موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

الرد على الاستاذ ميزو ( قف أيها الرجل ) .....للشيخ عبدالغفار العماوى

الرد على الاستاذ ميزو ( قف أيها الرجل وتب الى الله  ) ....
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم 
أما بعد ,
فانى قد رأيت حلقة لأحد المذيعين واستضاف فيها رجل يلبس عمامة ويدعى أنه تعلم فى الازهر الشريف يدعى محمد عبدالله نصر الشهير (بميزو ) واستضاف قسيسا معه 
فسمعت كلام هذا الرجل المعمم فكدت أن أصاب بذهول لما فى كلامه من طامات كبرى وتجن على دين الاسلام فرأيت من واجبى الدعوى أن أرد على هذا الهذيان فأقول مستعينا بالله ....
(1) قال المذكور فى المقطع الأول من الحلقة (ان الاديان جاءت لتخدم الانسان ولم يأت الانسان لخدمة هذه الأديان ) , وهذا كلام باطل لا أساس له فى دين الاسلام لأن الله تعالى يقول فى كتابه الكريم( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ( 7 )سورة محمد ,قال البغوى فى تفسيره :
( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ) أي دينه ورسوله ( ينصركم ) على عدوكم ( ويثبت أقدامكم ) عند القتال . 
وروى مسلم فى صحيحه  (.. فقال ‏ ‏علي ‏ ‏يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال ‏ ‏انفذ ‏ ‏على رسلك ‏ ‏حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك ‏ ‏حمر النعم ‏ ) قال النووى رحمه الله فى شرحه لهذا الحديث (وفي هذا الحديث بيان فضيلة العلم , والدعاء إلى الهدى , وسن السنن الحسنة)انتهى كلامه  .
وقال الله تبارك وتعالى( قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
قال الحافظ بن كثير فى تفسيره( يقول تعالى لرسوله صلى اللّه عليه وسلم إلى الثقلين الإنس والجن آمراً له أن يخبرا الناس أن هذه سبيله، أي طريقته ومسلكه وسنته، وهي الدعوة إلى شهادة أن (لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له) يدعو إلى اللّه بها على بصيرة من ذلك ويقين وبرهان، هو وكل من اتبعه، وقوله: { وسبحان اللّه} أي وأنزه اللّه وأجله وأعظمه وأقدسه عن أن يكون له شريك أو نظير أو عديل أو نديد أو ولد أو والد أو صاحبة أو وزير أو مشير، تبارك وتقدس وتنزه عن ذلك كله علواً كبيراً { تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا} .).والآيات والأحاديث فى هذا الباب كثيرة لا يتسع المقام لذكرها كلها ، وتبين لنا من هذه الآيات والأحاديث أن خدمة هذا الدين شرف لكل مسلم وهى سيبل الأنبياء والمرسلين وليس كما يقول هذا المذكور , والمؤمن الصادق يتمنى أن يموت خادما لهذا الدين وينال الشهادة فى الدفاع عنه .

(2) قال المذكور للمذيع أيضا قول الله تعالى ( ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) سورة الحجرات ،فقال (مفسرا لهذا الآية تفسيرا لم يقل به أحد من العالمين ولسان حاله يقول 
وإنِّي وإنْ كنتُ الأخيرَ زمانُه 
لآتٍ بما لم تستطعْهُ الأوائلُ
قال العبقرى (قال الله يا أيها الناس ولم يقل اليهود ولا النصارى وقال لنتعارف لا لنتقاتل وختم بقوله ان اكرمكم عند الله اتقاكم  أى من يستطيع أن يقدم النفع للبشر واعلاء القيم الانسانية ،الرحمة والصدق والسماحه ,فهو أقرب وأتقى عند الله ولو كان غير مؤمن بالله سبحانه وتعالى )انتهى هذيانه ,
وهذا ايها الاخوة من الفضائح التى تدل على أن هذا الانسان لم يشم للعلم رائحة , وانظر الى الطامة التى ختم بها كلامه وهى قوله (ولو كان غير مؤمن ) وهذا يدل على أن  هذا الانسان لم يقرأ أيه من كتاب الله والله عزوجل  حكم فى كتابة بحبوط أعمال المشركين ,فقال الله تعالى لرسوله وحبيبه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) قال الطبرى فى تفسيره (وَقَوْله : { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْك وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ أَوْحَى إِلَيْك يَا مُحَمَّد رَبّك , وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلك مِنْ الرُّسُل { لَئِنْ أَشْرَكْت لَيَحْبَطَنَّ عَمَلك } يَقُول : لَئِنْ أَشْرَكْت بِاَللَّهِ شَيْئًا يَا مُحَمَّد , لَيَبْطُلَن عَمَلك , وَلَا تَنَال بِهِ ثَوَابًا , وَلَا تُدْرِك جَزَاء إِلَّا جَزَاء مَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ , وَهَذَا مِنْ الْمُؤَخَّر الَّذِي مَعْنَاهُ الْقَدِيم ; وَمَعْنَى الْكَلَام. وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْك لَئِنْ أَشْرَكْت لَيَحْبَطَنَّ عَمَلك , وَلَتَكُونَن مِنْ الْخَاسِرِينَ , وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلك , بِمَعْنَى : وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلك مِنْ الرُّسُل مِنْ ذَلِكَ , مِثْل الَّذِي أُوحِيَ إِلَيْك مِنْهُ , فَاحْذَرْ أَنْ تُشْرِك بِاَللَّهِ شَيْئًا فَتَهْلِك . وَمَعْنَى قَوْله : { وَلَتَكُونَن مِنْ الْخَاسِرِينَ } وَلَتَكُونَن مِنْ الْهَالِكِينَ بِالْإِشْرَاكِ بِاَللَّهِ إِنْ أَشْرَكْت بِهِ شَيْئًا ) انتهى كلامه رحمه الله ، فاذا كان هذا الخطاب موجه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فما بالك بغيره .
فالذى لا يؤمن بالله تبارك وتعالى والذى اشرك بالله شيئا لا ثواب له ولا جزاء يوم القيامة الا النار وان كان من انفع الناس للبشر وانما يأخذوا ثواب اعمالهم فى الدنيا وليس كما يقول هذا الدعى ، أما عن تفسير الآيه الصحيح فاليك كلام أهل التفسير فى هذه الآية المباركة ،قال بن كثير فى تفسيره :
(وقوله : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) أي : إنما تتفاضلون عند الله بالتقوى لا بالأحساب . وقد وردت الأحاديث بذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : 

قال البخاري رحمه الله : حدثنا محمد بن سلام ، حدثنا عبدة ، عن عبيد الله ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة قال : سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أي الناس أكرم ؟ قال : " أكرمهم عند الله أتقاهم " قالوا : ليس عن هذا نسألك . قال : " فأكرم الناس يوسف نبي الله ، ابن نبي الله ، ابن خليل الله " . قالوا : ليس عن هذا نسألك . قال : " فعن معادن العرب تسألوني ؟ " قالوا : نعم . قال : " فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا " . )
وقال الطبرى فى تفسيره :
وقوله ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) يقول - تعالى ذكره - : إن أكرمكم أيها الناس عند ربكم ، أشدكم اتقاء له بأداء فرائضه واجتناب معاصيه ، لا أعظمكم بيتا ولا أكثركم عشيرة . )
والسؤال هنا للاستاذ وأمثاله هل غير المؤمن بالله تعالى من الأتقياء الذين يقومون بأداء الفرائض واجتناب المعاصى وهو أصلا كافر بالله العظيم فهل بعد الكفر ذنب ؟؟
وقد ذكر العلماء أن من معانى التقوى (توحيد الله تبارك وتعالى ) .
فأسأل الله تبارك وتعالى ان يهدينا الى الصواب وألا يستخرج منا الا ما يرضيه عنا انه جواد كريم .... وصل الله وسلم وبارك على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . 
هذا هو الجزء الأول من الرد وبقية الرد غدا ان شاء الله تبارك وتعالى .

عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي