مِنْ أَسْبَاب حِفْظ اللَّه لِلْعِبَاد
الْخُطْبَة الأُوْلَى
الحمدُ للهِ الْمُتَفَرِّدِ بِالْخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ، وَالْمُتَعَالِي عَن الشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ، الْعَلِيمِ الَّذِي لا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا فِي الضَّمِيرِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَهْو عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَسِعَ عِلْمُهُ جَمِيعَ الْخَلائِقِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْبَشِيرُ النَّذِيرُ، صَلَّى اللهُ عليْهِ وعَلَى آلِهِ وأَصْحَابِهِ أَجْمَعِين .
أمّا بعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ مَن اتَّقَى اللهَ وَقَاهُ، وَمَنْ حَفِظَ حُدُودَهُ حَفِظَهُ وَرَعَاهُ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)
أيُّهَا المؤمنُونَ: جاءَ فِي السننِ بسندٍ صحيحٍ مِنْ حديثِ عبدِ اللهِ بن عباسٍ رضيَ اللهُ عنهمَا أنّ النبيَّ ﷺ قَال لَه : (يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ..)
هذهِ الْوَصِيَّةُ النَّبويةُ الْجَامِعَةُ ـ عبادَ اللَّه ـ مِن أعظمِ مَا يُربَّى عَلَيْه المؤمنُ، فَهِي جماعُ الخيرِ كلِّه، وأصلُ الحفظِ فِي الدُّنيا وَالْآخِرَة .
فيَنْبَغِي أَنْ يَضَعَهَا المسلمُ نُصْبَ عَيْنَيْهِ، يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى حَوَادِثِ الدَّهْرِ إِذَا ادْلَهَمَّتْ، وَخُطُوبِ الْعَصْرِ إِذَا أَلَمَّتْ، وَقَاعِدَةُ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، هِيَ الأَمَانُ الْحَقِيقِيُّ والضَّمَانُ الأَساسيُّ لِسَعَادَةِ الإِنْسَانِ وَنَجَاتِهِ فِي هَذِه الدُّنْيَا، فَعَلَى قَدْرِ حِفْظِ العبدِ لِرَبِّهِ، يَكُونُ حِفْظُ اللهِ عزَّ وجلَّ لَهُ، وَمِنْ لطيفِ الْمَعَانِي فِيهَا : أنَّ الجزاءَ مَن جنسِ الْعَمَل ، فَكَمَا تحفظُ أمرَ اللهِ، يحفظُك اللهُ بِحِفْظِه ...
وَحِفْظُ اللهِ عزَّ وجلَّ للعبدِ نوعَان:
الأوَّلُ: حِفْظٌ لَهُ فِي مَصَالِحِ دُنْيَاهُ، فَيَحْفَظهُ فِي بدنِهِ، ومالِهِ، وأهلِهِ، قالَ سبحانَهُ: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) ومِنْ هَذَا الحِفْظ دُعَاءُ النَّبِيِّ ﷺ: (اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي)
وَقَد قَال بعضُ السَّلَف : “مَا حِفْظ عبدٌ حدودَ اللهِ إلَّا حِفْظِه اللهُ فِي نَفْسَه وَأَهَّلَه وماله”.
النَّوْع الثَّانِي : حفظُ اللهِ العبدَ فِي دينِهِ وإيمَانِهِ، وَهَذًّا ـ عبادَ اللَّه ـ هُو أعظمُ الْحِفْظ ، فإنَّ حفظَ الدِّينِ مقدَّمٌ عَلَى كلِّ شَيْء.
فيحفظهُ فِي حياتِهِ مِنْ الشُّبُهَاتِ المضِلَّةِ، ومنَ الشَّهَوَاتِ المحَرَّمَة، ويَحْفَظ عليهِ دينَهُ حتَّى يتَوَفَّاهُ عَلَى الإيمَانِ ويرْزُقهُ حُسْنَ الْخَاتِمَةِ، فَمَن حِفْظ الشُّبُهَات أنْ يُرِيَه الحقَّ حقًّا وَيَرْزُقَه اتِّباعَه، وَأَن يُرِيَه الْبَاطِل بِاْطِلًا وَيَرْزُقَه اجْتِنَابُه ؛ وَلِذَلِكَ كَان مِنْ دُعَاء النَّبِيّ ﷺ ((اهْدِنِي لَمَّا اختُلِف فِيْه مِنْ الْحَقّ بِإِذْنِك، إنَّك تَهْدِي مَن تَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم ))
وَمِنّ حِفْظ الشَّهَوَات مَا يَصْرِفُه تَعَالَى عَن عَبْدَه الْمُؤْمِن مَن الْوُقُوع فِي الشَّهَوَات المحرَّمة؛ قَال تَعَالَى عَن يُوسُف عَلَيْه السَّلَام : ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ ومِنْ هَذَا دُعَاءُ النَّبِيِّ ﷺ: (اللهمَّ احفَظْني بِالْإِسْلَام قائمًا، واحفَظْني بِالْإِسْلَام قاعدًا، واحفظْني بِالْإِسْلَام راقدًا، ولا تُشْمِتْ بِي عدوًّا ولا حاسدًا) صَحَّحَه الألباني.
