موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

الفرزدق ونوار، طلقها ثم ندم !

 [الفرزدق ونوار]


 وممن طلق امرأته فتبعتها نفسه، الفرزدق الشاعر: طلق النّوار، ثم ندم في طلاقها وقال:

ندمت ندامة الكسعيّ لمّا ... غدت منّي مطلّقة نوار

وكانت جنّتي فخرجت منها ... كآدم حين أخرجه الضّرار 

فأصبحت الغداة ألوم نفسي ... بأمر ليس لي فيه خيار

[من أخبار النوار]

 وكانت النوار بنت عبد الله قد خطبها رجل رضيته، وكان وليّها غائبا، وكان الفرزدق وليّها إلا أنه كان أبعد من الغائب؛ فجعلت أمرها إلى الفرزدق، وأشهدت له بالتفويض إليه؛ فلما توثّق منها بالشهود، أشهدهم أنه قد زوّجها من نفسه! فأبت منه ونافرته إلى عبد الله بن الزبير؛ فنزل الفرزدق على حمزة بن عبد الله [ابن الزبير] ، ونزلت النوار على زوجة عبد الله بن الزبير، وهي بنت منظور ابن زبان،؛ فكان كل ما أصلح حمزة من شأن الفرزدق نهارا أفسدته المرأة ليلا؛ حتى غلبت المرأة وقضي ابن الزبير على الفرزدق؛ فقال:

أمّا البنون فلم تقبل شفاعتهم ... وشفّعت بنت منظور بن زبّانا

ليس الشّفيع الذي يأتيك مؤتزرا ... مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا

وقال الفرزدق في مجلس ابن الزبير:

وما خاصم الأقوام من ذي خصومة ... كورهاء مدنو إليها خليلها 

فدونكها يا بن الزبير فإنها ... ملعّنة يوهي الحجارة قيلها

فقال ابن الزبير: إن هذا شاعر، وسيهجوني؛ فإن شئت ضربت عنقه وإن كرهت ذلك؛ فاختاري نكاحه وقرّي. 

فقرّت واختارت نكاحه، ومكثت عنده زمانًا، ثم طلقها وندم في طلاقها.

وعن الأصمعي عن المعتمر بن سليمان عن أبي مخروم عن رواية الفرزدق، قال: قال لي الفرزدق يومًا: امض بنا إلى حلقة الحسن، فإني أريد أن أطلق النوار!

 فقلت له: إني أخاف أن تتبعها نفسك، ويشهد عليك الحسن وأصحابه.

 قال: انهض بنا.

 فجئنا حتى وقفنا على الحسن، فقال [الفرزدق] : كيف أصبحت أبا سعيد؟ 

قال: بخير، كيف أصبحت يا أبا فراس؟

 فقال: تعلمنّ أني طلقت النوار ثلاثا! 

قال الحسن وأصحابه: قد سمعنا فانطلقنا، فقال لي الفرزدق: يا هذا، إن في نفسي من النوار شيئا! 

فقلت: حذرتك! 

فقال:

ندمت ندامة الكسعيّ لمّا ... غدت مني مطلّقة نوار

وكانت جنّتي فخرجت منها ... كآدم حين أخرجه الضّرار

ولو أني ملكت بها يميني ... لكان عليّ للقدر الخيار


العقد الفريد 

الفرزدق ونوار، طلقها ثم ندم !

عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي