إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ -فَيَا عِبَادَ اللهِ- اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَرَاقِبُوهُ مُرَاقَبَةَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ رَبَّهُ يَسْمَعُهُ وَيَرَاهُ؛ (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) [آل عمران:102].
عِبَادَ اللهِ:
إِنَّ مِمَّا يَجِبُ الِاهْتِمَامُ بِهِ فِي حَيَاةِ الْإِنْسَانِ: مَعْرِفَةَ الْمُؤَثِّرَاتِ الَّتِي مِنْ أَخْطَرِهَا وَقْعًا عَلَيْهِ فِي دُنْيَاهُ، وَمِنْ أَضَرِّ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي دِينِهِ وَأُخْرَاهُ: مُخَالَطَةُ مَنْ لَا تُحْمَدُ مُخَالَطَـتُهُمْ مِنَ الرُّفَقَاءِ وَالْأَصْحَابِ؛ فَإِنَّ الصَّاحِبَ مُؤَثِّرٌ فِي صَاحِبِهِ وَلَا بُدَّ، فَالرَّفِيقُ الصَّالِحُ يُؤَثِّرُ فِي رَفِيقِهِ صَلَاحًا، وَالرَّفِيقُ الْفَاسِدُ يُؤَثِّرُ فِي رَفِيقِهِ فَسَادًا؛ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعِرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوءِ: كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ؛ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً».
وَتَأَمَّلْ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الحَدِيثِ: «إمَّا»، وَ«إمَّا»؛ تَنْبِيهاً مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّ الْجَلِيسَ مُؤَثِّرٌ فِي جَلِيسِهِ وَلَا بُدَّ، وَتَأَمَّلْ فِي تَشْبِيهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْجَلِيسِ الصَّالِحِ بِحَامِلِ الْمِسْكِ فِي صَلَاحِهِ فِي نَفْسِهِ، وَفِي تَأْكِيدِ التَّأْثِيرِ فِي مُجَالِسِهِ، وَفِي تَنَوُّعِ أَشْكَالِ التَّأْثِيرِ وَاسْتِمْرَارِهِ، وَكَذَلِكَ فِي تَشْبِيهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْجَلِيسِ السَّيِّئِ بِنَافِخِ الْكِيرِ؛ حَيْثُ أَشَارَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَلْحَقَ مِنْهُ ضَرَرٌ لِمَنْ جَاوَرَهُ وَمَرَّ بِهِ، فَلَا تُؤْمَنُ عَاقِبَتُهُ ؛ لِأَنَّهُ يُحَسِّنُ الشُّرُورَ وَيُرَغِّبُ فِيهَا، وَيُزَهِّدُ فِي الْخَيْرِ وَيُبْعِدُ عَنْهُ.
إِخْوَةَ الإِسْلَامِ:
وَنَظَرًا لِهَذِهِ الْأَهَمِّيَّةِ لِلْجَلِيسِ الصَّالِحِ، وَلِهَذِهِ الْخُطُورَةِ لِلْجَلِيسِ السَّيِّئِ: وَرَدَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَهَمِّيَّةِ اخْتِيَارِ الرُّفَقَاءِ، وَالتَّفَقُّهِ فِي شَأْنِ الْجُلَسَاءِ، وَإِدْرَاكِ هَذَا الْأَمْرِ وَوَعْيِهِ وَفَهْمِهِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «المَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ؛ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ» [أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ]؛ وَفِيهِ أَمْرٌ بِالِاعْتِنَاءِ بِاخْتِيَارِ الصَّاحِبِ ؛ لِأَنَّ الصَّاحِبَ- كَمَا يُقَالُ- سَاحِبٌ؛ فَمَنْ صَحِبَ طُلَّابَ الْعِلْمِ رَغَّبُوهُ فِي الطَّلَبِ، وَمَنْ صَحِبَ الْعُبَّادَ جَذَبُوهُ لِلْعِبَادَةِ، وَمَنْ صَحِبَ الْأَخْيَارَ سَاقُوهُ إِلَى دُرُوبِ الْخَيْرِ، وَمَنْ صَحِبَ صَاحِبَ صَنْعَةٍ أَكَسْبَهُ فَائِدَةً فِي صَنْعَتِهِ، وَمَنْ صَحِبَ فَاسِقًا جَرَّهُ إِلَى الْفُسُوقِ، وَجَرَّأَهُ عَلَى الْمَعَاصِي، وَزَيَّنَ لَهُ الْبُعْدَ عَنْ مَعَالِي الْأُمُورِ، وَوَرَّطَهُ فِي سَفَاسِفِهَا، وَمَنْ صَحِبَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ أَوْدَاهُ وَأَهْلَكَهُ فِي بِدْعَتِهِ، وَهَكَذَا، وَقَدْ أَكَّدَ السَّلَفُ الصَّالِحُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، يَقُولُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «اعْتَبِرُوا النَّاسَ بِأَخْدَانِهِمْ ؛ فَإِنَّ الْمَرْءَ لَا يُصَاحِبُ إِلَّا مَنْ يُعْجِبُهُ»، وَيَقُولُ سُفْيَانُ رَحِمَهُ اللهُ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَبْلَغَ فِي فَسَادِ رَجُلٍ أَوْ صَلَاحِهِ مِنْ صَاحِبٍ».
