من خلال تجربتي مع العلاج بالقرآن أكتب هذه الكلمات سائلًا الله أن ينفع بها .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبعد :
فمن خلال تجربتي مع العلاج بالقرآن أستطيع أن أقول انه لا يمكن بحال من الأحوال أن نتهم المعالج الذى يلتزم بالقرآن والسنة ولا يخالف الشرع بأنه
دجال او مبتدع .
ومن الأدلة على ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه باب لا بأس
بالرقى ما لم يكن فيه شرك (عن عوف بن مالك الأشجعي قال كنا نرقي في
الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك فقال اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك)
فهذا الحديث يدل على مشروعية الرقية ما لم تشتمل على شرك بالله عزوجل .
روي لنا الصحابي الجليل عوف بن مالك رضي الله عنه حال الناس قبل بعثة
النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالرقية فقال: "كنا نَرقي في
الجاهلية": كانت الرقى في الجاهلية أكثر وسائل المعالجة الروحية انتشارا،
حيث استعملها الرقاة في مداواة اللديغ والمصاب بالعين أو السحر وغير ذلك،
ولم يكن الرقاة من السحرة والعرافين فحسب، بل كانوا من غيرهم، فقد اشتهرت
أسرة في يثرب بالمعالجة بالرقى من ذوات السموم من حيات وعقارب، وهي أسرة
حزم من بني النجار، فلما آمنت تلك الأسرة بالنبي صلى الله عليه وسلم عَرَضت
عليه تلك الرقية، فلم يجد فيها ما يستوجب تحريمها فأجازها.
يقول
عوف بن مالك رضي الله عنه -وكان من مسلمة الفتح- "قلنا: يا رسول الله، كيف
ترى في ذلك؟": هذا تساؤل عن مدى مخالفة الرقية لشريعتنا، يقول جابر بن عبد
الله رضي الله عنهما في حديث آخر: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
الرقى, فجاء آل عمرو بن حزم فقالوا: يا رسول الله، إنه كانت عندنا رقية
نرقى بها من العقرب, قال: فعرضوا عليه، فقال: (ما أرى بأسا, من استطاع منكم
أن ينفع أخاه فلينفعه) رواه مسلم.
وفي قوله صلى الله عليه وسلم
ردًّا على هذا التساؤل: (اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ
بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ): طلبٌ أن يعرضوا عليه الرقى
لخوفه من أن يَقَع فيها شيء مما كانوا يَتلفظون به ويعتَقِدونه من الشِّرك
في الجاهلية، لأن الرقية نوع من أنواع الدعاء "دعاء المسألة"، حيث يطلب
المريض بها من الله تعالى أن يشفيه ويُذهب العلة والمرض عنه؛
ولذا لا بد من توفر ثلاثة شروط في الرقية حتى تكون شرعية:
1- أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته أو بما أُثِر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
2- أن تكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره.
3- أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها.
أنواع الرُّقى
يقول الإمام القرطبي رحمه الله مبيّنا أنواع الرقى: "الرقى ثلاثة أقسام:
أحدها: ما كان يُرقى به في الجاهلية مما لا يعقل معناه فيجب اجتنابه لئلا يكون فيه شرك أو يؤدي إلى الشرك،
الثاني: ما كان بكلام الله أو بأسمائه فيجوز فإن كان مأثورا فيستحب،
الثالث: ما كان بأسماء غير الله من ملك أو صالح أو معظّم من المخلوقات
كالعرش، فهذا ليس من المشروع الذي يتضمن الالتجاء إلى الله والتبرك بأسمائه
فيكون تركه أولى, إلا أن يتضمن تعظيم المرقي به فينبغي أن يجتنب كالحلف
بغير الله تعالى".
نماذج من الرقى المشروعة
- الرقية
بفاتحة الكتاب (أم القرآن): عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناسًا من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم،
فبينما هم كذلك إذ لُدِغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راق؟
فهذا الحديث يدل على مشروعية الرقية ما لم تشتمل على شرك بالله عزوجل .
روي لنا الصحابي الجليل عوف بن مالك رضي الله عنه حال الناس قبل بعثة
النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالرقية فقال: "كنا نَرقي في
الجاهلية": كانت الرقى في الجاهلية أكثر وسائل المعالجة الروحية انتشارا،
حيث استعملها الرقاة في مداواة اللديغ والمصاب بالعين أو السحر وغير ذلك،
ولم يكن الرقاة من السحرة والعرافين فحسب، بل كانوا من غيرهم، فقد اشتهرت
أسرة في يثرب بالمعالجة بالرقى من ذوات السموم من حيات وعقارب، وهي أسرة
حزم من بني النجار، فلما آمنت تلك الأسرة بالنبي صلى الله عليه وسلم عَرَضت
عليه تلك الرقية، فلم يجد فيها ما يستوجب تحريمها فأجازها.
يقول
عوف بن مالك رضي الله عنه -وكان من مسلمة الفتح- "قلنا: يا رسول الله، كيف
ترى في ذلك؟": هذا تساؤل عن مدى مخالفة الرقية لشريعتنا، يقول جابر بن عبد
الله رضي الله عنهما في حديث آخر: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
الرقى, فجاء آل عمرو بن حزم فقالوا: يا رسول الله، إنه كانت عندنا رقية
نرقى بها من العقرب, قال: فعرضوا عليه، فقال: (ما أرى بأسا, من استطاع منكم
أن ينفع أخاه فلينفعه) رواه مسلم.
وفي قوله صلى الله عليه وسلم
ردًّا على هذا التساؤل: (اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ
بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ): طلبٌ أن يعرضوا عليه الرقى
لخوفه من أن يَقَع فيها شيء مما كانوا يَتلفظون به ويعتَقِدونه من الشِّرك
في الجاهلية، لأن الرقية نوع من أنواع الدعاء "دعاء المسألة"، حيث يطلب
المريض بها من الله تعالى أن يشفيه ويُذهب العلة والمرض عنه؛
ولذا لا بد من توفر ثلاثة شروط في الرقية حتى تكون شرعية:
1- أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته أو بما أُثِر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
2- أن تكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره.
3- أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها.
أنواع الرُّقى
يقول الإمام القرطبي رحمه الله مبيّنا أنواع الرقى: "الرقى ثلاثة أقسام:
أحدها: ما كان يُرقى به في الجاهلية مما لا يعقل معناه فيجب اجتنابه لئلا يكون فيه شرك أو يؤدي إلى الشرك،
الثاني: ما كان بكلام الله أو بأسمائه فيجوز فإن كان مأثورا فيستحب،
الثالث: ما كان بأسماء غير الله من ملك أو صالح أو معظّم من المخلوقات
كالعرش، فهذا ليس من المشروع الذي يتضمن الالتجاء إلى الله والتبرك بأسمائه
فيكون تركه أولى, إلا أن يتضمن تعظيم المرقي به فينبغي أن يجتنب كالحلف
بغير الله تعالى".
نماذج من الرقى المشروعة
- الرقية
بفاتحة الكتاب (أم القرآن): عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناسًا من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم،
فبينما هم كذلك إذ لُدِغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راق؟
فهذا الحديث يدل على مشروعية الرقية ما لم تشتمل على شرك بالله عزوجل .
