الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا حرج في إعطاء لحم الأضحية لغير المسلم، وخاصةً إن كان من الأقارب أو الجيران أو الفقراء .
ويدل على ذلك قوله تعالى : ( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) الممتحنة / 8.
وإعطاؤه لحم الأضحية من البر الذي أذن الله لنا به .
وعَنْ مُجَاهِدٍ : " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ فِي أَهْلِهِ ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: أَهْدَيْتُمْ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ ؟، أَهْدَيْتُمْ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ) رواه الترمذي (1943) وصححه الألباني.
وقد ذهب المالكية إلى كراهية إطعام الكافرين من الأضحية، وقال مالك رحمه الله: غيرهم أحب إلينا، وذهب الشافعية إلى حرمة إعطاء الكافرين من الأضحية الواجبة وكراهية ذلك في الأضحية المندوبة, ورخص بعض أهل العلم في إعطاء الكفار غير المحاربين.
وأما إرسال الأضحية إلى بلد غير بلد المضحي ففيه خلاف، والأولى عدم فعل ذلك خروجًا من خلاف من حرم نقلها كالشافعية، ما لم تكن هناك مصلحة معتبرة كغنى أهل البلد وحاجة غيرهم.
والله أعلم
