ما هي العاجلة التي يحبها الناس وما هو اليوم الثقيل كما في قوله (إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا).
[سورة الانسان: 27]
المراد بالعاجلة في الآية الكريمة : الدنيا بما فيها من لذات جسدية ومتع بدنية ولو كانت مشتملة على معصية الله، وإيثارها على الآخرة التي هي دار النعيم الحقيقي، ومستقر المتع التي لا تنقطع بعكس الدنيا التي لا داوم لها وهي سريعة الانتهاء مهما طال عمر الإنسان فيها.
ففي الآية توبيخ للمشار إليهم وهم أهل مكة، وقيل : إنها نزلت في يهود.
ويصح أن يكون المعنى عامًا لكل من فتنته الدنيا بنعيمها ولذائذها فصار لا يهتم بحلال أو حرام ولا يصده دين أو خوف من رغباته العاجلة حتى نسي لقاء الله سبحانه وتعالى واليوم الذي يرجع فيه إليه.
ففي الآية تحذير شديد لمن هذا شأنه، وإنذار له لإدراك حقيقة الدنيا.