روي لنا الصحابي الجليل عوف بن مالك رضي الله عنه حال الناس قبل بعثة
النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالرقية فقال: "كنا نَرقي في
الجاهلية": كانت الرقى في الجاهلية أكثر وسائل المعالجة الروحية انتشارا،
حيث استعملها الرقاة في مداواة اللديغ والمصاب بالعين أو السحر وغير ذلك،
ولم يكن الرقاة من السحرة والعرافين فحسب، بل كانوا من غيرهم، فقد اشتهرت
أسرة في يثرب بالمعالجة بالرقى من ذوات السموم من حيات وعقارب، وهي أسرة
حزم من بني النجار، فلما آمنت تلك الأسرة بالنبي صلى الله عليه وسلم عَرَضت
عليه تلك الرقية، فلم يجد فيها ما يستوجب تحريمها فأجازها.
يقول
عوف بن مالك رضي الله عنه -وكان من مسلمة الفتح- "قلنا: يا رسول الله، كيف
ترى في ذلك؟": هذا تساؤل عن مدى مخالفة الرقية لشريعتنا، يقول جابر بن عبد
الله رضي الله عنهما في حديث آخر: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
الرقى, فجاء آل عمرو بن حزم فقالوا: يا رسول الله، إنه كانت عندنا رقية
نرقى بها من العقرب, قال: فعرضوا عليه، فقال: (ما أرى بأسا, من استطاع منكم
أن ينفع أخاه فلينفعه) رواه مسلم.
وفي قوله صلى الله عليه وسلم
ردًّا على هذا التساؤل: (اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ
بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ): طلبٌ أن يعرضوا عليه الرقى
لخوفه من أن يَقَع فيها شيء مما كانوا يَتلفظون به ويعتَقِدونه من الشِّرك
في الجاهلية، لأن الرقية نوع من أنواع الدعاء "دعاء المسألة"، حيث يطلب
المريض بها من الله تعالى أن يشفيه ويُذهب العلة والمرض عنه؛
ولذا لا بد من توفر ثلاثة شروط في الرقية حتى تكون شرعية:
1- أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته أو بما أُثِر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
2- أن تكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره.
3- أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها.
أنواع الرُّقى
يقول الإمام القرطبي رحمه الله مبيّنا أنواع الرقى: "الرقى ثلاثة أقسام:
أحدها: ما كان يُرقى به في الجاهلية مما لا يعقل معناه فيجب اجتنابه لئلا يكون فيه شرك أو يؤدي إلى الشرك،
الثاني: ما كان بكلام الله أو بأسمائه فيجوز فإن كان مأثورا فيستحب،
الثالث: ما كان بأسماء غير الله من ملك أو صالح أو معظّم من المخلوقات
كالعرش، فهذا ليس من المشروع الذي يتضمن الالتجاء إلى الله والتبرك بأسمائه
فيكون تركه أولى, إلا أن يتضمن تعظيم المرقي به فينبغي أن يجتنب كالحلف
بغير الله تعالى".
نماذج من الرقى المشروعة
- الرقية
بفاتحة الكتاب (أم القرآن): عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناسًا من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم،
فبينما هم كذلك إذ لُدِغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راق؟
فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعلا، فجعل يقرأ بأم
القرآن، ويجمع بُزاقه ويتفل، فبرأ، فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى
نسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه فضحك وقال: (وما أدراك أنها رقية؟
خذوها، واضربوا لي بسهم) رواه البخاري.
- باسم الله أرقيك: عن
عائشة رضي الله عنها قالت: كان إذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم
رقاه جبريل عليه السلام، قال: "بسم الله يبريك، ومن كل داء يشفيك، ومن شر
حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين" رواه مسلم.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا محمد
اشتكيت؟ قال: (نعم)، قال: "باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس
أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك" رواه مسلم.
- أعوذ بالله
وقدرته من شر ما أجد وأحاذر: عن عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه
أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعًا يجده في جسده منذ أسلم،
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ضع يدك على الذي تألم من جسدك،
وقل: بسم الله ثلاثا، وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد
وأحاذر) رواه مسلم.
هـل نهـــى النبــي عـن الرقيـــــة ؟
عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنِ الرُّقَى فَجَاءَ آلُ
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ
: إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِى بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ ،
وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى. قَالَ : فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ.
فَقَالَ
« مَا أَرَى بَأْسًا مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ
فَلْيَنْفَعه»
قال الإمام النووي رحمه الله : وأما قوله ( يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى)
فأجاب العلماء عنه بأجوبة :
أحدها : كان نهى أولاً ثم نُسخ ذلك وأذن فيها وفعلها واستقر الشرع على الإذن.
قال الإمام النووي رحمه الله : وأما قوله ( يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى)
فأجاب العلماء عنه بأجوبة :
أحدها : كان نهى أولاً ثم نُسخ ذلك وأذن فيها وفعلها واستقر الشرع على الإذن.
قال الإمام النووي رحمه الله : وأما قوله ( يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى)
فأجاب العلماء عنه بأجوبة :
أحدها : كان نهى أولاً ثم نُسخ ذلك وأذن فيها وفعلها واستقر الشرع على الإذن.
والثاني : أن النهي عن الرقى المجهولة.
والثالث : أن النهي لقوم كانوا يعتقدون منفعتها وتأثيرها بطبعها كما كانت الجاهلية تزعمه في أشياء كثيرة.
وفي الحديث الآخر : عَنْ أَنَسٍ قَالَ : (رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ فِى الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ وَالْحُمَةِ وَالنَّمْلَةِ)انتهى.
قال القرطبي رحمه الله
دليل : على أن الأصل في الرقى كان ممنوعا ، كما صرَّح به حيث قال (نهى
رسول الله عن الرقى) وإنما نهى عنها مطلقا ؛ لأنهم كانوا يرقون في
الجاهلية برقىً هو شرك ، وربما لا يفهم.
وكانوا يعتقدون : أن ذلك الرقي يؤثر .
ثم إنهم لما أسلموا وزال ذلك عنهم نهاهم النبي عن ذلك عمومًا، ليكون أبلغ في المنع، وأسدَّ للزريعة.
ثم إنهم لما سألوه وأخبروه أنهم ينتفعون بذلك رخص لهم في بعض ذلك ، وقال :
« اعْرِضُوا عَلَىَّ رُقَاكُمْ لاَ بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ
فِيهِ شِرْكٌ »
فجازت الرقية من كل الآفات من الأمراض ، والجراح ،
والقروح ، والحُمة ، والعين وغير ذلك.
والثالث : أن النهي لقوم كانوا يعتقدون منفعتها وتأثيرها بطبعها كما كانت الجاهلية تزعمه في أشياء كثيرة.
وفي الحديث الآخر : عَنْ أَنَسٍ قَالَ : (رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ فِى الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ وَالْحُمَةِ وَالنَّمْلَةِ)انتهى.
قال القرطبي رحمه الله
دليل : على أن الأصل في الرقى كان ممنوعا ، كما صرَّح به حيث قال (نهى
رسول الله عن الرقى) وإنما نهى عنها مطلقا ؛ لأنهم كانوا يرقون في
الجاهلية برقىً هو شرك ، وربما لا يفهم.
وكانوا يعتقدون : أن ذلك الرقي يؤثر .
ثم إنهم لما أسلموا وزال ذلك عنهم نهاهم النبي عن ذلك عمومًا، ليكون أبلغ في المنع، وأسدَّ للزريعة.
