خطورة التكفيـــــر لقد جرت ظاهرة التكفير المجتمعات الاسلامية الى الوقوع فى الفتن ، ومقارفة الويلات ، فكم انتهكت من أعراض وسفكت من دماء ، وفتحت من معتقلات ، وهاهنا تسكب العبرات ، ويناح على الاسلام وأهله بما جناه التعصب فى الدين على غالب المسلمين من الترامى بالكفر ، لا لسنة ولا لقرآن ولا لبيان من الله ولا لبرهان ، بل لما غلت به من مراجل العصبية فى الدين ، وتمكن الشيطان الرجيم من تفريق كلمة المسلمين لقنهم الزامات بعضهم لبعض بما هو شبيه الهباء فى الهواء ، والسراب البقيعة , فيا لله وللمسلمين من هذه الفاقرة التى هى من أعظم فواقر الدين ، والرزية التى ما رزئ بمثلها سبيل المؤمنين . والأدلة الدالة على وجوب صيانة عرض المسلم واحترامه يدل بفحوى الخطاب على تجنب القدح فى دينه بأى قادح ، فكيف اخراجه عن الملة الاسلامية الى الملة الكفرية , فان هذه جناية لا تعدلها جناية وجرأة لا تماثلها جرأة ، وأين هذا المجترئ على تكفير اخيه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ ، وَجَبَ الْكُفْرُ عَلَى أَحَدِهِمَا " . عبدالغفار العماوى