ما الحكم لو أصابت المرأة جنابة وهي حائض؟
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد،
فإذا أجنبت المرأة وهي حائض لم يلزمها غسل حتى تطهر من الحيض، فتغتسل غسلا واحداً لذلك كله.
قال الشافعي رحمه الله في كتاب الأم: إذا أصابت المرأة جنابة ثم حاضت قبل أن تغتسل من الجنابة لم يكن عليها غسل الجنابة وهي حائض، لأنها إنما تغتسل فتطهر بالغسل وهي لا تطهر بالغسل من الجنابة وهي حائض، فإذا ذهب الحيض عنها أجزأها غسل واحد، وكذلك لو احتلمت وهي حائض أجزأها غسل واحد لذلك كله، ولم يكن عليها غسل وإن كثر احتلامها حتى تطهر من الحيض فتغتسل غسلا واحداً. انتهى.
وقال ابن قدامة رحمه الله في المغني: إذا كان على الحائض جنابة، فليس عليها أن تغتسل حتى ينقطع حيضها، نص عليه أحمد وهو قول إسحاق، وذلك لأن الغسل لا يفيد شيئاً من الأحكام، فإن اغتسلت للجنابة في زمن حيضها صح غسلها، وزال حكم الجنابة نص عليه أحمد، وقال: تزول الجنابة، والحيض لا يزول حتى ينقطع الدم. انتهى.
وقال بعض الفقهاء إذا أجنبت الحائض، أو حاضت وهي جنب، شرع لها أن تغتسل من الجنابة، وتستفيد بذلك جواز قراءة القرآن من غير مس للمصحف، لأن الجنب يمنع من قراءة القرآن بخلاف الحائض.
والله أعلم.