ثم إنهم لما سألوه وأخبروه أنهم ينتفعون بذلك رخص لهم في بعض ذلك ، وقال :
« اعْرِضُوا عَلَىَّ رُقَاكُمْ لاَ بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ
فِيهِ شِرْكٌ »
فجازت الرقية من كل الآفات من الأمراض ، والجراح ،
والقروح ، والحُمة ، والعين وغير ذلك.
والثالث : أن النهي لقوم كانوا يعتقدون منفعتها وتأثيرها بطبعها كما كانت الجاهلية تزعمه في أشياء كثيرة.
وفي الحديث الآخر : عَنْ أَنَسٍ قَالَ : (رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ فِى الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ وَالْحُمَةِ وَالنَّمْلَةِ)انتهى.
قال القرطبي رحمه الله
دليل : على أن الأصل في الرقى كان ممنوعا ، كما صرَّح به حيث قال (نهى
رسول الله عن الرقى) وإنما نهى عنها مطلقا ؛ لأنهم كانوا يرقون في
الجاهلية برقىً هو شرك ، وربما لا يفهم.
وكانوا يعتقدون : أن ذلك الرقي يؤثر .
ثم إنهم لما أسلموا وزال ذلك عنهم نهاهم النبي عن ذلك عمومًا، ليكون أبلغ في المنع، وأسدَّ للزريعة.
ثم إنهم لما سألوه وأخبروه أنهم ينتفعون بذلك رخص لهم في بعض ذلك ، وقال :
« اعْرِضُوا عَلَىَّ رُقَاكُمْ لاَ بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ
فِيهِ شِرْكٌ »
فجازت الرقية من كل الآفات من الأمراض ، والجراح ،
والقروح ، والحُمة ، والعين وغير ذلك.
إذا كان الرقى بما يفهم ، ولم يكن
فيه شرك ولا شيء ممنوع .
وأفضل ذلك وأنفعه : ما كان بأسماء الله تعالى وكلامه وكلام رسوله. انتهى.
وقال المازري رحمه الله : يحتم ان يكون النهي ثابتا ثم نُسخ ، أو يكون كان
النهي لأنهم يعتقدون منفعتها بطبيعة الكلام ، كما كانت الجاهلية تعتقد.
فلما استقر الحق في أنفسهم وارتاضوا بالشرع أباح لهم مع اعتقادهم أن الله
سبحانه هو النافع الضار .
أو يكون النهي عن الرقى الكفرية انتهى.
قلتُ: من خلال العرض السابق يظهر أن النهي كان في أول الأمر لعوارض كانت
موجودة كما ذُكِرَ ، فلما ارتفعت العوارض جازت الرقية بشروطها ، سنذكرها
بعد قليل إن شاء الله .
حكـــم الرقيــــة
هناك طائفة من العلماء قد اختارت تفضيل عدم الاسترقاء، لأنه ربما يقلل من
منزلة العبد ومكانته عند ربه ، وربما طعن في توكله على الله .
فقال ابن عبد البر رحمه الله : ذهبت طائفة إلى كراهية الرقى والمعالجة .
قالوا : الواجب على المؤمن أن يتركَ ذلك اعتصامًا بالله تعالى ، وتوكلاً
عليه ، وثقةً به ، وانقطاعًا إليه ، وعلمًا بأنَّ الرقيةَ لا تنفعه ، وأن
تركها لا يضره .
إذ قد عَلِمَ الله أيام
المرضِ ، وأيام الصحة فلا تزيد هذه بالرقي والعلاجات ، ولا تنقص تلك بترك
السعي والاحتيالات، لكل صنف من ذلك زمن قد علمه الله ، ووقت قد قدَّره قبل
أن يخلُقَ الخلقَ فلو حرصَ الخلقُ على تقليل أيام المرض وزمن الداء أو على
تكثير أيام الصحة ما قدروا على ذلك .قال الله عز وجل (مَا أَصَابَ مِن
مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن
قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )[الحديد :22]
واحتجوا : بحديث السبعين ألف وفيه (هُمُ الَّذِينَ لاَ يَِسْتَرْقُون ولا
يَكْتَوُون وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) قال ابن عبد البر : فلهذه
الفضيلة ذهب بعض أهل العلم إلى كراهية الرقى والاكتواء.
واحتجوا : بحديث السبعين ألف وفيه (هُمُ الَّذِينَ لاَ يَِسْتَرْقُون ولا
يَكْتَوُون وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) قال ابن عبد البر : فلهذه
الفضيلة ذهب بعض أهل العلم إلى كراهية الرقى والاكتواء.
واحتجوا : بحديث السبعين ألف وفيه (هُمُ الَّذِينَ لاَ يَِسْتَرْقُون ولا
يَكْتَوُون وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) قال ابن عبد البر : فلهذه
الفضيلة ذهب بعض أهل العلم إلى كراهية الرقى والاكتواء.
وقال : وممن ذهب
إلى هذا داود بن علي الظاهري ، وجماعة من أهل الفقه والأثر.
وذكر أيضا
كراهة الرقى عن : سعيد بن جبير .
ثم قال رحمه الله : وذهب آخرون من العلماء إلى إباحة الاسترقاء والتداوي .
وقالوا : إن من سنة المسلمين التي يجب عليهم لزومها لروايتهم لها عن نبيهم
الفزع إلى الله عند الأمر يعرض لهم وعند نزول البلاء بهم في التعوذ بالله
من كل شر وإلى الاسترقاء وقراءة القرآن والذكر والدعاء.
واحتجوا بالآثار المروية عن النبي في إباحة التداوي والاسترقاء .
قال ابن عبد البر رحمه الله: والذي أقول به أنه قد كان من خيار هذه الأمة
وسلفها وعلمائها قوم يصبرون على الأمراض حتى يكشفها الله ومعهم الأطباء فلم
يُعَابُوا بترك المعالجة .
ولو كانت المعالجة سنة من السنن الواجبة
لكان الذم قد لَحقَ من ترك الاسترقاء والتداوي وهذا لا نعلم أحدا قاله
ولكان أهل البادية والمواضع النائية عن الأطباء قد دخل عليهم النقص في
دينهم لتركهم ذلك.
وإنما التداوي والله أعلم إباحة على ما قدمنا لميل
النفوس إليه وسكونها نحوه (ولكُل أَجلٍ كِتاب) لا أنه سنة ولا أنه واجب ولا
أن العلم بذلك علم موثوق به لا يخالف ، بل هو خطر وتجربة موقوفة على القدر
والله نسأله العصمة والتوفيق .ثم قال : وعلى إباحة التداوي والاسترقاء
جمهور العلماء .انتهى.
قال الإمام النووي رحمه الله : قوله : ( إن
جبرائيل رقى النبي ) والأحاديث التي بعده في الرقى، وفي الحديث الآخر (في
الذين يدخلون الجنة بغير حساب لا يرقون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون)
فقد يظن مخالفا لهذه الأحاديث ولا مخالفة بل المدح في ترك الرقى المراد بها
الرقى التي هي من كلام الكفار، والرقى المجهولة، والتي بغير العربية،
وما لا يعرف معناها .
فهذه مذمومة لاحتمال أن معناها كفر أو قريب منه أو
مكروه.
وأما الرقى بآيات القرآن وبالأذكار المعروفة فلا نهي فيه بل هو سنة.
ومنهم من قال في الجمع بين الحديثين : أن المدح في ترك الرقى للأفضلية
وبيان التوكل والذى فعل الرقى وأذن فيها لبيان الجواز مع أن تركها أفضل
وبهذا قال ابن عبد البر وحكاه عمن حكاه .
