ما أجمل هذا الفهم عن الله ورسوله، أن يفهم العبد أن رزق الله له ربما يكون من أسباب نجاته يوم القيامة .
فهذه البنت التي كانت في الجاهلية منبوذة وربما تكون مقتولة في مهدها، جاء الإسلام فكرمها ورفع قدرها ووعد من أحسن تربيتها ورعايتها بالجنة والستر من النار .
فقد أقبلت ابنة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وهي جارية صغيرة، فضمها ثم قبّلها وقال : يا مرحبًا، يا ستر عبد الله من النار-؛( مكارم الأخلاق) ولم لا يقول ذلك وهو قد تعلم من سيدنا رسول الله صلى الله قوله (من عالَ جاريتينِ دخلتُ أنا وَهوَ الجنَّةَ كَهاتين وأشارَ بأصبُعَيْهِ) رواه الترمذي.
وهذا معنى لطيف لمن ينتبه إليه، فها هي البنت التي كانت سببًا في سواد وجه من أنجبها وفقًا لما ذُكر في كتاب الله الله تعالى في غير ما آية، منها قوله تعالى ( وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالأُنثى ظَلَّ وَجهُهُ مُسوَدًّا وَهُوَ كَظيمٌ يَتَوارى مِنَ القَومِ مِن سوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَيُمسِكُهُ عَلى هونٍ أَم يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ ) تكون اليوم سببًا في دخوله الجنة ! سبحان الخالق العظيم ،.وقد كان سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم لابنته فاطمة من مجلسه ويقبلها ويجلسها مكانه بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم حتى قيل أنه لم يترك ذلك إلا في مرض وفاته صلى الله عليه وسلم !!
ألا أيها الآباء تعلموا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحسنوا إلى بناتكم في كل شيء يكن لكم حجابًا وسترًا من النار .
أعاننا الله وإياكم على هذه المسئولية العظيمة وحفظ بناتنا وبنات المسلمين .
