامه رضي الله عنه أنه لا يعلم أن الرسول صلى الله
عليه وسلم قال في شأن القنفذ شيئا، كما اتضح من كلامه أيضا عدم تصديقه الشيخ
المذكور، والحديث المذكور ضعفه البيهقي وغيره من أهل العلم بجهالة الشيخ المذكور،
فعلم مما ذكرنا صحة القول بحله، وضعف القول بتحريمه). ((مجموع فتاوى ابن باز))
(23/35).
.jpg)