والمختار الأول وقد نقلوا بالإجماع على جواز الرقى بالآيات وأذكار الله تعالى انتهى.
وقال ابن الأثير رحمه الله : والرقية قد جاء في بعض الأحاديث جَوازُها وفي
بعضها النَّهْي عنها : فمِنَ الجَواز قوله ( اسْتِرْقُوا لَها فإنّ بها
النَّظْرة ) أي اطْلُبوا لها مَن يَرْقيها
ومن النَّهْي قوله (لا يَسْتَرْقُون ولا يكْتَوُون )
والأحاديث في القِسْمين كثيرة :
ووَجْه الجَمْع بينهما: أنّ الرُّقَي يُكْرَه منها ما كان بغير اللِّسان
العَرَبِيّ ، وبغير أسماء اللّه وصِفاته وكلامِه في كُتُبه المُنَزَّلة وأن
يَعتَقد أن الرُّقي نافِعَة لا مَحالة فَيَّتِكل عليها، ولا يُكْره منها
ما كان في خلاف ذلك كالتَّعَوّذ بالقُرآن وأسماء اللّه تعالى والرُّقَى
المَرْوِيَّة ولذلك قال للذي رَقَى بالقرآن وأخَذَ عليه أجْراً «كُلْ
فَلَعَمْرِى مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ
حَقٍّ»
وكقوله في حديث جابر (أنه عليه الصلاة والسلام قال : اعْرِضُوها عليَّ فعرَضْنَاها فقال : لا بأس بها إنَّما هي مَواثِيقُ)
كأنه خاف أن يَقَع فيها شيء مما كانوا يَتلَّفظون به ويعتَقِدونه من
الشِّرْك في الجاهلية وما كان بغير اللسان العَرَبيّ ممَّا لا يُعْرف له
تَرْجَمة ولا يُمْكن الوُقوف عليه فلا يجوز اسْتِعْمالُه . انتهى .
جـــواز الرقيـــة لكـــل مــرض
جاءت أحاديث كثيرة عن النبي تشير إلى استخدام الرقية في كثيرٍ من الأمراض الجسمية المختلفة .
من هذه الأحاديث :
عَنْ أَنَسٍ قَالَ : (رَخَّصَ رَسُولُ الله فِى الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ وَالْحُمَةِ وَالنَّمْلَةِ)
(الحمة) : السم ، (النملة) : قروح تخرج فى الجنب.
فالحديث يدل على صحة الرقية من (الحمة ، ومن النملة)
- عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ الله كَانَ إِذَا اشْتَكَى الإِنْسَانُ
الشَّىْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جَرْحٌ قَالَ
النَّبِىُّ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا - وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ
بِالأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهَا- « بِاسْمِ الله تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ
بَعْضِنَا لِيُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا».
قال أبو العباس القرطبي رحمه الله:
قوله (كَانَ إِذَا اشْتَكَى الإِنْسَانُ الشَّىْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جَرْحٌ)
يدل على جواز الرقى من كل الأمراض ، والجِراح ، والقُروح ، وأن ذلك كان أمرا فاشيًا بينهم ، معمولاً به عندهم. انتهى.
وعَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ
سَادَتِي فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ الله وَكَلَّمُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ ،
قَالَ : فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ ، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ ،
فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ
رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ فَأَمَرَنِي بِطَرْحِ
بَعْضِهَا وَحَبْسِ بَعْضِهَا .
وقوله في الحديث (أَرْقِي بِهَا
الْمَجَانِينَ) يدل على : جواز استخدام الرقية في علاج الجنون أيضًا ، فلم
ينكر النبي على الرجل علاجه المجانين بالرقية ، وإنما أنكر عليه بعضها
ونهاه عنه ، وترك له بعضا آخر يرقي به.
أما حديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النبي قَالَ « لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ»
قال الخطابي رحمه الله : ليس في هذا نفي جواز الرقية في غيرهما من الأمراض
، والأوجاع ؛ لأنه قد ثبت عن النبي أنه رقى بعض أصحابه من وجع به.
وإنما معناه : أنه لا رقية أولى وأنفع من رقية العين ، والسم ، وهذا كما قيل : لا فتى إلا عليّ ، ولا سيف إلا ذو الفقار. انتهى.
قال أبو العباس القرطبي رحمه الله:
قوله (كَانَ إِذَا اشْتَكَى الإِنْسَانُ الشَّىْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جَرْحٌ)
يدل على جواز الرقى من كل الأمراض ، والجِراح ، والقُروح ، وأن ذلك كان أمرا فاشيًا بينهم ، معمولاً به عندهم. انتهى.
وعَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ
سَادَتِي فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ الله وَكَلَّمُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ ،
قَالَ : فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ ، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ ،
فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ
رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ فَأَمَرَنِي بِطَرْحِ
بَعْضِهَا وَحَبْسِ بَعْضِهَا .
وقوله في الحديث (أَرْقِي بِهَا
الْمَجَانِينَ) يدل على : جواز استخدام الرقية في علاج الجنون أيضًا ، فلم
ينكر النبي على الرجل علاجه المجانين بالرقية ، وإنما أنكر عليه بعضها
ونهاه عنه ، وترك له بعضا آخر يرقي به.
أما حديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النبي قَالَ « لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ»
قال الخطابي رحمه الله : ليس في هذا نفي جواز الرقية في غيرهما من الأمراض
، والأوجاع ؛ لأنه قد ثبت عن النبي أنه رقى بعض أصحابه من وجع به.
وإنما معناه : أنه لا رقية أولى وأنفع من رقية العين ، والسم ، وهذا كما قيل : لا فتى إلا عليّ ، ولا سيف إلا ذو الفقار. انتهى.
قال أبو العباس القرطبي رحمه الله:
قوله (كَانَ إِذَا اشْتَكَى الإِنْسَانُ الشَّىْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جَرْحٌ)
يدل على جواز الرقى من كل الأمراض ، والجِراح ، والقُروح ، وأن ذلك كان أمرا فاشيًا بينهم ، معمولاً به عندهم. انتهى.
وعَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ
سَادَتِي فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ الله وَكَلَّمُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ ،
قَالَ : فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ ، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ ،
فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ
رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ فَأَمَرَنِي بِطَرْحِ
بَعْضِهَا وَحَبْسِ بَعْضِهَا .
وقوله في الحديث (أَرْقِي بِهَا
الْمَجَانِينَ) يدل على : جواز استخدام الرقية في علاج الجنون أيضًا ، فلم
ينكر النبي على الرجل علاجه المجانين بالرقية ، وإنما أنكر عليه بعضها
ونهاه عنه ، وترك له بعضا آخر يرقي به.
أما حديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النبي قَالَ « لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ»
قال الخطابي رحمه الله : ليس في هذا نفي جواز الرقية في غيرهما من الأمراض
، والأوجاع ؛ لأنه قد ثبت عن النبي أنه رقى بعض أصحابه من وجع به.
وإنما معناه : أنه لا رقية أولى وأنفع من رقية العين ، والسم ، وهذا كما قيل : لا فتى إلا عليّ ، ولا سيف إلا ذو الفقار. انتهى.