أيُّهَا الْمُسْلِمُون : وَمِنْ أعظمِ مَا يدلُّ عَلَى حاجةِ العبدِ إِلَى حفظِ اللهِ: أنَّه لا غِنى لَه عَنْه طرفةَ عَيْن ، فَلَو وَكَلَه اللهُ إِلَى نَفْسَه لَهَلَك.
ومَا أَحْوَجَ النَّاسَ إِلَى حِفْظِ اللهِ عزَّ وجلَّ ومَعِيَّتِهِ، والظَّفْر بِرَحْمَتِهِ وَعِنَايَتِهِ، وَلِعِلْمِ اللهِ سبحَانَهُ بِضَعْفِ عِبَادِهِ وحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ، جَعَلَ لَهُمْ حُصُونًا وَأَسْبَابًا، وملاجئَ وأبوابًا، يَأْوُونَ إِلَيْهَا، وَيَلُوذُونَ بِهَا، مَتَى بَذَلَ الْعَبْدُ هَذِهِ الأَسْبَاب، اسْتَحَقَّ حِفْظَ اللهِ ونَصْرَهُ، وتَأْيِيدَهُ وَعَوْنَهُ، فَإِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ.
وَمِنْ أَسْبَابِ حِفْظِ اللهِ عزَّ وجلَّ للعَبْدِ مَا يَلِي:
أولًا: تَقْوَى اللهِ عزَّ وجلَّ فِي السِّرِّ والْعَلَنِ، وخَشْيَتُهُ فِي الْغَيْبِ والشَّهَادَةِ، قَالَ تَعَالَى: (هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ) وَقَالَ سُبْحَانَهُ: (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ)
قالَ قَتَادَةُ: (مَنْ يَتَّقِ اللهَ يَكُنْ مَعَهُ، وَمَنْ يَكُنْ اللهُ مَعَهُ، فَمَعَهُ الْفِئَةَ الَّتِي لا تُغْلَبُ، وَالْحَارِس الَّذِي لا يَنَامُ، والْهَادِي الَّذِي لا يَضِلّ).
ثانيًا: توحيدُ اللهِ عزَّ وجلَّ بالعبادَةِ، والبراءَةُ مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ، تَأْمِينٌ لِلْقَلْبِ والرُّوحِ مِنْ وَحْشَةِ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، ومَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِالإِيمَانِ، سَيَمُنُّ عَلَيْهِ بِالأَمْنِ والأَمَانِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ)
ثالثًا: صَلاحُ الْعَبْد فِي نَفْسِهِ، أَمَانٌ لِذُرِّيَّتِهِ مِنْ خَلْفِهِ، وُفِّي هَذَا بشارةٌ عظيمةٌ لِلْآبَاء الصَّالِحِين ، أنَّ صلاحَهم لا يقفُ عِنْدَهُم ، بَل يتعدَّى إِلَى ذريَّاتهم. قَالَ تَعَالَى : (وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا).
فمنْ أرادَ أنْ يحفظَ اللهُ عزَّ وجلَّ عليهِ أَبْنَائَهُ فِي حياتِهِ وبعدَ موتِهِ، فليَحْفَظْ ربَّهُ جلَّ وَعُلَا فِي نَفْسِهِ.
رابعًا: ومِنْ أسبابِ حفظِ اللهِ عزَّ وجلَّ للعبدِ: الدُّعَاءُ، فقدْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا وَدَّعَ أَحَدًا دَعَا بِقَوْلِهِ: (أستَودِعُ اللهَ دِينَكَ، وأمانتَكَ، وخَواتيمَ عملِكَ) أَخْرَجَه أَبُو دَاوُد وَصَحِّحْه الألباني وكَانَ يقولُ: (إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ إِذَا اسْتُودِعَ شيئًا حفِظَه).
خامسًا: ومِنْ أَسْبَابِ حفظِ اللهِ عزَّ وجلَّ للعبدِ لزومُ الأذكارِ والمداومةُ عَلَى الاستغفارِ فالذِّكْرُ حِصْنٌ حصينٌ، وحِرْزٌ مَكِينٌ، لا يُوَفَّقُ لَهُ إلَّا مُوَفَّقٌ، ولِتَعْلَمَ أثَرَ الذِّكْرِ فِي حِفْظِ الْعَبْد ، اسْتَمِعْ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: (مَن قَال : بسمِ اللهِ الَّذِي لا يَضرُ مَع اسمِه شيءٌ فِي الأرضِ ولا فِي السماءِ وَهْو السميعُ العليمِ ثلاثُ مراتٍ، لَم تصبْه فجأةُ بلاءٍ حَتَّى يُصبحَ، ومَن قالها حينَ يُصبحُ ثلاثَ مراتٍ لَم تُصبْه فجأةُ بلاءٍ حَتَّى يُمسي)
وفِّي صَحِيح مُسْلِم ( أنَّ رجلًا جَاء إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال : يَا رسولَ اللهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرِبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، فَقَالَ: أمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ تُمْسِي: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرُّكَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى)
وَمَنّهَا كَثْرَة الِاسْتِغْفَار وَالتَّوْبَة وَالرُّجُوع إِلَى اللَّه وَالْبُعْد عَن الذُّنُوب وَالْأَوْزَار كَمَا قَال تَعَالَى : (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)
بَارَكَ اللهُ لِي وَلِكَم فِي الْوَحْيَيْنِ، وَنَفَعَنَي وَإِيَّاكُم بِهَدْيِ خَيْرِ الثَّقَلَيْنِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي ولَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، وَتُوبُوا إلَيْه ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، والشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَالصَّلَاة وَالسَّلَام عَلَى رَسُولِه وَصَحِبَه وَآلُه . أمَّا بــــــعــــــــــدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ: واعْلَمُوا أنَّ مِنْ أَهَمِّ أَسْبَابِ حِفْظِ اللهِ للعبدِ، أَنْ يَحْفَظَ العبدُ صَلاتَهُ، قَالَ تَعَالَى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: وَمِنْ صُوَرِ حِفْظِ الصَّلاةِ تَحَيُّنُ أَوْقَاتِهَا، والتَّبْكِيرُ لَهَا، وَإِتْمَامُ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَمِنّ أعظمِ صُورِ حِفْظُهَا : أَدَاؤُهَا مَع الْجَمَاعَة ، والمحافظةُ عَلَيْهَا فِي أوَّل وَقَّتَهَا. قالَ ﷺ: (مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا-أَي : الصَّلاةُ- كَانَتْ لَهُ نُورًا وبُرْهَانًا وَنَجَاةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلا بُرْهَانٌ وَلا نَجَاةٌ وَكَانَ يَوْمَ الَقِيَامَةِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَهامَانَ وأُبَيِّ بنِ خلفٍ).
أَسْأَلُ اللهَ عزَّ وجلَّ أَنْ يَحْفَظنا وَبِلَادُنَا وَجِيع بِلَاد الْمُسْلِمِين بحفظِهِ، ويِكْلَأْنَا بِرِعَايَتِهِ، ويَحْرُسنَا بِعَيْنِهِ الَّتِي لا تَنَامُ، وَبِعِزِّهِ الَّذِي لا يُضَامُ، اللَّهُمَّ احْفَظْنَا مِنْ كُلِّ بَلاءٍ، وَنَجِّنَا مِنْ كُلِّ دَاءٍ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَمَوْتَ الشُّهَدَاءِ وَالحَشْرَ مَعَ الأَتْقِيَاءِ، وَمُرَافَقَةَ الأَنْبِيَاءِ، اللَّهُمَّ اِهْدِنَا لِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاِصْرِفْ عَنَّا سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنَّا سِيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، اللَّهُمَّ طَهِّر قُلُوبَنَا مِنَ النِّفَاقِ وَأَعْمَالَنَا مِنَ الرِّيَاءِ وَأَلْسِنَتَنَا مِنَ الكَذِبِ وَأَعْيُنَنَا مِنَ الخِيَانَةِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهمَّ اغْفِر لَنَا وَاصْفَح وَتَجَاوَز، ربَّنا ظَلَمْنَا أنفسَنا، وَإِنّ لَم تَغْفِر لَنَا وَتَرْحَمْنَا لنكوننَّ مَن الخاسرينَ، اللهمَّ قَنَا شرَّ كلِّ ذي شرٍّ أَنْت آخذٌ بناصيتِه، يَا ذَا الجلالِ والإكرامِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ، وَجُنْدَكَ الْمُوَحِّدِينَ، اللَّهُمَّ ودَمِّرْ أعداءَك أعداءَ الدِّينِ، وَأَرِنَا فِيهِم يومًا عجيبًا يَا ربَّ الْعَالَمِين، اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا، وَاجْعَلْ وِلاَيَتَنَا فِيمَنْ خَافَكَ وَاتَّقَاكَ وَاتَّبَعَ رِضَاكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ جَنِّبْ بِلادَنَا الْفِتَنَ وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ ضِدَّ الْمُعْتَدِينِ.
اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ، وَالنَّصَارَى الظَّالِمِينَ، وَالْمَجُوسِ الْحَاقِدِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ الْأَشْرَارِ، وَكَيْدَ الْفُجَّارِ، وَشَرَّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَأمْنِنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