إِخْوَةَ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ:
وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ حَالَ الَّذِي انْسَاقَ مَعَ خَلِيلِ السُّوءِ حَتَّى أَرْدَاهُ، فَكَانَ مَأْوَاهُ النَّارَ، يَتَحَسَّرُ فِيهَا، وَيُنَادِي ثُبُورَهُ، وَيَدْعُو حَسْرَتَهُ؛ قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَاوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا) [الفرقان: 27-29].
كَمَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى ذَكَرَ حَالَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي عَرَضَ لَهُ صَاحِبُ السُّوءِ يَدْعُوهُ إِلَى سُوئِهِ، فَاعْتَصَمَ بِاللهِ تَعَالَى فَعَصَمَهُ مِنْهُ؛ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ أَحَدِ الفَائِزِينَ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ أَنِ اسْتَقَرَّ فِيهَا، وَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ، وَعَرَفَ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْهِ حِينَ زَحْزَحَهُ عَنِ النَّارِ: (قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ * أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ * قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ * فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ * قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ * وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) [الصافات:51-57].
فَاحْذَرُوا-عِبَادَ اللهِ- مُرَافَقَةَ قُرَنَاءِ السُّوءِ؛ فَإِنَّهُمْ شَرٌّ يُعَاقِبُ اللهُ بِهِمُ الْمُصِرِّينَ عَلَى الِانْحِرَافِ؛ قَالَ تَعَالَى: (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ) [فصلت:25].
وَاحْــذَرْ مُصَاحَبَةَ السَّفِيهِ فَشَرُّ مَـا جَلَبَ النَّدَامَةَ صُحْبَةُ الأَشْرَارِ
وَالنَّاسُ كَالْأَشْجَــارِ هَــذِي يُجْتَـنَى مِنْهَا الثِّمَارُ وَذِي وَقُـــودُ النَّارِ
أَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَظِيمِ الْإِحْسَانِ وَاسِعِ الْفَضْلِ وَالْجُودِ وَالِامْتِنَانِ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَرَاقِبُوهُ، وَابْتَعِدُوا عَنْ أَسْبَابِ الرَّدَى وَلَا تَعْصُوهُ.
عِبَادَ اللهِ:
وَإِذَا كَانَ الرَّفِيقُ السَّيِّئُ مُؤَثِّرًا فِي رَفِيقِهِ أَشَدَّ التَّأْثِيرِ، خَطِيرًا عَلَيْهِ أَشَدَّ الْخُطُورَةِ؛ فَإِنَّ مَا اسْتَجَدَّ فِي زَمَانِنَا هَذَا مِنْ مُلَازَمَةِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ لِبَعْضِ بَرَامِجِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، وَلِلْقَنَـوَاتِ الْفَضَائِيَّةِ وَالْمَوَاقِعِ الرَّدِيئَةِ: أَنْكَى ضَرَرًا، وَأَشَدُّ خَطَرًا.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:
إِنَّ تَفْرِيطَنَا فِي أَنْفُسِنَا، وَفِي مُرَاقَبَتِنَا لِأَوْلَادِنَا، وَفِي الْقِيَامِ بِوَاجِبِنَا نَحْوَهُمْ: جَعَلَهُمْ نَهْبًا لِقُرَنَاءِ السُّوءِ، وَجَاءَتْ هَذِهِ الْوَسَائِلُ الْمُتَنَوِّعَةُ؛ فَاسْتَغَلَّهَا شَيَاطِينُ الإِنْسِ لِمَزِيدٍ مِنَ الْإِغْوَاءِ وَالْإِغْرَاءِ؛ فَلْنَـتَّقِ اللهَ تَعَالَى فِي فِلْذَاتِ أَكْبَادِنَا، وَلْنَسْعَ جَمِيعًا فِي الْبُعْدِ عَنْ قُرَنَاءِ السُّوءِ، وَفِي التَّخَلُّصِ مِنْهُمْ؛ وَذَلِكَ بِاللُّجُوءِ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَسُؤَالِهِ أَنْ يُنْجِيَنَا مِنْهُمْ، وَالتَّفْكِيرِ فِي عَوَاقِبِهَا الْوَخِيمَةِ، وَالِاعْتِبَارِ بِالْأَصْدِقَاءِ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ اللهُ وَهُمْ فِي مَوَاضِعَ سَيِّئَةٍ، وَالِاسْتِعَاذَةِ بِاللهِ تَعَالَى مِنْ أَنْ تُقَابِلَهُ وَأَنْتَ مُصِرٌّ عَلَى الْمَعَاصِي وَالْمُهْلِكَاتِ.
إِذَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خِيَارَهُـمْ وَلَا تَصْحَبِ الأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي
عَنِ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ فَكُــــــلُّ قَــرِيـنٍ بِالْمُقَــــارِنِ يَقْتَـــــدِي
نَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَحْفَظَنَا فِي أَنْفُسِنَا وَفِي ذُرِّيَّاتِنَا، وَفِي حَيَاتِنَا، وَأَنْ يَعْصِمَنَا مِنَ الْفِتَنِ، وَأَنْ يُعِيذَنَا مِنَ الشُّرُورِ كُلِّهَا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.
هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ المُرْسَلِينَ، وَقَائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ، فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ تَعَالَى بِالصَّلاةِ وَالسَّلامِ عَلَيْهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ عَزَّ قَائِلاً عَلِيمًا {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56]
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وسَلَّمْتَ عَلَى سَيِّدِنا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنْ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنْ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعًا مَرْحُومًا، وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقًا مَعْصُومًا، وَلا تَدَعْ فِينَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُومًا.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ.
.png)