الرقيـــة بمـــاذا تكـــون ؟
الرقية تستحب أن تكون بما وَردَ عن النبي كالمعوذات ، والفاتحة ، والأذكار المختلفة التي صحت عنه ، التماساً لبركته وبركة كلامه .
قال ابن التين رحمه الله : الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى هو
الطب الروحاني ، إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء ـ بإذن
الله ـ فلما عزَّ هذا النوع ، فزع الناس إلى الطب الجسماني . انتهى.
كذلك تجوز الرقية بأي كلام إذا توفرت فيه الشروط السابقة ، من كونها خالية من الشرك ، وبكلام مفهوم .
ويدل على هذا : حديث عَوْف بْن مَالِك قَالَ : كُنَّا نَرْقِي فِي
الْجَاهِلِيَّة ، فَقُلْنَا : يَا رَسُول الله كَيْف تَرَى فِي ذَلِكَ؟
فَقَالَ : (اِعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ ، لا بَأْس بِالرُّقَى مَا لَمْ
يَكُنْ فِيهِ شِرْك)
قال الشوكاني رحمه الله معلقا على هذا الحديث :
وفيه دليل على جواز الرقى والتطبب بما لا ضرر فيه ، ولا منع من جهة الشرع ،
وإن كان بغير أسماء الله وكلامه ، لكن إذا كان مفهومًا لأن ما لا يُفهم لا
يُؤمن أن يكون فيه شيء من شرك. انتهى.
فكما في الحديث أنهم عرضوا
عليه ما كانوا يستخدمونه في رقاهم ، فأجازها لهم ، على الرغم من أنهم كانوا
يستخدمونها في الجاهلية ، وهذا لأنه لم يجد فيه شركاً.
ولم يُشرْ عليهم ببديلٍ من كتاب الله أو من قوله ، وأجاز لهم قولهم.
وحَدِيث جَابِر قال : نَهَى رَسُول اللَّه عَنْ الرُّقَى ، فَجَاءَ آل
عَمْرو بْن حَزْم فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدنَا
رُقْيَة نَرْقِي بِهَا مِنْ الْعَقْرَب .قَالَ : فَعَرَضُوا عَلَيْهِ
فَقَالَ: (مَا أَرَى بَأْسًا ، مَنْ اِسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَع أَخَاهُ ،
فَلْيَنْفَعْهُ)
كذلك هذا الحديث يدل على جواز نفع المسلم لأخيه المسلم بأي شيء طالما أنه لا يخالف أصول الدين.
فقال القرطبي رحمه الله معلقا على هذا الحديث: فيه دليل على جواز الرقى
والتطبب بما لا ضرر فيه، ولا منع شرعيا مطلقا ، وإن كان بغير أسماء الله
تعالى وكلامه. لكن إذا كان مفهومًا.
ويدل على هذا : حديث عَوْف بْن مَالِك قَالَ : كُنَّا نَرْقِي فِي
الْجَاهِلِيَّة ، فَقُلْنَا : يَا رَسُول الله كَيْف تَرَى فِي ذَلِكَ؟
فَقَالَ : (اِعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ ، لا بَأْس بِالرُّقَى مَا لَمْ
يَكُنْ فِيهِ شِرْك)
قال الشوكاني رحمه الله معلقا على هذا الحديث :
وفيه دليل على جواز الرقى والتطبب بما لا ضرر فيه ، ولا منع من جهة الشرع ،
وإن كان بغير أسماء الله وكلامه ، لكن إذا كان مفهومًا لأن ما لا يُفهم لا
يُؤمن أن يكون فيه شيء من شرك. انتهى.
فكما في الحديث أنهم عرضوا
عليه ما كانوا يستخدمونه في رقاهم ، فأجازها لهم ، على الرغم من أنهم كانوا
يستخدمونها في الجاهلية ، وهذا لأنه لم يجد فيه شركاً.
ولم يُشرْ عليهم ببديلٍ من كتاب الله أو من قوله ، وأجاز لهم قولهم.
وحَدِيث جَابِر قال : نَهَى رَسُول اللَّه عَنْ الرُّقَى ، فَجَاءَ آل
عَمْرو بْن حَزْم فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدنَا
رُقْيَة نَرْقِي بِهَا مِنْ الْعَقْرَب .قَالَ : فَعَرَضُوا عَلَيْهِ
فَقَالَ: (مَا أَرَى بَأْسًا ، مَنْ اِسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَع أَخَاهُ ،
فَلْيَنْفَعْهُ)
كذلك هذا الحديث يدل على جواز نفع المسلم لأخيه المسلم بأي شيء طالما أنه لا يخالف أصول الدين.
فقال القرطبي رحمه الله معلقا على هذا الحديث: فيه دليل على جواز الرقى
والتطبب بما لا ضرر فيه، ولا منع شرعيا مطلقا ، وإن كان بغير أسماء الله
تعالى وكلامه. لكن إذا كان مفهومًا.
ويدل على هذا : حديث عَوْف بْن مَالِك قَالَ : كُنَّا نَرْقِي فِي
الْجَاهِلِيَّة ، فَقُلْنَا : يَا رَسُول الله كَيْف تَرَى فِي ذَلِكَ؟
فَقَالَ : (اِعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ ، لا بَأْس بِالرُّقَى مَا لَمْ
يَكُنْ فِيهِ شِرْك)
قال الشوكاني رحمه الله معلقا على هذا الحديث :
وفيه دليل على جواز الرقى والتطبب بما لا ضرر فيه ، ولا منع من جهة الشرع ،
وإن كان بغير أسماء الله وكلامه ، لكن إذا كان مفهومًا لأن ما لا يُفهم لا
يُؤمن أن يكون فيه شيء من شرك. انتهى.
فكما في الحديث أنهم عرضوا
عليه ما كانوا يستخدمونه في رقاهم ، فأجازها لهم ، على الرغم من أنهم كانوا
يستخدمونها في الجاهلية ، وهذا لأنه لم يجد فيه شركاً.
ولم يُشرْ عليهم ببديلٍ من كتاب الله أو من قوله ، وأجاز لهم قولهم.
وحَدِيث جَابِر قال : نَهَى رَسُول اللَّه عَنْ الرُّقَى ، فَجَاءَ آل
عَمْرو بْن حَزْم فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدنَا
رُقْيَة نَرْقِي بِهَا مِنْ الْعَقْرَب .قَالَ : فَعَرَضُوا عَلَيْهِ
فَقَالَ: (مَا أَرَى بَأْسًا ، مَنْ اِسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَع أَخَاهُ ،
فَلْيَنْفَعْهُ)
كذلك هذا الحديث يدل على جواز نفع المسلم لأخيه المسلم بأي شيء طالما أنه لا يخالف أصول الدين.
فقال القرطبي رحمه الله معلقا على هذا الحديث: فيه دليل على جواز الرقى
والتطبب بما لا ضرر فيه، ولا منع شرعيا مطلقا ، وإن كان بغير أسماء الله
تعالى وكلامه. لكن إذا كان مفهومًا.
وقال : وفيه الحضُّ على السعي في إزالة
الأمراض والأضرار عن المسلمين بكل ممكنٍ جائز. انتهى.
وعَنْ
عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي
فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ الله وَكَلَّمُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ . قَالَ :
فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ ، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ ، فَأَمَرَ
لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً
كُنْتُ أَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ فَأَمَرَنِي بِطَرْحِ بَعْضِهَا
وَحَبْسِ بَعْضِهَا .
فكذلك هذا الحديث يدل على قولنا السابق
بجواز الرقية بكل ما ينفع ويفيد المسلمين ، بشرط أن لا يكون شركا ومخالفا
لأصول ديننا الحنيف.
فالنبي لما عرض عليه عمير ما كان يرقي به في
الجاهلية، أقره على بعضها ، ونهاه عن بعضها ، ولم يقل له اطرح كل ما تقول
وتعالى أعلمك غير هذا ، لا لم يفعل ، بل تركه لقوله الذي كان عليه ، بعد أن
أخرج منه ما وجد أن به مخالفة لأصول الإسلام.
قال الشوكاني رحمه
الله : قوله (مَا أَرَى بَأْسًا ، مَنْ اِسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَع أَخَاهُ ،
فَلْيَنْفَعْهُ) قد تمسك قوم بعموم هذا ، فأجازوا كل رقية جُربت منفعتها
ولو لم يُعقل معناها ، لكن دل حديث (عوف ) أنه يمنع ما كان من الرقى يؤدي
إلى الشرك ، وما لا يُعقل معناه لا يُؤمن أن يؤدي إلى الشرك ، فيمنع
احتياطا. انتهى.
فتــوى العز بن عبد السلام و ابن حجـــر الهيتـــمي
(سئل العز بن عبد السلام رحمه الله) :
فيمن يكتب حروفًا مجهولة المعنى للأمراض ، فتنجح وتشفي ، هل يجوز كتبها ، أم لا ؟
الجواب :
إذا جهل معناها فالظاهر أنه لا يجوز أن يسترقي بها ، ولا يرقي بها ، فأن
الرسول لما سُئل عن الرقى ، قال « اعْرِضُوا عَلَىَّ رُقَاكُمْ»
فلما عرضوها قال : « مَا أَرَى بَأْسًا مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ»
وإنما أمر بعرضها لأن من الرقى ما يكون كفراً. انتهى.
وإنما أمر بعرضها لأن من الرقى ما يكون كفراً. انتهى.
وإنما أمر بعرضها لأن من الرقى ما يكون كفراً. انتهى.
- (وسُئلَ ابن حجر الهيتمي رحمه الله)
عن رقية الكافر إذا لم يعلم أنها تتضمن كفرا ، هل يجوز استعمالها للمسلمين أو لا ؟
( فأجاب )
بقوله : لا يجوز لأحد أن يستعمل رقية سواء كانت من كافر أو غيره إلا إذا علم أنها غير مشتملة على كفر أو محرم .
والدليل على ذلك :
أن الصحابة لما سألوا النبي عن رقاهم لم يأذن لهم فيها حتى أمرهم بأن يعرضوها عليه فعرضوها عليه فقال : لا بأس.
وحيث كان في الرقية اسم سرياني مثلاً لم يجز استعمالها قراءة ولا كتابة
إلا إن قال أحد من أهل العلم الموثوق بهم : إن مدلول ذلك الاسم معنى جائز ؛
لأن تلك الأسماء المجهولة المعنى قد تكون دالة على كفر أو محرم ، كما صرح
به أئمتنا فلذلك حرموها قبل علم معناها . انتهى.
وقال العلامة
صديق حسن خان رحمه الله: وكل عملٍ ودعاءٍ ينشرُ المرضَ والداء، وينفع من
الأسقام والأدواء، يصدق أنه نشرة، يجوز الانتفاع به، وإن كان من ألفاظ
القرآن والسنة، أو من المأثور من السلف الصلحاء، الخالي عن أسماء الشرك
وصفاته، باللسان العربي، وإلا كان حرامًا.
هـل الرقيـة محصـورة فـي أُنَـاسٍ دون غـيرهم؟
نفع الرقية لا يختص بشخص معين دون غيره من الناس ، بل من كل إنسان ، وجد
في نفسه الثقة في الله ، واليقين فيما أخبر به النبي ، كان الشفاء بإذن
الله.
كما لا بأس أن يرقي الإنسان نفسه .
ويظن كثير من الناس أن
الرقية لا تنفع إلا إذا كانت من راق مختص بها، وأن المريض إذا كان ذا ذنوب
ومعاصٍ فلا ينتفع برقيته على نفسه، أو أن للرقية طريقة معقدة مفصلة لا تعرف
إلا بدراسة خاصة أو خبرة معينة ؛ ولذا فإن كثيراً منهم يذهب يطلب الرقية
عند الرقاة وقد يسافر إليهم في بلاد بعيدة ويظن أن الرقية من هؤلاء لها شأن
مختلف من حيث قوة التأثير وسرعته.
والصواب : أن الرقية ليست محصورة في
أناس دون غيرهم، وكلما قوي تضرع المريض إلى الله تعالى صار مظنة الاستجابة
وقد قال الله تعالى : (أمَّن يُجيب المضطرَّ إذا دعاه ويكشف السوء)[النمل:
26].
ولا بأس أن يرقي المسلم أخاه المسلم فينفعه بذلك، وأن يذهب الشخص
لمن يتوسم فيه الصلاح والتقى فيطلب منه الرقية، ولكن الأوْلى أن يرقي
المسلم نفسه بنفسه ويطلب الشفاء من الله مباشرة (دون وسائط)؛ وهذا أدعى
للقبول والاستجابة وهو ما كان عليه السلف.
وما يوصي به ويؤكده العلماء في القديم وفي عصرنا هذا ويؤجر عليه المرء إذا صدقت نيته فيبقى له الأجر وإن فاته الشفاء.
الراقي
وهناك
شئ مهم جداً وهو خلوُّ الممارِس للرقية -الراقي- من الصفات القادحة في
الدِّين والعدالة، فلا يجوز طلبُ الرقية من ساحرٍ أو كاهنٍ أو عرَّافٍ أو
منجِّمٍ أو رمَّالٍ أو نحوِهم ممَّن يدَّعون علْمَ شيءٍ من المغيَّبات؛
لِما في ذلك من المشابهة لحال الجاهلية، ولو قُدِّر أَنَّ عندهم رقيةً
صحيحةً، إلاَّ أنه لا يُؤْمَن أن يخلطها بشيءٍ من السحر والكهانة والشعوذة،
فيُمنع سدًّا للذريعة إلى المحرَّم، والأحكامامُ الشَّرْعِيَّةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى النَّظَرِ إِلَى المَآلِ»، ووسائل المحظور تفضي إليه.
وعملُ السحر حرامٌ، وهو من الكبائر بالإجماع
، لقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ
السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ
وَمَارُوت﴾ [البقرة: ١٠٢]، وقوله تعالى: ﴿وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ
أَتَى﴾ [طه: ٦٩].
فلو كانت في رقية الساحر منفعةٌ للناس لَما أمر
الشارع بقتل الساحر، ولَما عَدَّ السِّحرَ من الموبِقات في قوله صلَّى الله
عليه وآله وسلَّم: «اجْتَنِبُوا المُوبِقَاتِ: الشِّرْكُ بِاللهِ
وَالسِّحْرُ..» الحديث.
ولَمَّا كان محرَّمًا لم يجعلِ اللهُ
شفاءَ أمَّته فيما حرَّم عليها بقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «يَا
عِبَادَ اللهِ ! تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ
وَضَعَ لَهُ شِفَاءً»
وقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
«إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ
لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا، وَلاَ تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ»
وفي حديثٍ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَامٍ».
