موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

بعض النوادر التربوية والإيمانية ذات المدلول الدعوي التي تشرح الصدور والقلوب

بعض النوادر التربوية والإيمانية ذات المدلول الدعوي التي تشرح الصدور والقلوب اختارنا منها:
من روائع التراث (حادثة غريبة)
قال مسروق: كان رجل بالبادية له حمار وكلب وديك، وكان الديك يوقظهم للصلاة، والكلب يحرسهم، والحمار ينقلون عليه الماء ويحمل لهم خيامهم.
فجاء الثعلب فأخذ الديك فحزنوا له، وكان الرجل صالحاً، فقال: عسى أن يكون خيراً.
ثم جاء ذئب فحرق بطن الحمار فقتله.
فقال الرجل: عسى أن يكون خيراً.
ثم أصيب الكلب بعد ذلك.
فقال: عسى أن يكون خيراً.
ثم أصبحوا ذات يوم فنظروا فإذا قد سبي من كان حولهم وبقوا سالمين.
وإنما أخذوا أولئك بما كان عندهم من أصوات الكلاب والحمير والديكة.
فكانت الخيرة في هلاك ما كان عندهم من ذلك كما قدر الله سبحانه وتعالى.
فمن عرف خفي لطف الله رضي بفعله.
كتاب حياة الحيوان الكبرى
------------
لطيفة لغوية من تراث السلف
كان علقمة من المتقعرين في اللغة وكان يستخدم في حديثه غريب الألفاظ، وفي أحد الأيام قال لخادمه : أصقعت العتاريف ؟
فأراد الخادم أن يلّقنه درسًا، فقال له كلمة ليس لها معنى وهي : زيقيلم!
فتعجب أبو علقمة، وقال لخادمه : يا غلام ما زيقيلم هذه ؟
فقال الخادم : وأنت، ما صقعت العتاريف هذه ؟
فقال أبو علقمة : معناها : أصاحت الديكة ؟
فقال له خادمه : وزيقيلم معناها : لم تصح!
------------
قال ابن الجوزي كان لنحوي ابن أحمق فأوصاه أن يختصر كلامه لأنه من البلاغة.
فأتاه يومًا وسأله : من أين جئت ؟‏
فقال الابن : من سوق .‏
فقال النحوي : زد ألف ولام.‏
فقال الابن : جئت من سوقال .‏
فقال النحوي : قدم الألف واللام .‏
فقال الابن : جئت من ألف لام سوق.‏
فسكت النحوي متحسرًا.
------------
ادعى رجل من الأعراب النبوة في زمن المهدي العباسي، فاعتقله الجنود وساقوه إلى المهدي.
فقال له: أأنت نبي؟
قال: نعم.
قال المهدي: إلى من بعثت؟
قال الأعرابي: أو تركتموني أبعث إلى أحد؟ بعثت في الصباح واعتقلتموني في المساء.
------------
ذُكر أن شابًا فيه تقىً وفيه غفلة، طلب العلم عند أحد المشايخ، حتى إذا أصاب منه حظاً قال الشيخ:
لا تكونوا عالة على الناس، فإن العالِم الذي يمد يده إلى أبناء الدنيا لا يكون فيه خير.
فليذهب كل واحد منكم وليشتغل بالصنعة التي كان أبوه يشتغل بها وليتق الله فيها.
ذهب الشاب إلى أمه فقال لها: ما هي الصناعة التي كان أبي يشتغل بها؟ فاضطربت المرأة، فقالت: أبوك قد ذهب إلى رحمة الله، فما بالك والصنعة التي يشتغل بها؟
فألح عليها وهي تتملص منه حتى اضطرها إلى الكلام، فأخبرته وهي كارهة أن أباه كان لصاً. فقال لها: إن الشيخ أمرنا أن يشتغل كلٌ بصنعة أبيه، وليتقي الله فيها.
قالت الأم: ويحك، وهل في السرقة تقوى؟
فقال لها: هكذا قال الشيخ.
وذهب فسأل وتسقّط الأخبار حتى عرف كيف يسرق اللصوص فأعد عدة السرقة وصلى العشاء، وانتظر حتى نام الناس وخرج ليشتغل بصنعة أبيه كما قال الشيخ!
فبدأ بدار جاره وهمّ أن يدخلها، ثم ذكر أن الشيخ قد أوصاه بالتقوى، وليس من التقوى إيذاء الجار. فتخطى هذه الدار ومر بأخرى.
فقال لنفسه هذه دار أيتام والله حذّر من أكل مال اليتيم.
وما زال يمشي حتى وصل إلى دار تاجر غني، وليس فيه حرس، و يعلم الناس أن عنده من الأموال التي تزيد عن حاجته.
فقال: هاهنا، وعالج الباب بالمفاتيح التي أعدها، ففتح ودخل فوجد دارًا واسعة وغرفًا كثيرة، فجال فيها حتى اهتدى إلى مكان المال وفتح الصندوق فوجد من الذهب والفضة والنقد شيئًا كثيرًا.
فهم بأخذه ثم قال: لا يؤدي زكاة أمواله لنخرج الزكاة أولًا.
وأخذ الدفاتر وأشعل فانوسًا صغيرًا جاء به معه وراح يراجع الدفاتر ويحسب.
وكان ماهرًا في الحساب، خبيرًا بإمساك الدفاتر.
فأحصى الأموال وحسب زكاتها فنحى مقدار الزكاة جانبًا، واستغرق في الحساب حتى مضت ساعات، فنظر فإذا هو الفجر.
فقال: تقوى الله تقضي بالصلاة أولًا.
وخرج إلى صحن الدار فتوضأ من البركة وأقام الصلاة، فسمع رب البيت فنظر، فرأى عجبًا، فانوسًا مضيئًا ورأى صندوق أمواله مفتوحًا ورجلًا يقيم الصلاة.
فقالت له امرأته: ما هذا؟ فقال: والله لا أدري.
ونزل إليه.
فقال: ويلك، من أنت، وما هذا؟
قال اللص: الصلاة أولًا ثم الكلام، فتوضأ ثم تقدم فصلِ بنا فإن الإمامة لصاحب الدار.
فخاف صاحب الدار أن يكون معه سلاح، ففعل ما أمره، والله أعلم كيف صلى.
فلما قضيت الصلاة، قال له: أخبرني من أنت، وما شأنك؟
قال: لص.
قال: وما تصنع بدفاتري؟ على أحسب الزكاة التي لم تخرجها من 6 سنوات، وقد حسبتها وفرزتها لتضعها في مصاريفها.
فكاد الرجل يجن من العجب، وقال له: ويلك، من أخبرك؟ هل أنت مجنون؟
فخبّره خبره كله.
فلما سمعه التاجر ورأى ضبط حسابه، ذهب إلى زوجته فكلمها، وكان له بنت.
ثم رجع إليه فقال له:
ما رأيك لو زوجتك ابنتي، وجعلتك كاتبًا وحاسبًا عندي؟ وأسكنتك أنت وأمك في داري، ثم جعلتك شريكي؟
قال: أقبل.
وأصبح الصباح فدعا المأذون بالشهود وعقد العقد.
------------
وقف سائل بباب بخيل يطلب إحسانًا.
فقال له البخيل: النساء لسن في المنزل يرزقك الله.
فرد السائل: إنني أسألك رغيفًا وليس عروسًا.

عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي