موقع الشيخ عبدالغفار العماوي

أدعو إلى الله على بصيرة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قصة وعبرة! لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا

 ‏قال بعضهم رأيت رجلاً مقطوع اليد من الكتف وهو ينادي من رآني فلا يظلمن أحدًا !

فتقدمت إليه فقلت له : يا أخي ما قصتك ؟


قال : 

يا أخي قصة عجيبة وذلك أني كنت من أعوان الظلمة فرأيت يومًا صيادًا وقد اصطاد سمكة كبيرة فأعجبتني فجئت إليه فقلت : أعطني هذه السمكة.

‏فقال : لا أعطيك اياها حتى تعطني بثمنها قوتًا لعيالي.

فضربته وأخذتها منه قهرًا ومضيت بها.

قال :

فبينا أنا أمشي بها حاملها إذ عضت على إبهامي عضة قوية فلما جئت بها إلى بيتي وألقيتها من يدي .. ضربت ( التهب ) على إبهامي وآلمتني ألما شديدًا حتى لم أنم من شدة ‏الألم وورمت يدي فلما أصبحت أتيت الطبيب و شكوت إليه الألم .

فقال : هذه بدء الآكلة ( الغرغرينة ) أقطعها وإلا تقطع يدك.

فقطعت إبهامي ثم ضربت على يدي فلم أطق النوم ولا القرار من شدة الألم .

فقيل لي : اقطع كفك فقطعته وانتشر الألم إلى الساعد وآلمني ألمًا شديدًا ولم أطق  ‏وجعلت أستغيث من شدة الألم .

فقيل لي : اقطعها إلى المرفق فقطعتها، فانتشر الألم إلى العضد وضربت على عضدي أشد من الألم الأول.

فقيل : اقطع يدك من كتفك وإلا سرى إلى جسدك كله فقطعتها .

فقال لي بعض الناس : ما سبب ألمك ؟

فذكرت قصة السمكة فقال لي ‏لو كنت رجعت في أول ما أصابك الألم إلى صاحب السمكة واستحللت منه وأرضيته لما قطعت من أعضائك عضوًا فاذهب الآن إليه واطلب رضاه قبل أن يصل الألم إلى بدنك .


قال : فلم أزل أطلبه في البلد حتى وجدته فوقعت على رجليه أقبلها وأبكي وقلت له :

يا سيدي سألتك بالله إلا عفوت عني ‏فقال لي : و من أنت ؟

قلت : أنا الذي أخذت منك السمكة غصبًا وذكرت ما جرى وأريته يدي! 

فبكى حين رآها ثم قال :

يا أخي قد أحللتك منها لما قد رأيته بك من هذا البلاء .

فقلت : يا سيدي بالله هل كنت قد دعوت علي لما أخذتها ؟ 

قال : نعم

‏قلت : اللهم إن هذا تقوى علي بقوته على ضعفي على ما رزقتني ظلمًا فأرني قدرتك فيه .

فقلت : يا سيدي قد أراك الله قدرته في وأنا تائب إلى الله عز و جل عما كنت عليه من خدمة الظلمة ولا عدت أقف لهم على باب ولا أكون من أعوانهم ما دمت حيًا إن شاء الله و بالله التوفيق.


‏العبرة من القصة :

لا تظلمنّ إذا ما كنت مقتدرًا ... فالظلم آخره يأتيك بالندم


نامت عيونك والمظلوم منتبهـًا ... يدعو عليك وعين الله لم تنم.


 من كتاب الكبائر - الذهبي


قصة وعبرة! لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا


عن الكاتب

عبدالغفار العماوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الشيخ عبدالغفار العماوي