ويدخل في النهي عن إتيانه للرقية كُلٌّ من: الكُهَّان والعرَّافين، ففي
الحديث: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ
تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ»
وقد
أوضح ابنُ القيِّم -رحمه الله- أنَّ الكهنة رُسُلُ الشيطان حقيقةً، وأنَّ
الناس قسمان: أتباع الكهنة، وأتباع رسل الله، فلا يجتمع في العبد أن يكون
من هؤلاء وهؤلاء، بل يَبعُد عن الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بقدر
قُربه من الكاهن، ويُكذِّب الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بقدر تصديقه
للكاهن.
وَلَمَّا كان بين النوعين أعظمُ التضادِّ قال الرسول
صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا
فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ).
ويُلحق بهم كلُّ مشاركٍ لهم في المعنى ممَّن أتاهم فصدَّقهم فيما يقولون.
فالحاصل: أنَّ على الراقي أن يكون معروفًا بسلامة عقيدته، ولا تلازمه
صفاتٌ قبيحةٌ شرعًا، وأن يكون ملتزمًا في الظاهر بالأمور الشرعية، وحتى
تكون الرقية ناجعةً ينبغي أن يكون مستجمعًا لشرائط الدعاء، مع الحرص على
الأكل الحلال، والحذر من المال الحرام أو المشتبه فيه؛ لأنَّ طِيبَ المطعم
من أسباب قَبول الدعاء، وذكر النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
«الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى
السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ
حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى
يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ»
، ضِمْنَ توجُّهٍ قلبيٍّ قويٍّ إلى الله تعالى مليءٍ بالتقوى والتوكُّل والإخلاص.
وعملُ السحر حرامٌ، وهو من الكبائر بالإجماع
، لقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ
السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ
وَمَارُوت﴾ [البقرة: ١٠٢]، وقوله تعالى: ﴿وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ
أَتَى﴾ [طه: ٦٩].
فلو كانت في رقية الساحر منفعةٌ للناس لَما أمر
الشارع بقتل الساحر، ولَما عَدَّ السِّحرَ من الموبِقات في قوله صلَّى الله
عليه وآله وسلَّم: «اجْتَنِبُوا المُوبِقَاتِ: الشِّرْكُ بِاللهِ
وَالسِّحْرُ..» الحديث.
ولَمَّا كان محرَّمًا لم يجعلِ اللهُ
شفاءَ أمَّته فيما حرَّم عليها بقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «يَا
عِبَادَ اللهِ ! تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ
وَضَعَ لَهُ شِفَاءً»
وقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
«إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ
لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا، وَلاَ تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ»
وفي حديثٍ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَامٍ».
ويدخل في النهي عن إتيانه للرقية كُلٌّ من: الكُهَّان والعرَّافين، ففي
الحديث: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ
تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ»
وقد
أوضح ابنُ القيِّم -رحمه الله- أنَّ الكهنة رُسُلُ الشيطان حقيقةً، وأنَّ
الناس قسمان: أتباع الكهنة، وأتباع رسل الله، فلا يجتمع في العبد أن يكون
من هؤلاء وهؤلاء، بل يَبعُد عن الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بقدر
قُربه من الكاهن، ويُكذِّب الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بقدر تصديقه
للكاهن.
وَلَمَّا كان بين النوعين أعظمُ التضادِّ قال الرسول
صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا
فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ).
ويُلحق بهم كلُّ مشاركٍ لهم في المعنى ممَّن أتاهم فصدَّقهم فيما يقولون.
فالحاصل: أنَّ على الراقي أن يكون معروفًا بسلامة عقيدته، ولا تلازمه
صفاتٌ قبيحةٌ شرعًا، وأن يكون ملتزمًا في الظاهر بالأمور الشرعية، وحتى
تكون الرقية ناجعةً ينبغي أن يكون مستجمعًا لشرائط الدعاء، مع الحرص على
الأكل الحلال، والحذر من المال الحرام أو المشتبه فيه؛ لأنَّ طِيبَ المطعم
من أسباب قَبول الدعاء، وذكر النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
«الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى
السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ
حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى
يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ»
، ضِمْنَ توجُّهٍ قلبيٍّ قويٍّ إلى الله تعالى مليءٍ بالتقوى والتوكُّل والإخلاص.
وعملُ السحر حرامٌ، وهو من الكبائر بالإجماع
، لقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ
السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ
وَمَارُوت﴾ [البقرة: ١٠٢]، وقوله تعالى: ﴿وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ
أَتَى﴾ [طه: ٦٩].
فلو كانت في رقية الساحر منفعةٌ للناس لَما أمر
الشارع بقتل الساحر، ولَما عَدَّ السِّحرَ من الموبِقات في قوله صلَّى الله
عليه وآله وسلَّم: «اجْتَنِبُوا المُوبِقَاتِ: الشِّرْكُ بِاللهِ
وَالسِّحْرُ..» الحديث.
ولَمَّا كان محرَّمًا لم يجعلِ اللهُ
شفاءَ أمَّته فيما حرَّم عليها بقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «يَا
عِبَادَ اللهِ ! تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ
وَضَعَ لَهُ شِفَاءً»
وقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
«إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ
لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا، وَلاَ تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ»
وفي حديثٍ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَامٍ».
ويدخل في النهي عن إتيانه للرقية كُلٌّ من: الكُهَّان والعرَّافين، ففي
الحديث: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ
تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ»
وقد
أوضح ابنُ القيِّم -رحمه الله- أنَّ الكهنة رُسُلُ الشيطان حقيقةً، وأنَّ
الناس قسمان: أتباع الكهنة، وأتباع رسل الله، فلا يجتمع في العبد أن يكون
من هؤلاء وهؤلاء، بل يَبعُد عن الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بقدر
قُربه من الكاهن، ويُكذِّب الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بقدر تصديقه
للكاهن.
وَلَمَّا كان بين النوعين أعظمُ التضادِّ قال الرسول
صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا
فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ).
ويُلحق بهم كلُّ مشاركٍ لهم في المعنى ممَّن أتاهم فصدَّقهم فيما يقولون.
فالحاصل: أنَّ على الراقي أن يكون معروفًا بسلامة عقيدته، ولا تلازمه
صفاتٌ قبيحةٌ شرعًا، وأن يكون ملتزمًا في الظاهر بالأمور الشرعية، وحتى
تكون الرقية ناجعةً ينبغي أن يكون مستجمعًا لشرائط الدعاء، مع الحرص على
الأكل الحلال، والحذر من المال الحرام أو المشتبه فيه؛ لأنَّ طِيبَ المطعم
من أسباب قَبول الدعاء، وذكر النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
«الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى
السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ
حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى
يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ»
، ضِمْنَ توجُّهٍ قلبيٍّ قويٍّ إلى الله تعالى مليءٍ بالتقوى والتوكُّل والإخلاص.
فمن صفاء الرقية في عباراتها:
أن تكون خاليةً من الكلام الشِّركي والألفاظ القبيحة الجارحة التي يتعرَّض
فيها لأعراض المسلمين بالقدح واللعن والسبِّ والشتم ونحوها، سواءٌ كان
مقصودُه الطعنَ في الجِنِّيِّ المتلبِّس أو استعمالَها بغرض العلاج؛ لأنَّ
مثل هذا يُعَدُّ من التداوي المنهيِّ عنه بقوله صلَّى الله عليه وآله
وسلَّم: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ
حَرَامٌ» الحديث
، والتداوي بالمنهيِّ عنه غيرُ جائزٍ كما تقدَّم.
وينبغي أن تكون هيئاتُها مباحةً، أي: لا يجوز أن يَرْقِيَ على وضعيةٍ
منهيٍّ عنها يتقصَّدها، أو هيئةٍ مُحرَّمةٍ يأتي بها، فإنَّ ذلك يُمنع
سدًّا لذريعة الشرك وأعمال الدجَّالين والمشعوذين وإخوانهم، مثل من يخصِّص
الرقيةَ عند مكانٍ يُنهى عن الصلاة فيه كالمقبرة والحمَّام، أو يترصَّد
زمنًا معيَّنًا كبروز القمر والنجوم على حالةٍ ما ليَرْقِيَ فيها المريض،
أو يلطِّخ ذاتَه أو ذاتَ المسترقي بالنجاسات، أو يفرش أتربةَ أضرحةِ القبور
قصْدَ الرقية عليها.
قال ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما في أناسٍ
يكتبون أباجاد وينظرون في النجوم: «مَا أَدْرِي مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَهُ
عِنْدَ اللهِ خَلاَقٌ؟!».
أو على هيئةٍ تُكشَفُ فيها العوراتُ، أو
يضع يدَه على الأجنبيات، ولو من وراء حائلٍ أو سِتارٍ، فيما لا تدعو
الحاجة إليه في الأصل؛ ذلك لأنَّ الرقية بالمعوِّذات وغيرها من أسماء الله
تعالى هي الطِّبُّ الروحانيُّ، فلا يُتطلَّب فيه لحصول الشفاء -بإذن الله-
سوى صدقِ توجُّه المداوي، وقُوَّةِ قلبه بالتقوى والتوكُّلِ وسلامة القصد
من العِلَلِ، على ما أفادتْه قصَّةُ المرأة السوداء رضي الله عنها التي
كانت تُصرع وتتكشَّفُ، فسألت النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أن يدعوَ
لها، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ
الجَنَّةَ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ، فَقَالَتْ:
أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللهَ لِي أَلاَّ
أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا»
وينبغي أن تكون هيئاتُها مباحةً، أي: لا يجوز أن يَرْقِيَ على وضعيةٍ
منهيٍّ عنها يتقصَّدها، أو هيئةٍ مُحرَّمةٍ يأتي بها، فإنَّ ذلك يُمنع
سدًّا لذريعة الشرك وأعمال الدجَّالين والمشعوذين وإخوانهم، مثل من يخصِّص
الرقيةَ عند مكانٍ يُنهى عن الصلاة فيه كالمقبرة والحمَّام، أو يترصَّد
زمنًا معيَّنًا كبروز القمر والنجوم على حالةٍ ما ليَرْقِيَ فيها المريض،
أو يلطِّخ ذاتَه أو ذاتَ المسترقي بالنجاسات، أو يفرش أتربةَ أضرحةِ القبور
قصْدَ الرقية عليها.
قال ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما في أناسٍ
يكتبون أباجاد وينظرون في النجوم: «مَا أَدْرِي مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَهُ
عِنْدَ اللهِ خَلاَقٌ؟!».
أو على هيئةٍ تُكشَفُ فيها العوراتُ، أو
يضع يدَه على الأجنبيات، ولو من وراء حائلٍ أو سِتارٍ، فيما لا تدعو
الحاجة إليه في الأصل؛ ذلك لأنَّ الرقية بالمعوِّذات وغيرها من أسماء الله
تعالى هي الطِّبُّ الروحانيُّ، فلا يُتطلَّب فيه لحصول الشفاء -بإذن الله-
سوى صدقِ توجُّه المداوي، وقُوَّةِ قلبه بالتقوى والتوكُّلِ وسلامة القصد
من العِلَلِ، على ما أفادتْه قصَّةُ المرأة السوداء رضي الله عنها التي
كانت تُصرع وتتكشَّفُ، فسألت النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أن يدعوَ
لها، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ
الجَنَّةَ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ، فَقَالَتْ:
أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللهَ لِي أَلاَّ
أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا»
وأخيرًا دخل أمر العلاج بعض الشباب الذين لم تستو سوقهم في الاستقامة ولم ينضج علمهم في الفقه وأخذوا يعالجون بالقرآن ( بزعمهم ) متشبهين بأحمد بن حنبل وابن تيمية رحمهما الله وهم لم يتموا حفظ القرآن بعد بل وقد لا يعرفون نواقض الوضوء أو أركان الصلاة او شروط صحتها، فضلًا عن غيرها من أمور دينهم وغاية أمر أحدهم أنه حفظ الرقية وقرأ كتابًا أو كتابين ثم بدأ يعالج فذا بهم يقعون في المحظور وهم لا يدرون لجهلهم فمن هنا انتشرت البدع في علاجهم وكثرت الخرافات .
فهذه كلمة لابد منها:
من أجل المخالفات والبدع التي أدخلها كثير من المعالجين ( في العلاج
بالرقية وهى تخالف الكتاب والسنة ، رأيت بعض العلماء ينادون بإغلاق باب
العلاج تماماً وعدم فتحه درءاً للفتنة وسداً للذريعة .
وممن يرى ذلك بعض الدعاة الغيورين على التوحيد أن يخدش وعلى الشباب أن يفتن ورأوا
أنه ينبغي أن ننادي بإغلاق الباب وحث المرضى أن يستعينوا بالله ويتوكلوا
عليه فهو وحده كاشف الهم .
في حين هناك دعوة من آخرين تنادى بفتح هذ الباب بل وتوسيعه حتى ينتشر بين المسلمين ويوصد الباب على المشعوذين والسحرة والدجالين .
وقالوا لو توقف كل معالج بالقرآن الكريم لاضطر الناس للذهاب الى السحرة
والمشعوذين ، بل وللكنائس أيضاً كما كان قديماً ومازال ولكن بقلة .
وقالوا : حتى لو أتى بعض المعالجين القرآنيين ببعض البدع , فهي في الحقيقة
أخف من ترك الناس للذهاب الى السحرة الكفرة الفجرة فهذا من باب ارتكاب
أخف المفسدتين لدفع أعظمهما .
والذي أراه والله اعلم بالصواب :
أن نتوسط بين الفريقين وتحصيل المصلحتين ودفع المفسدتين وذلك بما يلي :
1) الترشيد الدائم لمسيرة العلاج عن طريق دورات منظمة للمعالجين وتبصيرهم بما يجوز وما لا يجوز بخصوص هذا الأمر .
2) متابعة الأخوة المعالجين في كل حي أو قرية او مدينة عن طريق الدعاة
الموجودين في هذه الأماكن، فإذا رأوا مبتدعا منهم حذروا الناس منه ودعوا
لمقاطعته وعدم الذهاب اليه .
3) تبصير عامة الناس بالبدع والمخالفات التي يقع فيها بعض المعالجين فإذا رأوها منهم أنكروا عليهم .
4) تعريف الناس بالعلاج الشرعي لحالات المس والسحر والحسد ليقوم كل
انسان بمعالجة نفسه ومحارمه من النساء حتى لا يضطر أن يأخذهن للمعالجين .
هذا والله اعلم .
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
موقع الشيخ عبدالغفار العماوي
أدعو إلى الله على بصيرة
آخر الأخبار
جاري التحميل ...
خواطر حول الرقية الشرعية والعلاج القرآني
شاهد أيضاً
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة
موقع الشيخ عبدالغفار العماوي